السبت 04 شباط 2012

سياسة العراق

جمعيات أهلية تعتصم في البصرة احتجاجاً على تأخير تشكيل الحكومة

الكاتب: MB
المحرر: OT | CC
الثلاثاء 07 أيلول 2010   14:02 GMT
مشهد من اعتصام البصرة

 
السومرية نيوز/ البصرة

نفذ عدد من منظمات المجتمع المدني في البصرة، الثلاثاء، اعتصاماً شارك فيه عشرات المسؤولين المحليين وشيوخ العشائر ورجال الدين، احتجاجاً على التجاوز على بعض فقرات الدستور، والتأخير في تشكيل الحكومة، مطالبين الكتل السياسية بتجاوز خلافاتها والاتفاق على تسمية رئيس للوزراء قبل تفاقم احباط المواطنين الذين يعانون من تداعيات أمنية واقتصادية وخدمية خطرة نتيجة الفراغ الحكومي.

وقالت مديرة جمعية الفردوس في البصرة فاطمة البهادلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أكثر من 14 منظمة مدنية محلية من ضمنها اتحادات ونقابات مهنية، شاركت بتنظيم الاعتصام في مجمع البدر السياحي وسط المدينة، بحضور عشرات الشخصيات السياسية والدينية والعشائرية"، مبينة ان "الاعتصام جاء احتجاجاً على تجاوز البرلمان على بعض فقرات الدستور، وعدم توصل كتله بعد مرور ستة أشهر على اجراء الانتخابات، الى تشكيل حكومة تنهض بالأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية المتدهورة".

ولفتت البهادلي الى أن "المعتصمين طالبوا في بيان بـالاسراع بتشكيل الحكومة، وحذروا من تفاقم احباط المواطنين وامتعاضهم جراء عدم التوصل الى تسمية رئيس للحكومة حتى الساعة".

من جانبه قال رئيس منظمة التجمع الديمقراطي المندائي سلام ناصر الخدادي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المنظمات المدنية المشاركة في الاعتصام تشدد على ضرورة إخراج الكتل البرلمانية البلاد من الأزمة السياسية التي تعصف بها جراء عدم التوصل الى اتفاق حول تشكيل الحكومة"، محذراً من أن "البلاد لم تعد تحتمل فشل الكيانات البرلمانية التي أخذت شعبيتها تنحسر على المستوى الجماهيري".

وكانت محطات العملية السياسية في العراق شهدت تأجيلات متكررة وتجاوزات على السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال تشريع قانون انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل النيابية ما أدى إلى تعطيل تشريعات مهمة، مثل المحكمة الدستورية وهيئة المساءلة والعدالة.

واعتبر عضو مجلس محافظة البصرة غانم عبد الأمير، الذي شارك بالاعتصام،  ان "المكاسب التي حققها الشعب العراقي في السنوات القليلة الماضية باتت مهددة بالفقدان بفعل عدم احترام الدستور، والتجاوز على المهل الدستورية"، مؤكداً أن "للفراغ الحكومي تداعيات أمنية واقتصادية وخدمية خطرة، لدرجة ان العراقيين يعانون اليوم أكثر من أي وقت مضى منذ العام 2003".

واعتبر عبد الأمير في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "الاعتصام رسالة يوجهها البصريون الى الكتل البرلمانية لمطالبتها بالتقيد بالدستور والإسراع بتشكيل الحكومة".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كثفتا تحركاتهما خلال الآونة الأخيرة لإقناع حلفائهما في الائتلاف الوطني، والقائمة العراقية، بالموافقة على بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية، إلا أن قادة الائتلاف الوطني العراقي، والقائمة العراقية، أشاروا في تصريحات عدة خلال الفترة الاخيرة، إلى رفضهم ترؤس المالكي حكومة ثانية، لكن بعض المراقبين يرون أن الضغوط الأميركية والإيرانية على الكتل السياسية يمكن أن تحسم موقفها من تشكيل الحكومة خصوصاً ان الطرفين يمتلكان نفوذاً كبيراً في العراق منذ سبع سنوات بالتزامن مع عدم قدرة الدول الإقليمية بخاصة سوريا وتركيا والسعودية على إيجاد دور مؤثر لها مواز للدور الإيراني والأميركي.

ويعد موقف القائمة العراقية المتمسك بترشيح زعيمها اياد علاوي لرئاسة الوزراء وتهديدها بعدم المشاركة في أي حكومة قد يشكلها التحالف الوطني، رسالة واضحة تؤكد تمسك كل الأطراف بمواقفها السياسية من عملية التشكيل، كما يعد دليلاً على فشل كل المساعي الإقليمية والدولية أقله حتى الساعة، في ايجاد حلول للازمة السياسية في البلاد.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)