السومرية نيوز/بغداد
اعتبر ديوان الوقف الشيعي، اليوم الجمعة، أن الدعوة لحرق المصاحف في
الولايات المتحدة الأمريكية، لا تمثل إلا جهة متطرفة لا يمكن أن تحسب على جميع
المسيحيين، مثلما لا يمكن أن تحسب أعمال المتطرفين الإسلاميين على الإسلام.
وقال رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "الإخوة المسيحيين في العالم اجمع غير مسؤولين عن الدعوات لحرق
المصاحف في الولايات المتحدة"، مبينا أن "هذه الدعوة تمثل جهة متطرفة
مسيحية لا يمكن أن تحسب على جميع المسيحيين في العالم".
وأضاف الحيدري انه لابد من التساؤل عن الدوافع وراء الدعوة لحرق
المصاحف ولماذا وصل الأمر إلى هذا الحد من قبل هؤلاء المتطرفين"، مشيرا إلى أن
"هناك من المتطرفين المسلمين يقومون بأعمال لا يقرها الإسلام إطلاقا وقعت على
العراق وأصبح الضحية الأولى لها قبل أن تقع على العالم".
وأضاف رئيس ديوان الوقف السني إلى أن "المتطرفين الإسلاميين
يتحركون باسم الإسلام في جميع دول العالم والإسلام بريء منهم"، لافتا إلى أن
"المسيحيين يدركون أن المتطرفين الإسلاميين لا يمثلون المسلمين كما هو الحال
بالنسبة لمن يريد حرق المصاحف".
واتهم الحيدري بعض الجهات التي لم يسمها بـ"تغذية التوجه العدائي
في الدول الأوربية تجاه المسلمين بالتزامن مع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها بعض
الجهات المتطرفة".
وكان القس الأميركي المتطرف تيري جونز، أعلن الخميس، تراجعه عن مخططه
لحرق نسخ من المصحف الشريف في ذكرى الحادي عشر من أيلول.
وذكرت وسائل إعلام أميركية وعربية أن القس الأميركي جونز أعلن خلال
مؤتمر صحفي عقده في ولاية فلوريدا الأميركية تخلليه عن مخططه لحرق المصحف الذي كان
متوقعا يوم السبت المقبل الموافق الحادي عشر من أيلول".
ولاقى تحرك القس جونز تنديدا من المسيحيين في العراق الذين اعتبروا أن
الدعوة لحرق نسخ من المصحف يوم الحادي عشر من أيلول لا يمثل الدين والمبادئ
المسيحية، مطالبين أميركا والمجتمع الدولي بمنع وقوع هكذا أعمال لما لها من ضرر
وتأثير على الإنسانية.
وكان الكاردينال عمانوئيل دلي قد قال في حديث لـ"السومرية
نيوز"، على هامش مؤتمر عقد ببغداد لرجال دين مسيحيين ومسلمين بشأن دعوة حرق
المصحف "نستنكر ما أتى به هذا الشخص الذي يدعي أنه قسيس وهو ليس بقسيس، بل
أنه لا يستحق أن يحمل هذا الاسم لأنه يريد أن يمزق الكتاب الكريم الذي يحمل كلام
الله ويدعو الناس إلى المحبة"، لافتاً إلى أن "هذا المؤتمر عقد للرد على
هذا الشخص باسمي كرئيس للطائفة الكلدانية في العراق وباسم جميع العراقيين مسيحيين
ومسلمين".
وكانت الدعوة التي أطلقتها الكنيسة الأمريكية لاقت انتقادات عالمية
واسعة، إذ ندد الفاتيكان، أمس الأول الثلاثاء، بالدعوة وأعتبرها متعارضة تماما مع
الإيمان المسيحي، فيما أعلن قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأمريكي
ديفيد بترايوس، الاثنين الماضي، أنه يشعر بقلق بالغ للانعكاسات الممكنة إذا ما
نفذت الكنيسة ما توعدت به، مضيفا أن ذلك يمكن أن يعرض القوات الدولية والجهود
الشاملة في أفغانستان للخطر، فيما حذر قادة عسكريون أمريكيون في أفغانستان من أن
خطة كنيسة لإحراق نسخ من المصاحف قد تعرض حياة القوات الأمريكية للخطر.