السومرية
نيوز/ أربيل
حث
وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، اليوم الجمعة، القوى العراقية كافة على التمسك
بوحدة بلدهم وإبداء المرونة في مواقفهم السياسية، وتفويت الفرصة على "المتطرفين"
وحل مشاكلهم بوسائل سلمية، فيما اعتبر رئيس إقليم كردستان "تعهد" الوزير
الأميركي بحماية حقوق الكرد "أهم بكثير" من الحصول على مقعد في برلمان
بغداد".
وكان غيتس وصل قبل ظهر اليوم الجمعة، إلى أربيل آتيا من
كركوك حيث التقى رئيس الإقليم مسعود البارزاني غداة وصوله إلى بغداد في زيارة وصفت
بـ"الروتينية".
وقالت
رئاسة إقليم كردستان العراق إن "غيتس أبدى في اجتماعه مع عدد من القادة الكرد
يتقدمهم رئيس الإقليم مسعود البارزاني تأيد بلاده لإقامة علاقات على المدى الطويل
مع العراق وبضمنه إقليم كردستان، والتزام واشنطن بالاتفاقية الأمنية والاتفاقية الإستراتيجية
الموقعة بينها وبين العراق"، وأضافت أن "غيتس شدد على أهمية الدور
الكردي في إنجاح الاتفاقيتين".
ولفتت
رئاسة الإقليم في توضيح لها عن نتائج زيارة غيتس بعدما امتنع المسؤولون عن التصريح
إلى أن "وزير الدفاع الأميركي أعرب عن دعم بلاده لمعالجة المشاكل العالقة بين الحكومة
العراقية وإقليم كردستان، مثل مشكلة المناطق المتنازع عليها وقانون النفط
والعائدات النفطية وقضية كركوك من خلال الدستور العراقي، بالإضافة إلى مساعدة
العراقيين على إجراء التعداد العام للسكان العام المقبل".
وذكر
التوضيح أن "غيتس تعهد كذلك باستمرار قوات بلاده المتواجدة على الأراضي
العراقية بالتعاون مع قوات البيشمركة والجيش العراق والتشكيلات الأمنية كافة".
وجاء
في التوضيح، أن "الوزير الأميركي أبدى فهم بلاده لقلق الرئيس البارزاني بشأن
مستقبل شعب كردستان، وقد تعهد بإقامة علاقات طويلة الأمد لحماية الحكم الذاتي للكرد
في إطار العراق، وأضاف أن تحسن علاقات الإقليم ببغداد خير سبيل
لتوسيع مكاسب إقليم كردستان ونحن سنكون على الدوام معكم".
ونقلت
توضيحات رئاسة كردستان عن البارزاني إنه سيلبي دعوة من الرئيس الأميركي لزيارة
واشنطن، وذكرت أن البارزاني اعتبر ما اسماه "دعم" واشنطن لحقوق الكرد
عبر حل المشاكل بينهم وبين بغداد أنه "رسالة تمثل حلم شعبنا.." واكد أن الكرد
سيكونون عاملاً مساعداً لاستقرار العراق ولن يكونوا أبدا جزءا من المشاكل.
وأشارت توضيحات رئاسة الإقليم إلى أن البارزاني أعلن أن
الانتخابات ستكون "مصيرية وليس شرطا أن تنتهي إلى الحصول على جميع المطالب،
كما شدد على أن التزام أميركا بدعم الكرد "أهم بكثير من كرسي أكثر أو اقل في
الانتخابات" بحسب ما نقلت رئاسة الإقليم.
وكان البرزاني قد وجه، مساء أمس الخميس، رسالة إلى شعب الإقليم ركز خلالها على
الدور الذي لعبته واشنطن لصدور قانون الانتخابات، مشيراً إلى الاتصالات التي جرت
بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن بهدف تأييد صدور
القانون. كما لفت البرزاني إلى أنه طالب المسؤولين الأميركيين بـ "إصدار بيان
يتضمن إشارة واضحة إلى حقوق الإقليم، وتأييد تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي،
إضافة إلى تأييد إجراء الإحصاء السكاني، فيما لبى الجانب الأمريكي النداء في اليوم
الثاني بعد صدور القانون، وأصدر بياناً أعلن فيه أن واشنطن غير راضية على قانون
الانتخابات بشكل كامل لأنه لم يتضمن الحقوق "الكاملة" للكرد، بحسب
البرزاني.
يذكر أن آخر زيارة لوزير الدفاع الأميركي روبرت
غيتس إلى العراق كانت في 12 آب الماضي حيث وصل إلى قاعدة عسكرية أميركية في مدينة
الناصرية قادما من عمان، ضمن جولة شرق أوسطية، قام بعدها بلقاء المسؤولين
العراقيين، ودعا خلالها إلى تقريب وجهات النظر بين العرب والكرد حول موضوع كركوك
في قانون الانتخابات البرلمانية.