السومرية نيوز/ النجف
تظاهر المئات من مديري المراكز الفرعية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في عموم مناطق العراق،
الثلاثاء، في النجف للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم، داعين الحكومة
إلى عدم مناقلة درجاتهم الوظيفية إلى وزارة التربية.
وقال مدير أحد المراكز
الفرعية في محافظة المثنى عمار صبحي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"التظاهرة السلمية، التي شارك فيها مديرو المراكز الفرعية في المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات من عموم مناطق العراق، انطلقت من ساحة الصدرين وسط النجف
متوجهة إلى مكتب مجلس النواب في المحافظة"، مبينا أن "غالبيتهم عاطلون عن العمل أسوة ببقية الخريجين".
من جانبه، أكد مدير مركز
فرعي في بغداد محمد ناصر أن "مديري وموظفي مفوضية الانتخابات لا يزالون
يعملون بنظام العقود منذ سنة 2004"، مطالبا رئاسة الوزراء
بـ"تطبيق قرار مجلس النواب السابق بشأن تثبيت موظفي العقود في المفوضية على
الملاك الدائم".
وأوضح ناصر في حديث
لـ"السومرية نيوز"، أن "رئيس الوزراء نوري المالكي صرح قبل أيام
لإحدى وسائل الإعلام عن مناقلة التخصيصات المالية لموظفي مفوضية الانتخابات إلى
وزارة التربية"، داعيا إياه إلى "عدم اتخاذ هذه الخطوة".
ورفع المتظاهرون لافتات
كتب عليها "لا للمناقلة " و"نريد العدل والإنصاف"، كما
رددوا شعارات تطالب بتثبيتهم على الملاك الدائم.
في المقابل، أكد عضو مجلس
النواب عن التحالف الوطني عبد الحسين عبطان الذي كان في استقبال المتظاهرين عند مكتب مجلس
النواب "شرعية" مطالبهم، متعهداً بـ"نقلها إلى الجهات المعنية لدراستها".
وكان العشرات من موظفي
مراكز التسجيل الفرعية التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وسط بغداد وفي
محافظة نينوى تظاهروا، في الـ22 من كانون الأول الماضي، فيما تظاهر عدد من موظفي
المفوضية بصفة العقود في محافظتي كركوك وواسط في الفترة التي تلت
انتهاء الانتخابات البرلمانية الماضية، مطالبين بتثبيتهم على الملاك الدائم.
وكان مدير العلاقات في
مفوضية الانتخابات محمد الأمجد دعا، في الـ15 من آذار الحالي، الحكومة العراقية
إلى الإسراع بإطلاق الدرجات الوظيفية لمنتسبي المفوضية.
ويبلغ عدد مديري المراكز
الفرعية في عموم البلاد 8200 موظف، حيث تدفع لهم أجور مقطوعة وفق عقود موقتة خلال
فترة الانتخابات فقط.
يذكر أن إنشاء المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات في العراق، جاء بأمر من سلطة الائتلاف الموقتة رقم 92،
في 31 من شهر أيار خلال عام 2004، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في
العراق.
وتعتبر المفوضية هيئة
مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات
التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق
وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة
الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في
المرحلة الانتقالية، على عكس أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل
مجلس النواب.