السومرية نيوز / بغداد
كشف قيادي في التحالف الوطني، الثلاثاء،
عن حصول التحالف على موافقات مكتوبة قدمتها غالبية الكتل السياسية لتأييد مرشح
التحالف لمنصب رئيس الوزراء نوري المالكي خلال جلسة البرلمان المتوقع عقدها بعد أسبوعين،
مبيناً أن اجتماعات الكتل السياسية في أربيل خلال الأيام المقبلة لن تبحث قضية
الترشيح لمنصب رئيس الوزراء.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون
المنضوي في التحالف حسن السنيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"موقف التحالف الكردستاني أصبح الآن واضحاً بتأييده لتولي مرشح التحالف نوري
المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية، كما أن الحديث عن تحالف جديد قد
انتهى"، مشيراً إلى أن "التحالف الوطني يملك موافقات مكتوبة من غالبية الكتل
السياسية تؤكد تأييدها لمرشحه عند انعقاد جلسة البرلمان خلال الأسبوعين المقبلين".
وأضاف السنيد أن "الحديث عن
الكتلة الأكبر ومرشح التسوية قد انتهى مع انتهاء التفاوض مع الكرد والتوصل معهم
إلى توافق نهائي"، مؤكداً أن "الكتلة الأكبر حالياً هي التحالف الوطني و
المالكي هو المرشح لرئاسة الوزراء و جلال طالباني هو المرشح الأقوى لرئاسة
الجمهورية".
وأشار القيادي في دولة القانون، الذي
يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى أن "المباحثات المتوقع
إجراؤها في أربيل قريباً برعاية رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني تهدف إلى بحث
مسألة إشراك الكتل الأخرى في الحكومة المقبلة"، مجدداً التأكيد أن "التحالف
يرحب باشتراك جميع الكتل في الحكومة المقبلة ومنها العراقية".
وكان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد
الوطني الكردستاني آزاد جندياني أعلن في حديث لـ"السومرية نيوز"، السبت
الماضي، أن عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل ستشهد اجتماعات مع قادة بعض الكتل
لمناقشة تشكيل الحكومة العراقية، مشدداً على أن الكرد مصرون على مطالبهم التي جاءت
في ورقتهم التفاوضية.
وكان المتحدث الرسمي باسم القائمة
العراقية حيدر الملا أعلن في حديث لـ"السومرية نيوز"، أمس الاثنين، أن وفداً
من القائمة العراقية سيتوجه اليوم الثلاثاء إلى مدينة أربيل للقاء رئيس إقليم كردستان
العراق مسعود برزاني وعدد من القادة الكرد، مبيناً أن الوفد يضم كلاً من زعيم
القائمة إياد علاوي والقيادي في القائمة صالح المطلك والقيادي أسامة النجيفي ونائب
رئيس الحكومة المنتهية ولايته القيادي رافع العيساوي والقيادي جمال الكربولي إضافة
إلى عدد من أعضاء القائمة.
وأشار القيادي في التحالف الوطني إلى
"وجود نقطة واحدة كانت موضع خلاف في مباحثات التحالف الوطني مع الكرد
والتي تتضمن اعتبار الحكومة المقبلة مقالة في حال انسحابهم منها"، مستدركا
أنه "تم حلها الآن عبر وضع أربعة احتمالات لها أحدها يشير إلى اللجوء إلى المحكمة
الاتحادية في حال خرق الدستور العراقي من قبل أحد الأطراف ".
وتنص مقترحات التحالف الكردستاني على
تعديل قانون الانتخابات بما يحقق التمثيل العادل للعراقيين، فضلاً عن إجراء
التعداد السكاني في موعده المحدد في 24 تشرين الأول الحالي، وإعادة النظر بهيكلية القوات
المسلحة وتنفيذ مبدأ التوازن داخلها وفي باقي مؤسسات الدولة، وتطبيق المادة 140
من الدستور خلال سقف زمني لا يتجاوز
العامين والمصادقة على مشروع قانوني الموارد المائية والنفط والغاز خلال السنة
الأولى لعمل البرلمان، وبحسب آخر مسودتين تم الاتفاق عليهما بين الكتل السياسية،
كما تنص المقترحات الكردية على تمويل وتسليح قوات البيشمركة كجزء من منظومة الدفاع
الوطني وتعويض ضحايا النظام السابق تعويضاً عادلاً وسريعاً.
وتنص أيضاً على أن يكون للتحالف
الكردستاني حق البت بمرشحي الوزارات السيادية والوزارات الأخرى ذات الصلة
بالإقليم، وتشير المقترحات إلى أن الحكومة المقبلة تعد مستقيلة في حال انسحاب
الكرد منها نتيجة خرق دستوري أو عدم تنفيذ البرنامج الحكومي.
وأعقبت الانتخابات البرلمانية التي
جرت في السابع من آذار الماضي، حالة من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب
في النتائج (العراقية 91 مقعداً، ودولة القانون 89 مقعداً من مجموع 325
تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان)
كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما أنهت القوات الأميركية العمليات
القتالية في 31 آب الماضي قبل الانسحاب الكامل العام المقبل.