السومرية نيوز/ دهوك
طالبت الهيئة الإستشارية للشبك، الاربعاء، الحكومة العراقية والأمم المتحدة، بالتدخل لإيقاف اسكان عوائل عربية
باحدى قراهم بمنطقة سهل نينوى من قبل إدارة محافظة نينوى، محذرة من أن مثل
ذلك الاجراء سيثير فتنة طائفية وقومية بين مكونات المنطقة.
وقال رئيس الهيئة الإستشارية للشبك سالم خضر الشبكي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إدارة محافظة نينوى أصدرت أمس الثلاثاء، قراراً بتوزيع 160 قطعة أرض وتمليكها لعوائل عربية في قرية (باي بوخت) الشبكية في ناحية
بعشيقة"، مؤكداً أن "العوائل العربية التي تقرر إسكانها في القرية كانت قد
انتقلت للعيش ضمن قضاء الشيخان وفق تعليمات وتسهيلات من نظام حكم الرئيس
السابق صدام حسين".
ولفت
الشبكي أنه "جرى منح تلك العوائل تعويضات من قبل الحكومة العراقية الحالية، وفق لجان التعويضات التابعة للجنة المادة 140 من الدستور، بهدف إعادتها الى مناطقها الأصلية التي قدمت منها، لأن توطينها بالمنطقة في
السابق، كان بهدف تغيير الطبيعة الديموغرافية للمنطقة بزيادة نسبة
العرب فيها على حساب المكونات الاصلية وهم المسيحيون والايزيديون والشبك.
وأضاف
رئيس الهيئة الاستشارية للشبك أن "كل عائلة من تلك العوائل العربية حصلت
من الحكومة على منحة مالية قدرها عشرين مليون دينار نحو (17 ألف دولار)
وقطعة أرض سكنية في مناطقها السابقة بهدف اخلاء مساكنها الحالية، لكنها لم
تقم بذلك وبقيت في المنطقة بتشجيع من إدارة محافظة نينوى التي ينتمي
أعضاؤها لقائمة الحدباء العربية"، محذراً من "تحول المنطقة إلى ساحة نزاعات بين مكوناتها في حالة إصرار محافظة نينوى على تطبيق قرارها".
وإعتبر الشبكي ان قرار اسكان العوائل العربية في تلك القرية، هو "محاولة لتعريب منطقة الشبك، وإثارة للفتنة بين مكوناتها"، متسائلاً "لماذا لا توزع إدارة محافظة نينوى قطع الأراضي على الآف الشبك الذين نزحوا قسراً من مدينة الموصل وهم من أهالي المنطقة الأصليين، بدلاً من توزيعها على العرب الوافدين؟".
وطالب الشبكي الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بـ"التدخل لوقف قرار محافظة نينوى بإسكان تلك العوائل في منطقة الشبك"، موضحاً أن "كل الوثائق الرسمية تؤكد عائدية تلك القرية للشبك".
وتقع قرية (باي بوخت) المأهولة بالسكان، على مسافة نحو 8 كلم شمال شرق الموصل، وهي تابعة لناحية بعشيقة بقضاء الموصل.
وكانت الحكومة العراقية إستولت على أراضي القرية في ثمانينيات القرن الماضي وسجلتها بإسم وزارة المالية، وبعد عام 2003 قدم العديد من المواطنين الشبك شكوى إلى دائرة منازعات الملكية لاسترجاع أراضيهم.
وكان مقرراً وفق الدستور أن تنفذ المادة 140 بحلول نهاية 2007، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذها لأسباب سياسية بحسب المسؤولين الكرد، فيما تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، وتعد محافظة كركوك وأجزاء من ديالى ونينوى وصلاح الدين مناطق متنازع عليها بين إقليم كردستان وبغداد.
ويتبع سهل نينوى محافظة نينوى شمال العراق، ويقع شمال شرق مدينة الموصل، ويتألف من ثلاث أقضية هي الحمدانية، والشيخان، وتلكيف، وغالبية سكانها من المسيحيين والكرد والإيزيديين والشبك.
يذكر أن الشبك مجموعة سكانية عراقية يرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية إلا أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم إحدى القوميات العراقية المستقلة وينتشرون في قرابة 72 قرية وبلدة في سهل نينوى وجواره، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر الأمم المتحدة.
وتشهد محافظة نينوى توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس المحافظات، التي جرت العام الماضي وأسفرت عن انقسام المجلس على جزء كردي المتمثل بقائمة نينوى المتآخية (12 مقعدا)، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء (19 مقعدا)، وزادت هذه التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية والأميركية في المناطق المتنازع عليها من المحافظة مع بداية العام الجاري، وقد عقدت اجتماعات بين القائمتين في أربيل وبغداد برعاية الأمم المتحدة، تم التوصل خلالها إلى اتفاق حول عدد من القضايا العالقة.