السومرية
نيوز/ بغداد
اعلن المرشح
لرئاسة الوزراء عن الائتلاف الوطني العراقي عادل عبد المهدي، الثلاثاء، استعداده
للتخلي عن ترشيحه لرئاسة الوزراء، في حال تحول ترشيحه إلى "عقبة في العملية السياسية"، فيما أكد أن
العمل مع القائمة العراقية والتحالف الكردستاني هو الأساس للإسراع في تشكيل
الحكومة المقبلة.
وقال عبد المهدي خلال مؤتمر صحافي
عقده في مبنى البرلمان العراقي وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"الائتلاف الوطني سيعمل بالتنسيق مع ائتلاف دولة القانون ومع جميع الأطراف
السياسية كتحالف وطني للإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة"، مبينا أن
"العمل مع القائمة العراقية والتحالف الكردستاني هو الأساس في تشكيل الحكومة.
وكان الائتلاف الوطني العراقي، أعلن
يوم الجمعة الماضي، المصادف الثالث من أيلول الجاري ترشيح القيادي في المجلس
الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة المقبلة ليتنافس مع رئيس الوزراء المنتهية
ولايته مرشح ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للخروج بمرشح واحد للتحالف يقدم إلى
البرلمان العراقي، في حين ذكر مراسل "السومرية نيوز" أن الاجتماع الذي
سبق الإعلان عن ترشيح عبد المهدي غاب عنه الجعفري والجلبي وبعض المستقلين في
الائتلاف.
وأضاف عبد
المهدي أن ائتلافه "يسعى لتشكيل حكومة شراكة وطنية قادرة على توفير الأمن
والخدمات وفق مبدأ الشراكة الحقيقة"، مشيرا إلى ان حصوله على تأييد القوى
السياسية وصناع القرار السياسي في البلاد لترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء "يتطلب
مواصلة الجهود للإسراع في تشكيل الحكومة"، بحسب قوله.
وأكد عبد
المهدي أن تحول ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء الى عقبة تهدد العملية السياسية في
البلاد سيدفعه "للاعتذار للشعب العراقي وتسليم الامانة الى من ائتمنه عليها"،
بحسب قوله.
واعتبر القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي والمرشح لرئاسة الوزراء أن
"القوى السياسية التي ساندت ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء عامل مساعد للاسراع
في تشكيل الحكومة"، لافتا في الوقت ذاته الى أن "القوى السياسية التي
انتقدت ترشيحه قوى مكملة لعملية البناء الديمقراطي، في اشارة الى تيار الاصلاح
العراقي بزعامة رئيس الوزراء الاسبق ابراهيم الجعفري".
وكان تيار الإصلاح العراقي الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري
اعلن في الـ3 من ايلول الحالي، رفضه لاختيار القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد
المهدي كمرشح عن الائتلاف الوطني لرئاسة الوزراء، معتبرا أن ذلك لا يمثله، فيما
أكد أن لديه الكثير من التحفظات على آلية ترشيح عبد المهدي
وبحسب مراقبين، فلا
يعد ترشيح عادل عبد المهدي ضد نوري المالكي خلاصا للأزمة المستمرة بين الائتلافين
الشيعيين، إذ يبقيان على موعد مع تحديات أخرى تتمثل بالآلية التي سيتنافس عليها
عبد المهدي والمالكي والتي لم توضع أسسها بعد، بحسب تأكيدات قياديين من
الجانبين. فيما يأتي ترشيح عبد المهدي لينهي عقدة طالت داخل الائتلاف الوطني
(70 مقعدا) نحو ستة أشهر على اختيار مرشح واحد بسبب الخلافات الموجودة بين
مكوناته.
ويبدو ان التوصل الى الاليات بين ائتلافي دولة القانون والوطني لاختيار مرشح
التحالف لمنصب رئيس الوزراء سيكون من الصعب تحقيقه في وقت قصير خاصة مع عدم وجود
بادرة في تغير مواقف الائتلافين اللذين يصران على تولي مرشحيهما عادل عبد المهدي
ونوري المالكي لرئاسة الوزراء فضلا عن كثرة الاقتراحات التي تقدم بها الائتلافين
بشان النسب التي يمكن ان يحصل عبد المهدي او المالكي للفوز بترشيح التحالف لرئاسة
الوزراء جعلت بعض المراقبين يتوقعون ان يقوم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال
الطالباني عقب عيد الفطر بعد انتخابه من جديد بتكليف زعيم القائمة العراقية اياد
علاوي بتشكيل الحكومة حسب المهلة الدستورية والتي ربما لم يستطع الحصول على موافقة
الكتل الاخرى الامر الذي سيؤدي تكليف الكتلة الثانية بتشكيل الحكومة وهي ائتلاف
دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وفي حالة فشلها سيتم تكليف كتلة الائتلاف
الوطني بتشكيل الحكومة.