السبت 04 شباط 2012

سياسة العراق

الدباغ: لا يمكننا المساومة مع العراقية على إلغاء قرارات المساءلة والعدالة إلا عبر الدستور والبرلمان

المحرر: NK
الجمعة 03 أيلول 2010   10:59 GMT

السومرية نيوز/ بغداد
كشف قيادي في ائتلاف دولة القانون، الجمعة، عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات خلال اليومين المقبلين بين ائتلافه والقائمة العراقية، وأكد أن دولة القانون يشدد على التقيد بالدستور خلال مفاوضاته، فضلاً عن عدم قطعه وعودا خارج الدستور، لافتاً إلى أن قائمته التي يتزعمها نوري المالكي لا تحبذ الدخول في مفاوضات جانبية مع مكونات أو شخوص العراقية.

وقال علي الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "دولة القانون تعتبر القائمة العراقية شريكاً أساسياً في موضوع تشكيل الحكومة المقبلة، إضافة إلى أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال قائمة"، مؤكداً أن "جولة جديدة من المفاوضات ستنطلق في غضون يومين بين القائمتين".

وأضاف الدباغ أن "المفاوضات تجري حاليا بشأن الأوراق السياسية التي تقدم بها كلا من العراقية وائتلاف دولة القانون"، إلا أنه أكد ان الأخير "لا يمكنه قطع وعود أثناء المفاوضات مع العراقية خارج سياق الدستور"، مبيناً أن "القانون يشدد في مفاوضاته مع العراقية على الأطر الدستورية، وأي شيء كإلغاء المؤسسات الدستورية مثل هيئة المساءلة والعدالة أو هيئة اجتثاث البعث، لا نقبل بها دون اللجوء إلى مجلس النواب".

وكانت تقارير صحافية ذكرت خلال الفترة الأخيرة أن القائمة العراقية اشترطت خلال مفاوضاتها مع دولة القانون على إلغاء هيئة المساءلة والعدالة المتسببة باجتثاث العشرات من أعضاء القائمة قبل الانتخابات وتغيير أعضاء مجلس القضاء الأعلى الذي تتهمه العراقية بالتسييس لصالح جهات معينة، فضلاً عن الاهتمام وعدم تهميش ملف الصحوات.

وتابع الدباغ وهو المتحدث باسم الحكومة المنتهية ولايتها أن "ائتلاف دولة القانون والعراقية لا يخوضان خلال مفاوضاتهما أحاديث المناصب والمواقع، بل يبحثان عن صياغة معادلة شراكة في القرار والحكم التي تعطي ضمانات للجميع باعتبارهم جزء من السلطة"، لافتاً إلى أن "دولة القانون لديها ثلاث مستويات للضمانات، الأولى في المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية ومن ثم داخل مجلس الوزراء وداخل الوزارات نفسها".

وبشأن الموقف الأميركي من تشكيل الحكومة الجديدة، أكد الدباغ أن "الرؤية الأميركية تريد مشاركة الجميع بالحكومة دون أن تتدخل في فرض أي مرشح رغم قلقها من تأخر تشكيلها"، مشيراً بهذا الخصوص إلى أنهم "يريدون أن يروا حكومة متماسكة وقوية يمكن لها تطوير الشراكة بين البلدين، وان نائب الرئيس الأميركي كان واضحاً في تأكيد هذا الموقف خلال زيارته الأخيرة للعراق".

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وصل بغداد، الاثنين الماضي، بمناسبة انتهاء مهام القوات الأميركية في العراق وخفض عديد قواتها إلى نحو 50 ألف، قد قدم أثناء زيارته لبغداد في تموز الماضي مشروعاً على الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يقضي بتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وإياد علاوي لرئاسة مجلس الأمن الوطني للسياسات الإستراتجية، إلا أن هذا المقترح لاقى اعتراضات كبيرة من قبل العراقية والائتلاف الوطني.

ويؤكد المراقبون أن أميركا تدفع باتجاه عرقلة تحالف العراقية مع الائتلاف الوطني، وتكوين تحالف بين العراقية ودولة القانون، بسبب اعتقادها أن العراق له مكونات ثلاثة الشيعة والسنة والأكراد، والشيعة لديهم 89 مقعداً مع المالكي، و71 مع الائتلاف الوطني، فبالتالي أن الممثل الأكثر للشيعة هو دولة القانون، وممثل الأكراد هو التحالف الكردستاني، والعراقية هي المكون السني.

في حين كثف الطرف الآخر المتمثل بالجار الشرقي إيران محاولاته لتشكيل حكومة من التحالف الوطني الذي يجمع دولة القانون والائتلاف الوطني، مع اتفاقهما وواشنطن بنقطة بقاء المالكي متزعماً للحكومة، وحاولت بدورها إقناع حلفائهما في الائتلاف الوطني والقائمة العراقية بالموافقة على المالكي، إلا أن قادة الائتلاف الوطني والقائمة العراقية أكدوا في تصريحات عدة رفضهم تولي المالكي لولاية ثانية.

وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطيل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.

توصية
2
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)