السومرية نيوز/ بغداد
أعلن عضو في الائتلاف الوطني، الجمعة، أن التحالف الوطني(بين ائتلافي
دولة القانون والوطني) لن يعرض مرشحه النهائي داخل قبة البرلمان قبل قبوله من الكتل الأخرى وحصوله على الفضاء الوطني كي لا يتهم بقيامه
بعملية غير دستورية، مؤكدا إجماع أطراف الائتلاف الوطني على مرشحه عادل عبد
المهدي برغم وجود تحفظات على الأخير لدى بعض مكونات الائتلاف الوطني.
وقال عضو الائتلاف الوطني عن المجلس الأعلى جمعة العطواني في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "عدم
موافقة القائمة العراقية أو الكردستانية على مرشح التحالف الوطني، يمثل لنا مشكلة،
لأننا نؤمن بمبدأ مشاركة جميع المكونات العراقية في هذه الحكومة، فعند رفض مرشحنا علينا
تقديم مرشح بديل".
وأكد العطواني أن التحالف الوطني "لن يعرض مرشحه داخل قبة
البرلمان قبل قبوله من الكتل الأخرى وحصوله على الفضاء الوطني حتى لا يقول البعض أن هذه قضية غير دستورية"، في إشارة إلى أن
الدستور ينص على أن رئيس الجمهورية يكلف زعيم الكتلة الأكثر عددا بتشكيل الحكومة، ثم
بعد ذلك عليه أن ينال في تصويت البرلمان نصف المقاعد زائدا واحدا (163 صوتا).
وكان العطواني نفسه قد قال في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"،
في الرابع من أيلول الجاري، انه إذا لم يتفق الوطني ودولة القانون على مرشح معين
فسيتم حسم الأمر تحت قبة البرلمان.
وكان عضو الائتلاف الوطني العراقي إبراهيم بحر العلوم، ذكر الخميس الماضي،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن هناك تفاؤل حذرا وتوجها سائدا بين أوساط
التحالف الوطني بضرورة الخروج بمرشح واحد لرئاسة الحكومة.
ونفى العطواني "وجود أية ضغوطات على ترشيح عبد المهدي سابقا أو
لاحقا قد تعمل مستقبلا على انفراط عقد الائتلاف الوطني العراقي"، في إشارة إلى
اعتراض تيار الإصلاح على طريقة اختيار عادل عبد المهدي، وفي إشارة أيضا إلى بعض
التسريبات التي أشارت إلى تفضيل زعيم المؤتمر الوطني لمرشح ائتلاف دولة القانون
نوري المالكي.
وأوضح العطواني أن "زعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي يشارك ويقود
حاليا اجتماعات الائتلاف، والجميع مقتنعون جدا بترشيح عبد المهدي، مثلما الأخوة في
دولة القانون مقتنعون بمرشحهم"، بحسب تعبيره.
ولفت عضو المجلس الأعلى إلى أن "الأخوة في حزب المؤتمر والفضيلة
وفي تيار الإصلاح بالرغم من وجود تحفظات لديهم على آليات الترشيح داعمون بقوة
لمرشح الائتلاف عادل عبد المهدي، في مقابل مرشح دولة القانون نوري المالكي".
واستبعد العطواني أن تؤدي الموافقة على مقترح المجلس الأعلى برفع معدل الاصوات التي يجب على مرشح التحالف الحصول عليها من تسعة إلى عشرة أصوات من أصل 14 صوتا التي تشكل لجنة الحكماء، إلى
التأثير كثيرا على فرص انتخاب مرشح واحد للتحالف، واستدرك "حتى لو
قدمنا مرشحا واحدا فلن يكفي ذلك، فلا بد أن نستشير بقية الأطراف السياسية قبل
الإعلان عنه للقبول به".
وكان الائتلاف الوطني العراقي، أعلن يوم الجمعة الماضي، المصادف
الثالث من أيلول الجاري ترشيح القيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي لرئاسة
الحكومة المقبلة ليتنافس مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته مرشح ائتلاف دولة
القانون نوري المالكي للخروج بمرشح واحد للتحالف يقدم إلى البرلمان العراقي، في
حين ذكر مراسل "السومرية نيوز" أن الاجتماع الذي سبق الإعلان عن ترشيح
عبد المهدي غاب عنه الجعفري والجلبي وبعض المستقلين في الائتلاف.
وكان المرشح لرئاسة الوزراء عن الائتلاف الوطني العراقي عادل عبد المهدي،
أكد خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان العراقي أنه في حال تحول ترشيحه لمنصب
رئاسة الوزراء إلى عقبة تهدد العملية السياسية في البلاد، فإن ذلك سيدفعه للاعتذار
للشعب العراقي"، وتسليم الأمانة إلى من ائتمنه عليها"، بحسب قوله.
ويرى المراقبون للمشهد السياسي العراقي أن ترشيح عادل عبد المهدي ضد
نوري المالكي لا يعد خلاصا للأزمة المستمرة بين الائتلافين الشيعيين، إذ يبقيان
على موعد مع تحديات أخرى تتمثل بالآلية التي سيتنافس عليها عبد المهدي والمالكي
والتي لم توضع أسسها بعد، بحسب تأكيدات قياديين من الجانبين، فيما يأتي ترشيح
عبد المهدي لينهي عقدة طالت داخل الائتلاف الوطني (70مقعدا) نحو ستة أشهر على
اختيار مرشح واحد بسبب الخلافات الموجودة بين مكوناته، فضلا عن أن قائمة العراقية
تصر على كونها الفائز في الانتخابات، وتعتبر أي محاولة لاختيار مرشح من التحالف
الوطني لرئاسة الحكومة هو نوع من الالتفاف على أحقيتها في تشكيل الحكومة.
ويبدو أن التوصل إلى الآليات بين ائتلافي دولة القانون والوطني
لاختيار مرشح التحالف لمنصب رئيس الوزراء سيكون من الصعب تحقيقه في وقت قصير، خاصة
مع عدم وجود بادرة في تغير مواقف الائتلافين اللذين يصران على تولي مرشحيهما عادل
عبد المهدي ونوري المالكي لرئاسة الوزراء، فضلا عن كثرة الاقتراحات التي تقدم بها
الائتلافان بشأن النسب التي يمكن أن يحصل عليها عبد المهدي أو المالكي للفوز
بترشيح التحالف لرئاسة الوزراء، الأمر الذي جعل بعض المراقبين يتوقعون أن يقوم
رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني عقب عيد الفطر بعد انتخابه من جديد
بتكليف زعيم القائمة العراقية اياد علاوي بتشكيل الحكومة حسب المهلة الدستورية
والتي قد لا يستطيع خلالها الحصول على موافقة الكتل الأخرى، الأمر الذي سيؤدي إلى
تكليف شخصية أخرى.