السومرية نيوز/ بغداد
حض عدد من المراجع الدينية في محافظة النجف الشعب العراقي على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما أكدوا عدم دعمهم لأي من القوائم التي ستشارك في الانتخابات.
وقال المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض في كلمة ألقيت نيابة عنه في مؤتمر للمبلغين أقيم في النجف، اليوم الخميس، وحضرته "السومرية نيوز"، ان "على الشعب العراقي الاشتراك في الانتخابات بقوة، على أن يجري انتخاب الكفء المخلص النزيه والذي يتمتع بسمعة طيبة"، مؤكدا على أهمية "أن لا يدلي المواطنون بأصواتهم عشوائيا لأن هذه الانتخابات ستحدد مصيرهم ومصير بلدهم".
وأشار الفياض الى "عدم دعم المرجعية لأي قائمة في الانتخابات المقبلة"، معربا عن أمله في أن "لا يكون الاستياء من الكتل السياسية الحالية وعدم تقديم الخدمات الأولية سببا في ضعف موقف الشعب، وعدم الإدلاء المواطنين بأصواتهم".
وحذر الفياض المواطنين من "الانجرار وراء الوعود غير الواقعية، والشعارات الرنانة، والدعايات الفارغة وعدم بيع أصواتهم بالمال"، على حد تعبيره.
وكان عدد من علماء الدين في محافظة الأنبار أصدروا فتوى في 23 من تشرين الثاني المنصرم تحرم على العراقيين بيع أصواتهم للمرشحين في الانتخابات، كما حرمت الفتوى على الأحزاب تقديم الهدايا وإقامة الولائم لأغراض انتخابية، وذلك في أول فتوى دينية تصدر في الانبار قبيل انطلاق الحملة الدعائية للمرشحين.
كما حذر الفياض المبلغين من "تسييس الدين واستغلال المناسبات والأماكن الدينية للدعوة إلى بعض الجهات الحزبية أو الشخصيات السياسية"، مشيرا الى ان "على رجال الدين أن يكونوا على مسافة واحدة من الجميع".
يشار الى أن المبلغين هم خطباء المنابر الحسينية المنتشرين في العديد من المساجد والحسينيات في المحافظات العراقية لوعظ الناس.
وشجب الفياض "التفجيرات التي وقعت الثلاثاء في بغداد بشدة"، واصفا إياها بـ"الأعمال الإجرامية التي لا تمت للإنسانية بصلة".
من جهته دعا المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم المواطنين إلى "عدم إخلاء الساحة، بل العمل على اختيار ذوي الكفاءة والنزاهة والإخلاص".
كما طالب الحكيم، في كلمته، التي ألقيت نيابة عنه في المؤتمر، الكيانات السياسية إلى "تحمل مسؤولياتها والنهوض بأعباء الأمانة الخطيرة الموكلة إليهم، وعدم النكوص أو التراخي في أداء الواجب لمصالح حزبية أو فردية".
أما المرجع الديني الشيخ بشير النجفي فأكد، في الكلمة التي ألقاها نجله نيابة عنه، على "ضرورة مشاركة المواطنين في الانتخابات بشكل فاعل، وأن يختاروا من المرشحين من يكون صاحب غيرة على الدين والذي يتمتع بروح التفاني لأجل العراق".
وحذر النجفي الموطنين من "الوقوع فريسة للدعايات التي انطلقت في السابق بتعبيرات جوفاء لم نستثمر منها شيئا"، حسب قوله.
وحضر المؤتمر الذي أقامه المجلس الأعلى الإسلامي، في النجف نحو 160 كم جنوب بغداد، قرابة 3000 مبلِّغ من مختلف مناطق العراق الذين يستعدون للتبليغ في شهر محرم المقبل.
يذكر أن مجلس النواب العراقي قد أقر تعديل قانون الانتخابات في السادس من شهر كانون الأول الحالي بعد أن أقره البرلمان في الثامن من تشرين الثاني المنصرم، فيما صادق مجلس الرئاسة العراقية على التعديل وقد حدد يوم السابع من آذار المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية.