السومرية نيوز/ بغداد
أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي،
السبت، أن كتلتي العراقية والتحالف الوطني هما فقط من لهما الحق بتقديم مرشح لرئاسة
الوزراء، مبينة أن عادل عبد المهدي في حال كونه مرشحاً عن الائتلاف الوطني وليس عن
التحالف فإن الاستحقاق الدستوري يبقى للعراقية.
وقال المتحدث باسم القائمة العراقية في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقية تكن الاحترام والتقدير لعادل
عبد المهدي، مع تمسكها باستحقاقها الدستوري في تشكيل الحكومة"، مبيناً أن
"هناك كتلتين تملكان الحق في أن تقدمان مرشحاً لرئاسة الوزراء، وهي العراقية الأولى
بنتائج الانتخابات، أو التحالف الوطني المزعوم، باعتباره الكتلة الأكبر الذي تشكل بعد
إعلان نتائج الانتخابات".
وأوضح الملا أن "العراقية في حال أبدت
رأيها بعبد المهدي فأن عليه أن يكون مرشحاً عن التحالف الوطني وليس الائتلاف الوطني"،
مبيناً أن "عبد المهدي أن كان مرشح الائتلاف الوطني فقط فأن الاستحقاق الدستوري
لا غبار عليه للعراقية وهي المكلفة بتقديم مرشحها لرئاسة الوزراء، ولا مجال للحديث
عن غير ذلك لأنه استحقاق دستوري".
وكان الائتلاف الوطني العراقي قد أعلن،
مساء أمس الجمعة، ترشيح القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة الوزارة،
ليتنافس مع مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في حين ذكر مراسل "السومرية
نيوز" أن الاجتماع الذي سبق الإعلان عن ترشيح عبد المهدي غاب عنه الجعفري والجلبي
وبعض المستقلين في الائتلاف.
واعتبر المتحدث باسم العراقية أن
"التحالف الوطني المزعوم، هو حالة افتراضية لا أساس لها في الحياة السياسية العراقية"،
مبيناً أنه "عندما يأتي الائتلاف الوطني معنا للحديث فأن الاستحقاق الدستوري واضح
للعراقية، وعندما تتحدث معنا دولة القانون فكذلك الاستحقاق الدستوري واضح للعراقية
كونها الكتلة الأكبر".
ويؤكد المراقبون أن أميركا تدفع باتجاه
عرقلة تحالف العراقية مع الائتلاف الوطني، وتكوين تحالف بين العراقية ودولة القانون،
بسبب اعتقادها أن العراق له مكونات ثلاثة الشيعة والسنة والأكراد، والشيعة لديهم
89 مقعداً مع المالكي، و71 مع الائتلاف الوطني، فبالتالي أن الممثل الأكثر للشيعة هو
دولة القانون، وممثل الأكراد هو التحالف الكردستاني، والعراقية هي المكون السني.
في حين كثف الطرف الآخر المتمثل بالجار
الشرقي إيران محاولاته لتشكيل حكومة من التحالف الوطني الذي يجمع دولة القانون والائتلاف
الوطني، مع اتفاق كل من واشنطن وطهران وعلى بقاء المالكي متزعماً للحكومة، وحاولت بدورها
إقناع حلفائهما في الائتلاف الوطني والقائمة العراقية بالموافقة على المالكي، إلا أن
قادة الائتلاف الوطني والقائمة العراقية أكدوا في تصريحات عدة رفضهم تولي المالكي لولاية
ثانية.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق
تأجيلات تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور
في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات
في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة إلى ما شهدته
جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطيل تشريعات
بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.