السومرية نيوز/ السليمانية
وصف الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال
طالباني، الخميس، تشكيل الحكومة الجديدة في العراق بأنه "عقدة بنيوية" جراء
التدخلات الخارجية، فيما نفى وجود خلافات بينه وبين حزب مسعود البارزاني في دعم
مرشح دون آخر، لافتا إلى أن كتلة التحالف الكردستاني مازالت بانتظار ما يستجد عن
مفاوضات الكتل السياسية الأخرى في بغداد.
وقال مسؤول مكتب الإعلام المركزي للاتحاد
آزاد جندياني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن " مسألة تشكيل الحكومة
الجديدة في العراق أصبحت عقدة بنيوية في المفاوضات بين الكتل السياسية المختلفة، ولاسيما
مع وجود تدخلات من الآخرين في الشأن
العراقي"، مبينا أن "الكتل
السياسية الكردستانية دائما ما تتريث وتحاول أن ترى ماذا سيحصل في بغداد من
مستجدات بين الكتل السياسية الأخرى ومن ثم تقرر الدخول في أي مجال".
وفي شأن توجهات الحزبين الكرديين( الاتحاد
الوطني بزعامة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني) في عملية
تشكيل الحكومة أكد جندياني أن "الحوار بين الحزبين الكرديين متواصل في هذه المسألة"،
نافيا في الوقت نفسه وجود أي "خلافات بين زعيمي الحزبين في دعم مرشح دون
آخر".
وكانت تقارير صحفية تناقلت وجود شرخ في موقف
الحزبين الكرديين الرئيسين من تشكيل الحكومة المركزية ودعم كل زعيم لمرشح دون
غيره.
وبين مسؤول مكتب الإعلام المركزي للاتحاد
الوطني أن "ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن دعم احد الحزبين الكرديين لمرشح
دون غيره حديث إعلامي من خلال تصريح ينشر من قبل شخص غير مخول بالتصريح باسم الحزب"،
مشددا على أن "الجهة المخولة بالتصريح عن مسألة التفاوض في بغداد حول رؤية التحالف
الكردستاني في تشكيل الحكومة العراقية هو المتحدث الرسمي باسم الكتلة الكردستانية".
وكانت الكتل السياسية قد فشلت في التوصل
إلى حلول لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة ووصولها لطريق مسدود، بعد مضي نحو خمسة أشهر
على الانتخابات البرلمانية في السابع من آذار الماضي، كما فشلت إيران وباقي الدول
الإقليمية في إيجاد توافقات بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة، الأمر الذي جعل
الولايات المتحدة تزداد تخوفا من انهيار الأوضاع السياسية والأمنية في العراق،
خصوصا بعد خفض عدد القوات الأمريكية نهاية شهر آب إلى 50 ألف جندي.
وشهدت محطات العملية السياسية في العراق
تأجيلات تجاوزت السقف الزمني الذي حدده الدستور، كما حدث خلال فترة الاتفاق على
الدستور في العام 2005، وتشكيل الحكومة عقب انتخابات 2005، وخلال سن قانون
انتخابات مجالس المحافظات في العام 2009، وأيضا مع سن قانون الانتخابات البرلمانية
الأخيرة، إضافة إلى ما شهدته جلسات البرلمان السابق من تصلب ومماطلة بعض الكتل
النيابية ما أدى إلى تعطيل تشريعات بتشكيلات دستورية مهمة، مثل المحكمة الدستورية
وهيئة المساءلة والعدالة.