السومرية نيوز/ بغداد
أعلن تيار الإصلاح العراقي
الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، الجمعة، رفضه لاختيار القيادي في
المجلس الأعلى عادل عبد المهدي كمرشح عن الائتلاف الوطني معتبرا أن ذلك لا يمثله،
فيما اعتبر أن لديه الكثير من التحفظات على آلية ترشيح عبد المهدي.
وقال القيادي في تيار الإصلاح
فالح الفياض في حديث لـ"السومرية" الفضائية "نحن قاطعنا الجسلة
التي تم فيها الإعلان عن ترشيح عادل عبد المهدي لمنصب رئاسة الوزراء عن الائتلاف
الوطني ونستغرب من حسم هذا الملف في جلسة واحدة في حين استغرق المفاوضات حوله عدة
أشهر".
وأضاف الفياض "نحن
نحترم إرادة أعضاء الائتلاف في اختيار عادل عبد المهدي مرشحا عن الائتلاف الوطني
إلا أن ذلك لا يمثلنا لأننا لم نشترك بإنضاجه أو في الترويج له".
وكان الائتلاف الوطني العراقي قد اعلن، مساء اليوم
الجمعة، ترشيح القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة الوزارة، ليتنافس
مع مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على رئاسة التحالف الوطني، في حين ذكر
مراسل "السومرية نيوز" أن الاجتماع الذي سبق الإعلان عن ترشيح عبد
المهدي غاب عنه الجعفري والجلبي وبعض المستقلين في الائتلاف.
وكان مصدر في الائتلاف الوطني قد كشف، في وقت سابق
من اليوم الجمعة في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن اتفاقاً حصل بين زعيم
التيار الصدر مقتدى الصدر والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي يقضي بمنح
الأخير فرصة ليكون مرشح الائتلاف الوطني شرط أن يحصل الأخير على قبول بقية الأطراف
بترشيحه عن الائتلاف في فترة لا تتجاوز العشرة أيام، موضحا أن مقتدى الصدر طلب من
عبد المهدي أن يقنع دولة القانون وإيران والعراقية بترشيحه ضمن مهلة عشرة أيام،
وإلا سيلغى ترشيحه ويطرح مرشحا آخر.
وفشل الائتلاف في مناسبتين على مدى اليومين الماضيين في الإعلان
عن مرشحه لرئاسة الحكومة العراقية بسبب مشادة كلامية حدثت بين قيادي في التيار
الصدري ومقرب من رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري الذي كان يتنافس ضد زعيم
المؤتمر الوطني احمد الجلبي ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته والقيادي في
المجلس الأعلى عادل عبد المهدي على مرشح الائتلاف.
ويؤكد المراقبون أن أميركا تدفع باتجاه عرقلة تحالف العراقية مع
الائتلاف الوطني، وتكوين تحالف بين العراقية ودولة القانون، بسبب اعتقادها أن العراق
له مكونات ثلاثة الشيعة والسنة والأكراد، والشيعة لديهم 89 مقعداً مع المالكي، و71
مع الائتلاف الوطني، فبالتالي أن الممثل الأكثر للشيعة هو دولة القانون، وممثل
الأكراد هو التحالف الكردستاني، والعراقية هي المكون السني.
في حين كثف الطرف الآخر المتمثل بالجار الشرقي إيران محاولاته لتشكيل
حكومة من التحالف الوطني الذي يجمع دولة القانون والائتلاف الوطني، مع اتفاق كل من
واشنطن وطهران وعلى بقاء المالكي متزعماً للحكومة، وحاولت بدورها إقناع حلفائهما
في الائتلاف الوطني والقائمة العراقية بالموافقة على المالكي، إلا أن قادة
الائتلاف الوطني والقائمة العراقية أكدوا في تصريحات عدة رفضهم تولي المالكي
لولاية ثانية.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات تجاوزت السقف الزمني
الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005،
وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات
مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية
الأخيرة،
إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل
النيابية ما
أدى إلى تعطيل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة
المساءلة والعدالة.