السومرية نيوز/ بغداد
تجمع العشرات من ممثلي
المنظمات المدنية والشخصيات السياسية والاجتماعية في حدائق مجلس النواب العراقي، رافعين
شعارات تطالب باحترام الدستور العراقي
والإسراع في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة
وحل مشاكل البلاد وتقديم الخدمات إلى المواطنين.
وقال عضو مجلس النواب محمود عثمان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن" ما يطالب به
المعتصمون هو احترام الدستور الذي هو مطلب جماهيري من جميع شرائح المجتمع
العراقي"، مضيفا أن " البلاد تشهد تدخلات خارجية غير مقبولة وعلى جميع
فئات المجتمع التحرك للضغط من اجل احترام الدستور والاتفاق على المشتركات الوطنية
وقبول الحلول الداخلية ".
من ناحيتها قالت الناشطة النسوية ورئيسة لجنة حقوق المرأة في البرلمان
الكردستاني بخشان زنكنة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هذا التجمع
يعبر عن إرادة وطنية للحفاظ على الدستور العراقي الذي أقره الشعب العراقي الذي
خاطر بحياته في أحلك الظروف من أجل إقراره والتصويت لساسته "، مضيفة "أن ما يجمع العراقيين الآن وما
يهمهم هو احترام الدستور والإسراع في تشكيل الحكومة بعيدا عن خلافات السياسيين
".
و أشارت زنكنة إلى أن "خلافات السياسيين على الدستور أدت إلى
انتهاكه و تأخير تشكيل الحكومة لنصف سنة كاملة في وقت يحتاج الشعب العراقي إلى توفير
متطلبات الحياة الآمنة"، مستدركة بالقول"إذا لم يعالج الوضع الحالي سريعا فان تقديم موعد إجراء
الانتخابات النيابية القادمة سيطرح نفسه بإلحاح وعلى أساس قانون انتخابي
جديد"
وأضافت أن "ستة الأشهر الماضية شهدت خلافات حادة على الدستور العراقي
و صراع حاد بين أطراف العملية السياسية في مرحلة حرجة من تاريخ البلاد التي تهددها
مخاطر جدية داخلية وخارجية مما يهدد مجمل العملية السياسية ومستقبل الأجيال
القادمة"، موضحة أن"هذا الموقف لا يعبر عن شعور بالمسؤولية الوطنية
المطلوبة لحل مشاكل البلاد من ناحية السيادة و الاستقلال والأمان وتقديم الخدمات الأساسية
للموطن العراقي".
يذكر أن محطات العملية السياسية في العراق شهدت تأجيلات تجاوزت السقف
الزمني الذي حدده الدستور العراقي ، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في
العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون انتخابات مجالس
المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة
إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى
إلى تعطيل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة
والعدالة.