السومرية نيوز/بغداد
حمل وزير الداخلية العراقي جواد البولاني، اليوم
الأربعاء، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مسؤولية الوضع الأمني الذي تشهده
البلاد حاليا، مفندا في الوقت نفسه اتهامات قيادي في حزب الدعوة الإسلامي حملت
وزارة الداخلية مسؤولية التفجيرات التي هزت العاصمة العراقية أمس الثلاثاء.
وكانت
خمسة تفجيرات متزامنة هزت، أمس الثلاثاء، مناطق متفرقة من بغداد،
وأسفرت عن مقتل وإصابة 580 شخصا، واستهدف الانفجار الأول الكلية التقنية في منطقة
الدورة، تلاه انفجار قرب جامع النداء في حي القاهرة، ثم انفجار سيارة مفخخة عند
وزارة العمل في ساحة المستنصرية، والانفجار الرابع في منطقة الشورجة، فيما انفجرت
سيارة خامسة قرب محكمة الزوراء في منطقة المنصور.
وقال
البولاني في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي، هو المسؤول عن الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد، وخصوصا العاصمة
العراقية بغداد"، مبينا إن "قيادة عمليات بغداد المسؤولة عن امن العاصمة
لا ترتبط بوزارتي الداخلية أو الدفاع بل مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي".
وطالب
البولاني بـ"إلغاء قيادة عمليات بغداد وإرجاع الملف الأمني في العاصمة
العراقية إلى الوزارات الأمنية المختصة"، مبينا أن "الوضع الأمني الحالي
في بغداد يحتاج إلى إعادة تفعيل عمل وزاراتي الدفاع والداخلية فضلا عن جهاز
المخابرات".
وأضاف وزير الداخلية "نستغرب من
سرقة بعض الجهات للانجازات الأمنية وجهود الوزارة
في إعادة الأمن والاستقرار لصالح دعايتها السياسية والانتخابية"،
موضحا أن "تلك الجهات تجيّر الجهود والانجازات الأمنية لصالحها فقط، وفي نفس
الوقت تحاول في كل حادث امني اتهام وزير الداخلية والوزارة بالمسؤولية عنه لكي تتهرب
من كشف الجهات المسؤولة عن الحوادث الأمنية".
ويدار
الملف الأمني في العاصمة العراقية بغداد من قبل قيادة عمليات بغداد التي يرأسها
الفريق عبود كنبر ويشرف عليها بشكل مباشر مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة
فاروق الأعرجي.
وأضاف
البولاني أن "التفجيرات الإرهابية التي هزت العاصمة بغداد أمس الثلاثاء لا
تتحملها وزارة الداخلية العراقية لأنها ليست المكلفة بأمنها"، متهما القيادي
في حزب الدعوة الإسلامي علي الأديب بـ"محاولة تحميل الداخلية مسؤولية هذه
التفجيرات لإبعاد المسؤولية عن جهات أخرى" على حد قوله.
وكان
الأديب القيادي في حزب الدعوة الإسلامي الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي اتهم في حديث سباق "للسومرية نيوز" وزارة الداخلية بالمسؤولية
عن التفجيرات التي استهدفت بغداد أمس الثلاثاء،محملا البولاني مسؤولية تسييس
منتسبي وزارة الداخلية من خلال ضمهم للكيان السياسي الذي يرأسه.
وأشار
وزير الداخلية العراقية إلى أن "اتهامات الأديب وغيره من النواب للوزارة
بالمسؤولية عن التفجيرات تأتي ضمن الحملة الانتخابية للجهة التي ينتمون إليها"،
مبينا أن "هذه الحملة تهدف إلى تضليل المجتمع العراقي وتشويه صورة الوزارة أمامه".
ويرأس
البولاني الحزب الدستوري العراقي الذي تأسس عام 2005 ويشارك في الانتخابات
البرلمانية المقبلة ضمن ائتلاف وحدة العراق الذي أعلن عن تأسيسه في الحادي
والعشرين من شهر تشرين الأول الماضي، ويضم الائتلاف رئيس صحوة العراق احمد أبو
ريشه ورئيس ديوان الوقف السني احمد السامرائي وعددا من الشخصيات الأخرى.
وحمل وزير الداخلية العراقي "الكتل السياسة في البرلمان العراقي
مسؤولية إخراج العديد من القتلة والمطلوبين بسبب إصدارها قانون العفو العام"،
متسائلا عن المسؤولية التي تتحملها وزارة الداخلية العراقي عن خروج هؤلاء إلى
الشارع العراقي.
يذكر أن مجلس النواب العراقي كان قد أقر قانون العفو العام في
نهاية شهر شباط من عام 2008 ضمن صفقة سياسية عقدت بين الكتل السياسية تضمنت إقرار
قانوني انتخابات مجالس المحافظات والموازنة العامة للعام نفسه، وافرج بموجبه عن الآلاف من الذين اعتقلوا إبان فترة العنف الطائفي الذي شهده العراق عقب دخول القوات الأميركية إلى العراق في نيسان 2003.