السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر نائب في البرلمان العراقي عن الشبك، اليوم الأربعاء، أن الأحزاب الكبيرة في البرلمان لا تحترم حقوق الإنسان، واصفاً تقرير بعثة الأمم المتحدة "يونامي" الأخير عن تحسن وضع حقوق الإنسان في العراق بأنه "غير دقيق"، فيما عبرت البعثة عن قلقها من قرار الحكومة العراقية باستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، لعدم "توفر ما يكفي من الضمانات لتوفير محاكمات عادلة".
وقال النائب عن الشبك حنين القدو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأحزاب الكبيرة في البرلمان لا تحترم حقوق الإنسان، لأن عدد مقاعد الأقليات وخاصة الشبك والإيزيديين في مجلس النواب وفقا لقانون الانتخابات الجديد، فيه تجاوز كبير على حقوق الإنسان في العراق"، حسب تعبيره.
ووصف القدو التقرير الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) والذي يشير إلى وجود تحسن في مجال حقوق الإنسان بـ"غير الدقيق"، وذلك "لوجود العديد من الانتهاكات الكبيرة لحقوق الأقليات في العراق".
وأوضح النائب عن الشبك أن "الأقليات في العراق وخاصة في محافظة نينوى وهي من المناطق المتنازع عليها، تتعرض إلى انتهاكات مستمرة لحقوقها بين فترة وأخرى"، لافتاً إلى أن "انتهاكات حقوق المرأة موجود في كل أنحاء العراق وليس فقط في إقليم كردستان كما يشير تقرير الأمم المتحدة".
وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" أشارت في آخر تقرير لها عن وجود تحسن في مجال حقوق الإنسان في العراق، فيما اعتبرت أن أوضاع المعتقلين في السجون لازلت تشكل قلقا لديها".
من جهته، قال مدير رصد الأداء وحماية الحقوق في وزارة حقوق الإنسان كامل أمين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التقرير يحتوي على مؤشرات ايجابية وعلى وجود تحسن أمني، وهو يدمج مابين قضية ختان النساء في إقليم كردستان العراق، وقضية غسل العار التي لا توجد في عموم محافظات العراق "، حسب قوله.
ويضيف كامل أن "المرأة العراقية عموماً بحاجة ماسة لدعم أكبر"، مشيراً إلى أن "المجاميع المسلحة تهدف من خلال عملياتها التي تطال المدنيين ومن بينهم الأطفال والنساء إلى تهميش دور المرأة التي تبوأت مناصب سيادية وريادية مهمة في المجتمع".
ويؤكد التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" والذي يغطي الفترة من 1 كانون الثاني الماضي، لغاية 30 من حزيران العام 2009، بشكل خاص ،على مجالات سيادة القانون والإفلات من العقاب واستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام، والأوضاع في السجون ومراكز الاحتجاز والمزاعم المتعلقة بالتعرض للتعذيب، فيما يشير التقرير إلى أن "العنف ضد المرأة وجرائم القتل المرتبطة بالشرف، لا تزال محط قلق كبير وبالأخص في إقليم كردستان العراق حيث مضت جرائم عديدة دون عقاب على الرغم من جهود المشرعين".
كما وعبر التقرير بعد إيراده لمعلومة حول إعدام 31 سجيناً بينهم امرأة واحدة، خلال الفترة التي يغطيها عن "قلق كل من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن قرار الحكومة العراقية باستئناف تنفيذ عقوبة الإعدام"، مشيرا إلى أن "نظام العدالة الجنائية العراقي لا يوفر ما يكفي من الضمانات لتوفير محاكمات عادلة".
ويوضح التقرير أن "القلق الذي يساور بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يكمن في عدم استيفاء المعايير الدُنيا للإجراءات القانونية، إذ لم يحظ العديد من المحتجزين بالمراجعة القضائية أثناء احتجازهم قبل الخضوع للمحاكمة، ولم يحصلوا على محام للدفاع عنهم، ولم يتم توجيه تهم رسمية لهم بارتكاب جريمة ما".
ويورد تقرير البعثة مزاعم موثقة عن حالات التعذيب وسوء المعاملة خلال فترة ما قبل المحاكمة في مرافق الاحتجاز العراقية، فضلاً عن مراكز الاحتجاز التي تُديرها حكومة إقليم كردستان العراق.
يذكر أن بعثة الأمم المتحدة "يونامي" تم تشكيلها مبدئيا بموجب القرار 1500 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2003، ولمدة عام واحد، لتوحيد أنشطة الأمم المتحدة في العراق. وقد بدأت البعثة عملياتها في 15 أيلول/سبتمبر، 2003 بكادر يضم أكثر من 300 موظف، لمساعدة الحكومة العراقية على إجراء الانتخابات البرلمانية بالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ونشر تقارير سنوية عن حقوق الإنسان في العراق.