السومرية نيوز/ بغداد
أعتبر رئيس الحكومة المنتهية ولايته
نوري المالكي، الخميس، أن إقدام قس أميركي على حرق المصحف سيلحق ابلغ الضرر بالعلاقات
بين الأديان والتواصل الإنساني والحضاري بين الشعوب، إضافة إلى اتخاذ ذلك من قبل
بعض المتطرفين ذريعة للمزيد من عمليات القتل والقتل المضاد، داعياً إلى العمل
بكافة السبل لمنع هذا العمل.
وقال المالكي لدى استقباله السفير الأمريكي
جيمس جفري وقائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال لويد أوستن، بحسب بيان تلقته "السومرية نيوز"، إن "هذا العمل الشنيع لا يدخل في إطار حرية التعبير
ولابد من التدخل لمنع وقوعه"، مشيراً إلى أن "ذلك سيلحق في حالة وقوعه ابلغ
الضرر بالعلاقات بين الأديان والتواصل الإنساني والحضاري بين الشعوب".
وأضاف المالكي، أن "هذا العمل قد يتخذه
المتطرفون ذريعة للمزيد من عمليات القتل والقتل المضاد"، مؤكداً أن "اللذين قاموا
بجريمة 11 سبتمبر لا يمتوا في عملهم الذي ارتكبوه إلى الإسلام بأية صلة".
من جانبه أكد السفير الأمريكي "استنكار
الولايات المتحدة حكومة وشعبا لهذه المحاولة"، مشيرا إلى أنها "لا تمت بأي
صلة لثقافة الشعب الأمريكي المبنية على احترام المقدسات الدينية ولاسيما الإسلامية
منها".
وتنوي كنيسة مركز الحمامة لنجدة العالم
المعمدانية في ولاية فلوريدا الأميركية، حرق نسخة من القرآن الكريم أمام الملأ السبت
المقبل في الذكرى التاسعة لاعتداءات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة وسط
انتقادات وجهت لها من داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وكانت الدعوة التي أطلقتها الكنيسة الأمريكية
لاقت انتقادات واسعة، إذ ندد الفاتيكان، أمس الأول الثلاثاء، بالدعوة وأعتبرها متعارضة
تماما مع الإيمان المسيحي، فيما أعلن قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأمريكي
ديفيد بترايوس، الاثنين الماضي، أنه يشعر بقلق بالغ للانعكاسات الممكنة إذا ما نفذت
الكنيسة ما توعدت به، مضيفا أن ذلك يمكن أن يعرض القوات الدولية والجهود الشاملة في
أفغانستان للخطر، فيما حذر قادة عسكريون أمريكيون في أفغانستان من أن خطة كنيسة لإحراق
نسخ من المصاحف قد تعرض حياة القوات الأمريكية للخطر.