السومرية نيوز/ بغداد
انتقد تيار الإصلاح الوطني الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي
السابق والقيادي في الائتلاف الوطني إبراهيم الجعفري المجلس الأعلى وبعض
الجهات في الائتلاف بسبب الطريقة التي انتهجوها في اختيار مرشح الكتلة لمنصب رئيس
الوزراء، مطالبا في الوقت نفسه التيار الصدري باحترام قاعدته الشعبية التي رشحت
الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.
وقال القيادي في تيار الإصلاح مؤيد العبيدي في حديث
لـ"السومرية نيوز" ان "طريقة المجلس الأعلى وبعض الجهات الأخرى في
الائتلاف الوطني بإدارة ملف اختيار مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء كانت غير
صحيحة وغير منهجية"، مبينا أن "اختيار مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء
ينبغي أن يأخذ فسحة من الوقت لاختيار مرشح قادر على إدارة البلاد في ظل التحديات
التي يواجهها حاليا في ملفات الأمن والخدمات والعلاقات الخارجية".
وأضاف العبيدي أن "تيار الإصلاح الوطني ليس لديه أي
اعتراض شخصي على ترشيح عادل عبد المهدي أو أي شخصية أخرى من الائتلاف الوطني أو
ائتلاف دولة القانون"، مشيرا إلى أن "تيار الإصلاح يرى بان عبد المهدي
لا يمثله و يطمح بان يكون اختيار المرشح على أسس سليمة ينجم عنها اختيار رئيس
وزراء قوي قادر على إدارة البلاد في هذه المرحلة".
وشدد القيادي في تيار الإصلاح الوطني على "ضرورة
التنسيق مع ائتلاف دولة القانون باعتباره الجزء الأكبر من التحالف الوطني للموافقة
على مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء"، مؤكدا "ضرورة إقناع باقي الكتل
السياسية بمرشح الائتلاف لهذا المنصب".
وطالب العبيدي التيار الصدري بـ"احترام قاعدته الشعبية
التي رشحت الجعفري لمنصب رئيس الوزراء في استفتاء شعبي واضح"، مؤكدا أن
"كل الخيارات مفتوحة لتيار الإصلاح ومنها التحالف مع ائتلاف دولة
القانون".
وكان الائتلاف الوطني العراقي قد أعلن، مساء أمس الجمعة،
ترشيح القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة الوزارة، ليتنافس مع مرشح
ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في حين ذكر مراسل "السومرية نيوز" أن
الاجتماع الذي سبق الإعلان عن ترشيح عبد المهدي غاب عنه الجعفري والجلبي وبعض
المستقلين في الائتلاف.
ويؤكد المراقبون أن أميركا تدفع باتجاه عرقلة تحالف العراقية
مع الائتلاف الوطني، وتكوين تحالف بين العراقية ودولة القانون، بسبب اعتقادها أن
العراق له مكونات ثلاثة الشيعة والسنة والأكراد، والشيعة لديهم 89 مقعداً مع
المالكي، و71 مع الائتلاف الوطني، فبالتالي أن الممثل الأكثر للشيعة هو دولة
القانون، وممثل الأكراد هو التحالف الكردستاني، والعراقية هي المكون السني.
في حين كثف الطرف الآخر المتمثل بالجار الشرقي إيران
محاولاته لتشكيل حكومة من التحالف الوطني الذي يجمع دولة القانون والائتلاف
الوطني، مع اتفاق كل من واشنطن وطهران وعلى بقاء المالكي متزعماً للحكومة، وحاولت
بدورها إقناع حلفائهما في الائتلاف الوطني والقائمة العراقية بالموافقة على
المالكي، إلا أن قادة الائتلاف الوطني والقائمة العراقية أكدوا في تصريحات عدة رفضهم
تولي المالكي لولاية ثانية.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق تأجيلات تجاوزت
السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام
2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس المحافظات
في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة إلى ما
شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطيل
تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.