السومرية
نيوز/ بغداد
انتقد
قيادي في حزب الدعوة الإسلامي، اليوم الأربعاء، التصريحات التي أطلقها الهاشمي وطالب
فيها رئيس الحكومة المالكي بالاستقالة وتحميله المسؤولية عن التقصير الأمني، فيما اعتبر
نائبان من كتلتي التوافق والتحالف الكردستاني أن مسؤولية الوضع الأمني في البلاد يتحملها
الجميع.
وكان
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قد طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، اليوم
الأربعاء، بتقديم استقالته من منصبه على خلفية التفجيرات التي شهدتها العاصمة العراقية
بغداد في الثامن من شهر كانون الأول.
وقال
القيادي في حزب الدعوة الإسلامي الذي يتزعمه رئيس الوزراء، علي العلاق في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "التصريحات التي أدلى بها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، اليوم
الأربعاء، ستعمل على إعطاء فرصة للإرهابيين للقيام بمزيد من العمليات الإرهابية في
البلاد".
واضاف
العلاق ان "على القادة الأساسيين في البلد، وخصوصا نائب رئيس الجمهورية أن يكونوا
بمستوى عال من المسؤولية للحفاظ على وحدة البلد ودراسة الأمور بصورة شاملة، وعدم التصريح
بطرق تدعم الإرهابيين في عملهم"، حسب تعبيره.
واعتبر
القيادي في حزب الدعوة أن "أي تصريح إعلامي يمس الحكومة وما تمثله من هيبة البلد
وسيادته، يعطي رسالة خاطئة للإرهابيين لتكثيف عملياتهم الإرهابية"، محذرا من دخول
البلاد في "تداعيات كبيرة على العملية السياسية جراء التصريحات".
وقلل
العلاق من تاثير التصريحات على رغبة المواطنين في القيام بحقهم الانتخابي، معربا
عن اعتقاده انها "ستحفزهم على اختيار الأكفأ والأصلح"، مشيرا إلى أن
"رئيس الوزراء تهجم في خطابه على الإرهاب ومن يسنده وهذا يدل على مدى حرصه على
أمن المواطنين والعملية السياسية"، وفقا لتعبيره.
من
جهته، رفض النائب عن جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي "تحميل مسؤولية الوضع
الأمني على طرف معين نظرا لان الأمن في البلاد يتحمل مسؤوليته الجميع"، داعيا
"القادة السياسيين في البلاد إلى عدم كيل الاتهامات أحدهم للآخر لأنها ستعمل على
زعزعة العملية السياسية"، حسب تعبيره.
وطالب
العزاوي القادة في البلاد الى "ايجاد الحلول العملية للخروج من المشكلة الأمنية،
خاصة ان الانتخابات لم يتبق عليها إلا شهور معدودة"، مؤكدا أن "الأمر الأكثر
أهمية الآن ليس هو من يفوز بالانتخابات، وإنما المهم هو إجراء الانتخابات".
وفي
السياق نفسه، دعا النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون إلى "إعطاء دور واسع
للبرلمان للتحقيق في قضية التفجيرات الأخيرة"، مبينا أن "مسؤولية الخرق الأمني
تتحملها جميع الأطراف ويجب أن نبحث عن حلول لعدم تكراره مستقبلا".
واعتبر
السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الاتهامات المتبادلة ستشجع
الإرهابيين على زيادة عملياتهم"، موضحا أن "الوضع الأمني سيتعرض للخطر بعد
التصريحات المتشنجة من قبل القادة السياسيين بالبلاد لأنه سيعطي فرصة للإرهابيين لزيادة
نشاطهم"، حسب قوله.
وكان رئيس الوزراء العراقي انتقد في مؤتمر صحافي
عقده اليوم الأربعاء، وحضرته "السومرية نيوز"، جهات سياسية لم يسمها لمحاولتها
استغلال التفجيرات الأخيرة في حملتها الانتخابية"، محذرا من أن هذه المحاولات
"قد تشكل خطرا على امن البلاد بشكل كبير"، حسب تعبيره.
يذكر
أن خمسة تفجيرات متزامنة حصلت في مناطق متفرقة من بغداد، يوم الثلاثاء قبل الماضي،
أسفرت، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة، عن مقتل 77 شخصاً وإصابة 513 آخرين، واستهدف الانفجار الأول الكلية التقنية
في منطقة الدورة، تلاه انفجار قرب جامع النداء في حي القاهرة، ثم انفجار سيارة مفخخة
عند وزارة العمل في ساحة المستنصرية، والانفجار الرابع في منطقة الشورجة، فيما انفجرت
سيارة خامسة قرب محكمة الزوراء في منطقة المنصور. فيما هزت ثلاثة انفجارات متزامنة،
صباح يوم أمس الثلاثاء، مناطق متفرقة في وسط العاصمة العراقية بغداد، الأول في منطقة
العلاوي والثاني قرب السفارة الإيرانية بمنطقة كرادة مريم، فيما وقع الانفجار الثالث
قرب وزارة الهجرة والمهجرين، ما أسفر بحسب مصادر أمنية، عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.