السومرية نيوز / بغداد
أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الثلاثاء، رفضها
القاطع لإغلاق السفارة الإيرانية أو أي سفارة عربية أخرى في العراق، وفيما شددت أنه
لا يحق للعراق التدخل في شؤون البحرين في ظل اتفاقية دفاع موقعة بين الدول الخليجية،
أبدت استغرابها من الاحتجاجات على الأوضاع في البحرين دون الالتفات إلى ما تشهده دول
عربية أخرى.
وقال النائب عن القائمة العراقية مظهر خضر الجنابي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "القائمة العراقية تعارض إغلاق السفارة الإيرانية في العراق لأن
إيران دولة محاذية ولدينا حدود مشتركة معها"، في إشارة إلى 1300 كم، مبيناً أن
"قطع التعامل مع طهران هو تهميش للجانب الإيراني، خصوصاً أن هذه الخطوة لا تصب
في مصلحة العراق".
وأضاف الجنابي أن "ما يجري في البحرين من ضرب وقتل
ومظاهرات تشهده جميع الدول العربية"، مبدياً استغرابه من "الصريخ والعويل
تجاه ما يجري في دولة البحرين دون باقي الدول".
وانتقد النائب عن العراقية تدخل العراق بشؤون البحرين، مشيراً
إلى "معاهدة دفاع مشترك موقعة بين البحرين والسعودية وجميع الدول الخليجية، وتدخلنا
في هذه المسألة غير صحيح".
وكانت دول مجلس التعاون
الخليجي، أي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، وقعت في كانون
الأول 2000 في المنامة، معاهدة دفاع مشترك تلتزم فيها بالدفاع عن أي دولة عضو في
المجلس تتعرض لتهديد أو خطر، كما شكل المجلس في كانون الأول 2001، مجلساً
أعلى للدفاع كلف بوضع معاهدة الدفاع المشترك موضع التنفيذ.
وأسس درع الجزيرة، وهو قوات
عسكرية مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي، بقرار جماعي عام 1982 من قوات الدول
الأعضاء، وبدأت بعدد 5000 جندي، لكنها تجاوزت الآن الثلاثين ألف عسكري من ضباط وجنود
بينهم نحو 21 ألف مقاتل، يقيمون في حفر الباطن بالقرب من الحدود الكويتية
السعودية.
وكان المتحدث باسم
القائمة العراقية حيدر الملا انتقد، في 20 آذار الحالي، مطالبات عدد من النواب
بإغلاق سفارتي الإمارات والبحرين في العراق، مستدركاً بالقول إنه من الأجدر أن يتم
إغلاق السفارة الإيرانية في العراق لأن حكومتها لعبت دوراً "سيئاً" في
البلاد طوال السنوات الماضية، فيما اعتبر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر مطالبة
الملا مؤشراً "خطراً" لخلق فجوة من الصراع الطائفي وتعبر عن آرائه
الشخصية، مؤكداً أنه لم يكن للسفارة الإيرانية أي ضد العراق.
واستنكر عدد من
البرلمانيين ورجال الدين بينهم المرجع الديني علي السيستاني والمراجع كاظم الحائري
ومحمد إسحاق الفياض ومحمد سعيد الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الإجراءات
التي تتبعها الحكومة البحرينية بحق المتظاهرين، كما طالبت كتلة الأحرار في مجلس
محافظة النجف بإغلاق السفارة البحرينية في بغداد وقنصليتها في النجف رداً على
العمليات العسكرية ضد المتظاهرين.
وعلقت رئاسة مجلس النواب
العراقي، في 17 من آذار الحالي، جلسة البرلمان الـ44 حتى الـ27 من الشهر نفسه،
تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.
وكانت قوة عسكرية سعودية
تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، في الـ14 من آذار الحالي، عبر
جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها
عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه
القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما
قال شهود عيان أن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة
المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.
ولاقت الأحداث التي
تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي، في 16 من آذار الحالي، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد
الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، داعيا إلى اتباع سبل التفاهم السلمي
والامتناع عن استخدام القوة، كما طالب منظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها
والحفاظ على وحدة المسلمين.
وكانت محافظات بغداد
والنجف وكربلاء والديوانية وديالى شهدت، الأسبوع الماضي، تظاهرات شارك فيها المئات
من المواطنين ورجال الدين للمطالبة بإخراج القوات السعودية والإماراتية من
البحرين، مرددين شعارات تدين استهداف المتظاهرين العزل.
يذكر أن عموم المحافظات
العراقية شهدت، منذ الـ25 من شباط الماضي، تظاهرات واحتجاجات تطالب بتحسين الخدمات
وإقالة عدد من المسؤولين، وتخللت فرض إجراءات أمنية مشددة وحظر للتجوال، في وقت لم
تبد فيه القوات الأمنية أي تحفظ بشأن التظاهرات المؤيدة للشعب البحريني، والتي دعا
إليها العديد من الجهات السياسية والدينية.