السومرية نيوز/بغداد
اعتبر ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الأربعاء، مطالب القائمة العراقية بإعادة
ضباط الجيش السابق للعمل في مواقعهم "تكريماً" للنظام السابق على جرائمه
و"إملاءً" من قبل حزب البعث على القائمة العراقية.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون علي
الأديب في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مطالب القائمة العراقية بإعادة
ضباط المخابرات وقادة الفیالق فی النظام السابق وإلغاء قوانین المساءلة والعدالة يعد
تكريماً للنظام السابق على جرائمه، كما أنها تعني وجود أملاءات من قبل حزب البعث على
القائمة العراقية"، مبيناً أن "هذه الأمور مطروحة في قانون هيئة المساءلة
والعدالة والغاؤها يعني إلغاءً لهذا القانون، كما يعني اعتبار من أجرموا بحق الشعب العراقي شهداء، الأمر الذي ترفضه دولة القانون".
وكانت تقارير صحفية نقلت عن أعضاء في القائمة
العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي، اشترطت خلال محادثاتهم مع
دولة القانون لتشكيل الحكومة باستقلالية القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية وإلغاء
ارتباطها برئيس الوزراء فضلاً عن المطالبة بإعادة ضباط ومراتب الجيش العراقي السابق
واختيارهم على أساس المهنية العسكرية وكذلك إلغاء هيئة المساءلة والعدالة، فيما اعتبر
أعضاء في ائتلاف دولة القانون هذه الشروط "تعجيزية".
وأضاف الأديب وهو نائب زعيم حزب الدعوة
أن "قادة النظام السابق كانوا جزءاً من قرارات صدام في تعذيب الشعب العراقي، التي
تسببت بكوارث حلت بالمنطقة والعراق، ولا يمكن معاقبة هؤلاء وغيرهم إلا من خلال قانون
هيئة المساءلة والعدالة"، لافتاً إلى أن "من يريد اعتبار هؤلاء المجرمين
شهداء، هو في الحقيقة يريد إجراء عميلة نكوص ورجوع إلى الخلف الأمر الذي ترفضه دولة
القانون".
واستدرك الأديب كلامه بالقول إن "اجتماعات
ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية لم تشهد طرح مثل هذه المطالب رسميا، إلا أن دولة
القانون لن تساوم على قضايا تثير شجون العراقيين".
وكان القيادي في القائمة العراقية محمد
علاوي قال في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، إن أبرز نقاط الخلاف بيننا وائتلاف
دولة القانون تكمن في ما تضمنته ورقة الإصلاح التي قدمها الأخير حول قضيتي اجتثاث البعث
والإصلاح القضائي، مبينا أن العراقية ترى ضرورة تحويل إجراءات اجتثاث البعث إلى القضاء
العراقي، ومعاقبة المجرم بالعقوبة التي يستحقها، وأن لا يؤخذ من دخل الحزب مضطرا أو
لمصلحة آنية بجريرة الآخرين، فيما طالب عضو القائمة العراقية جمال البطيخ في حديث سابق
لـ"السومرية نيوز"، بإلغاء هيئة المساءلة والعدالة بسبب قراراتها التي أثرت
بشكل سلبي على العملية السياسية في البلاد، حسب قوله، داعياً الكتل السياسية العراقية
للاتفاق على حل هيئة المساءلة كي لا تستمر قراراتها سيفاً على رقاب الكتل، بحسب تعبيره.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة أصدرت في
شباط الماضي قراراً باجتثاث 376 ضابطا كبيراً في الجيش والشرطة، من بينهم 20 قائداً
رفيع المستوى، إضافة إلى مدير الاستخبارات العسكرية، لشمولهم بإجراءات اجتثاث البعث،
في حين كشف مسؤول في ديالى في حديث لـ"السومرية نيوز"، في الثالث عشر من
تموز الماضي، بأن 25 ضابطا من قيادة شرطة ديالى شملوا بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة،
وتم التريث في تنفيذ قرار إعفائهم من مناصبهم لدورهم في محاربة الجماعات المسلحة.
وأكدت اللجنة الأمنية في مجلس ديالى أن
قرارات هيئة المساءلة والعدالة قانونية لا يجوز الاعتراض عليها، غير أن قراراتها تحولت
إلى محل جدل كبير بين الأطراف العراقية عقب القرارات التي اتخذتها قبل وبعد الانتخابات
البرلمانية الأخيرة التي جرت في السابع من آذار الماضي، وهو ما دعا القائمة العراقية
التي أعلن عن فوزها بالانتخابات، إلى أن تعتبرها هيئة مسيسة وتخضع لأهواء طائفية وغير
دستورية ، مطالبة بإلغائها نظراً لما أدته قراراتها من إقصاء لمرشحين تابعين لها.
وكانت القوات الأميركية قد اعتقلت مدير
الهيئة علي اللامي في أيلول 2008 في مطار بغداد عند عودته من لبنان إلى العراق بجواز
سفر مزور، بحسب ما أعلنته قوات التحالف، واستمر احتجازه لفترة امتدت سنة ونصف حتى أفرج
عنه في آب 2009، في حين تتهم القوات الأميركية اللامي حينها بأنه قائد بارز في المجاميع
الخاصة المدعومة من إيران، وقالت إنه متورط بعملية تفجير المركز الاستشاري الأمني في
مدينة الصدر، وعمليات اغتيال طالت 450 شخصاً في العراق.