السومرية نيوز/ أربيل
تظاهر نحو مائتي ناشط سياسي من الكرد العراقيين والأتراك، اليوم الثلاثاء، أمام مبنى برلمان كردستان العراق بمدينة أربيل احتجاجاً على قرار إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي الموالي للكرد في تركيا، فيما اعتبر أحد أعضاء برلمان كردستان العراق التظاهرة عملاً غير حضاري وغير مبرر.
وتجمع العشرات من لاجئي كرد تركيا في مخيم مخمور مع أعضاء حزب الحل الديمقراطي الكردستاني، وهو حزب عراقي متعاطف مع كرد تركيا، أمام مبنى برلمان كردستان، حاملين صوراً لزعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في تركيا، عبد الله أوجلان، وأعلام الحزب الذي أصدرت المحكمة الدستورية التركية قراراً بحله الأسبوع الحالي.
وقال الناشط في حزب الحل إبراهيم إسماعيل، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المشاركين بالتظاهرة جاءوا للتعبير عن غضبهم لإغلاق السلطات التركية حزب المجتمع الديمقراطي، والتنديد بأسلوب التعامل مع الزعيم القومي عبد الله أوجلان المحتجز في سجون تركيا"، حسب قوله.
وقالت إحدى المشاركات بالتظاهرة وتدعى "عظيمة"، 22 سنة، إنها جاءت للمشاركة بهدف "إيصال صوتها لبرلمان كردستان وللعالم ورفض ما تقوم به تركيا ضد الزعيم أوجالان"، رافضة بشدة طريقة تعامل الحكومة التركية مع الأخير".
وتساءلت عظيمة "لماذا لا تتجاوب تركيا مع دعوات السلام التي ندعو إليها، ولماذا لا توقف سفك دماء إخواننا الكرد هناك، كل ما نطالب به هو نيلنا لحقوقنا القومية المشروعة"، حسب تعبيرها.
وسلم المتظاهرون مذكرة إلى برلمان كردستان العراق، يدعونه إلى التنديد بقرار إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي في تركيا، واستمرار سجن اوجلان، كما رددوا أناشيد قومية ورقصوا الدبكة الكردية على موسيقى الأغاني الحماسية التي تمجد أوجلان.
من جهته، اعتبر عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، سلام برواري أن التظاهرة "غير حضارية"، لافتاً إلى أن "حزب المجتمع أغلق في تركيا وليس هنا، ولا أجد سبباً يدعوهم للتظاهر هنا في أربيل".
وكانت رئاسة إقليم كردستان العراق، أصدرت مساء أمس الاثنين، بياناً أعربت فيه عن استيائها وقلقها إزاء إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي في تركيا، وطالبت السلطات التركية بـ "أن لا تدع قضية إغلاق الحزب تؤثر على سياسة الانفتاح التي تنتهجها تجاه القضية الكردية ".
يذكر أن سلطات الإقليم ترفض السماح بأي نشاط سياسي أو سلمي لمناصري حزب العمال الكردستاني الذي أسسه أوجلان وقاده حتى اعتقاله في نهاية تسعينيات القرن الماضي، ويأتي موقف الإقليم في إطار سياسة تحسين علاقاته بأنقرة التي سبق وأن اتهمته بدعم حزب العمال الكردستاني وعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع نشاطاته ضد الجيش التركي عبر الحدود المشتركة.