السومرية نيوز / بغداد
دعت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الخميس إلى فتح مكاتب
خاصة بالمهجرين العراقيين في دول الجوار والدول الأخرى، لافتة إلى وجود بعض
التحفظات من قبل وزارة الخارجية العراقية حول الغطاء القانوني لهذه المكاتب.
وقال وزير الهجرة عبد الصمد سلطان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "وزارته أقامت ورشة عمل حول فتح مكاتب لها في دول الجوار
والدول الأخرى حسب قانون الوزارة الفصل الرابع المادة 12 الذي يسمح بفتح شعب في الخارج
بالتنسيق مع وزارة الخارجية"، لافتا إلى أن"الوزارة تواجه بعض
التساؤلات والتحفظات من قبل وزارة الخارجية حول عمل هذه المكاتب وكيفية إيجاد
الغطاء القانوني وعدم تقاطعها مع اتفاقية جنيف للعام 1961 والعام 1963 في مهام
القنصليات الموجودة".
وأضاف سلطان أن "الوزارة طرحت خلال ورشة العمل
التي نظمتها مع مجموعة من المنظمات الدولية وممثلي الوزارات العراقية الأخرى محاور
أساسية لعمل هذه المكاتب وتوضيح المهام الملقاة على عاتقها ضمن غطاء قانوني لا
يتقاطع مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بمهام القنصليات الموجودة خارج
البلاد"، مشددا على "ضرورة معالجة جذرية لمشاكل العراقيين المتواجدين في
الخارج، وبالأخص في دول الجوار ولاسيما بعد استتباب الوضع الأمني".
وأوضح وزير الهجرة والمهجرين أن "هذه المكاتب حلقة وصل
وقوة داعمة لوزارة الخارجية ومساندة ومعززة لعملها ولا تتقاطع مع عمل أي وزارة من
الوزارات"، مؤكدا أن "العديد من الدول من بينها سوريا والأردن ولبنان أبدت
استعدادها للإسهام في حل مشكلة المهجرين العراقيين وفتح ملحقيات ومكاتب لوزارة
الهجرة لما لديهم من رؤيا واضحة لعمل الوزارة الإنساني".
وأشار إلى أن "العراقيين المتواجدين في الخارج لديهم
هاجس من الخوف وعدم وضوح في عملية العودة، ما جعلنا أمام واجب كبير يجب معالجته من
خلال فتح هذه المكاتب لإيجاد التوضيح الكامل حول إستراتيجية الوزارة وعملها
والياتها"، مبينا أن "عمل المكاتب الخارجية أشبه بحلقة وصل بين الوزارة
والمهجرين العراقيين في مختلف بلدان العالم".
وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، قد
أعلنت في تقرير لها، منتصف حزيران الماضي، تسلمت "السومرية نيوز"، نسخة
منه أن "نحو400.960 من المهجرين داخل العراق قد عادوا إلى مناطق سكناهم منذ
عام 2008 وحتى شهر نيسان من العام 2010، فيما عاد نحو (70.020) من العراقيين الذين
هجروا إلى خارج العراق وللفترة نفسها.
وأشار تقرير المفوضية العليا المفوضية العليا للاجئين
التابعة للأمم المتحدة إلى أن "نحو 222 ألف لاجئ عراقي مسجل لديها ما زالوا
في دول الجوار العراقي"، لافتة إلى أن "نحو 165 ألف منهم مسجلين في
سوريا، و32 ألف آخرين في الأردن، فيما يتوزع الباقون على تركيا ومصر وإيران
ولبنان".
وأوضح التقرير أن "58.8% من هؤلاء اللاجئين هم من
الطائفة السنية، و20.9% من الشيعة و12.3% من المسيحيين فيما توزع الباقون على
الديانات الأخرى منها الصابئة والإيزيدية".
وتؤكد الأرقام التي أعلنت عنها المفوضية العليا لشؤون
اللاجئين حول إعداد اللاجئين العراقيين في سوريا عن عدم دقة الأرقام التي أعلنها
نائب وزير الخارجية السوري الفيصل مقداد في مطلع عام 2010 عن وجود أكثر من مليون
لاجئ عراقي في أراضيها.