الخميس 09 شباط 2012

سياسة العراق

صحوات ديالى تطالب القيادات العراقية بوضع خلافاتها لمواجهة الانتهاكات الإيرانية

الكاتب: AK
المحرر: CC
الاثنين 21 ك1 2009   07:22 GMT

 

السومرية نيوز/ ديالى

طالب مجلس صحوات محافظة ديالى، اليوم الاثنين، القيادات السياسية العراقية بوضع خلافاتها جانباً وتعزيز الوحدة ضد انتهاكات إيران، فيما دعت قيادات ميدانية في الصحوات إلى طرد السفير الإيراني وقطع العلاقات التجارية مع إيران. 


وقال رئيس مجلس الصحوات في المحافظة حسام المجمعي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "المجلس يستنكر بشدة ما قامت به القوات الإيرانية باحتلالها إحدى آبار النفط في محافظة ميسان جنوب البلاد"، واصفاً ما حدث بأنه "انتهاك خطير للسيادة العراقية ومخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية".


وأضاف المجمعي أن "مجلس الصحوات يدعم الحكومة المركزية بمطالبتها بانسحاب القوات الإيرانية المحتلة من الأراضي العراقية"، مطالباً القيادات السياسية العراقية بـ "وضع خلافاتها جانباً والوقوف بشكل موحد إزاء الانتهاكات الخطيرة ضد سيادة ووحدة البلاد من قبل الجانب الإيراني". 


وتأسس مجلس الصحوات في المحافظة في العاشر من شهر تشرين الأول بعد اتفاق عقد بين أكثر من 30 من قيادات الصحوات، بهدف تسهيل مهمة تسلم الأوامر الأمنية الصادرة عن قيادة عمليات ديالى والتنسيق بين الصحوات والأجهزة الأمنية وحل الخلافات القائمة.


من جهته، قال القيادي في صحوة منطقة العثمانية، 15 كم جنوب غرب بعقوبة، أن "الدبلوماسية مطلوبة في إدارة الأزمات، إلا أن إيران لديها مطامع منذ قرون طويلة في العراق، واحتلال بئر الفكة ليس إلا بداية الطريق لانتهاكات ستقوم بها في المستقبل"، داعياً إلى "طرد السفير الإيراني وقطع جميع العلاقات التجارية مع إيران".


وتعتبر البئر التي استولت عليها القوة الإيرانية والتي تحمل الرقم 4 في حقل "الفكة" النفطي، شرق مدينة العمارة، 305 كم جنوب بغداد، جزءاً من ثلاثة حقول يقدر مخزونها بـ 1,55 مليون برميل، وقد وضع في جدول التراخيص الذي أعلنته وزارة النفط في حزيران الماضي.


وكان العراق شهد خلال السنوات الماضية تجاوزات عدة على أراضيه من قبل القوات الإيرانية لاسيما في المناطق الحدودية الموازية لإقليم كردستان العراق حيث توغل الجيش الإيراني لأكثر من مرة داخل الحدود العراقية بحجة ملاحقة المتمردين الكرد.


من جهته، طالب القيادي في صحوة الضواحي الجنوبية لمدينة بعقوبة محمود المجمعي بـ "عقد اتفاقيات دفاع مشتركة مع الدول الكبرى وفي مقدمتها أميركا بهدف تسليح الجيش العراقي بشكل سريع لكي لا تقوم إيران مستقبلاً بعمل جنوني وتحتل مناطق أخرى من البلاد"، بحسب تعبيره.


واعتبر المجمعي أن "هذه الاحتمالات واردة لعدم وجود رادع أمام طهران ولوجود تيارات سياسية عراقية تعمل لمصلحتها، ولولاها لما تمكنت من التجاوز السافر على حدود البلاد".


وفي السياق نفسه، اعتبر عضو مجلس محافظة ديالى عصام شاكر مزهر أن "الحكومة المركزية لم تستنفذ بعد الطرق الدبلوماسية والقانونية في إعادة الحقوق العراقية كاملة إزاء الأزمة الأخيرة مع الجانب الإيراني".


وأضاف شاكر، وهو عضو كتلة دولة القانون التي تملك مقعدين في مجلس المحافظة من أضل 29، أن "قرار طرد السفراء موضوع سيادي، والحكومة المنتخبة مسؤولة عن اتخاذ هذه القرارات وليس الأفراد".


فيما شدد نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني على "ضرورة إعطاء الوقت الكافي لوزارة الخارجية كي تأخذ على عاتقها إنعاش العلاقات الدبلوماسية مع إيران وحل الإشكاليات الطارئة معها، وعدم اتخاذ قرارات قد نخسر بها دولة جارة ومهمة إقليمياً".


وأضاف الحسيني، وهو عضو قائمة المجلس الإسلامي الأعلى الذي يملك مقعدين في المجلس، أن "حل المسائل العالقة بين العراق وإيران لا تتم بين ليلة وضحاها، لأن العلاقات الثنائية بين البلدين تعرضت للتصدع لسنوات طويلة ناهيك عما سببته الحرب التي أثارها النظام السابق ضد إيران"، حسب قوله. 


وكانت قيادة القوات المسلحة الإيرانية أعلنت في بيان نقلته عنها قناة العالم الناطقة بالعربية، أمس السبت، أن قواتها "موجودة في أراضيها، وبناء على ترسيم الحدود الدولية، فإن بئر الفكة هي ملك لإيران". 


يذكر أن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أعلن في حديث لـ"السومرية نيوز" أمس الأحد، أن القوات الإيرانية انسحبت في ساعة متقدمة من مساء السبت من البئر الرابعة في حقل الفكة لمسافة 50 متراً وأنزلت العلم الإيراني، داعياً الحكومة الإيرانية إلى سحب قواتها بشكل نهائي من المنطقة التي تقع فيها البئر.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)