السومرية نيوز/ كربلاء
كشف عضو مجلس النواب العراقي، عن حزب الدعوة، علي الأديب، عن عزم رجال دين سلفيين إصدار فتوى تكفر مراجع وعلماء الدين الشيعة، فيما اتهم دول الجوار بتصدير المفخخات والانتحاريين إلى العراق.
وقال الأديب في كلمة أمام مؤتمر للمجالس المحلية بكربلاء حضرته "السومرية نيوز" اليوم الأربعاء إن "هناك محاولات تهدف إلى تأجيج الصراع الطائفي في العراق من خلال بعض الفتاوى والدعوات والتصريحات التي تحرض ضد الشيعة".
وأضاف الأديب أن "هناك معلومات تؤكد أن 12 من رجال الدين السلفيين في السعودية والعراق وباكستان يعتزمون إصدار فتوى بتكفير كل مراجع وعلماء الدين الشيعة"، واصفا هذه الفتوى، إن أعلنت، بأنها "مخطط لئيم لقتل الأطفال والنساء والشيوخ".
وحذر الأديب من "عودة الأمور إلى الوراء" وذلك في إطار حديثه عن "مخاطر تتهدد العملية السياسية في العراق"، متهما أغلب "دول الجوار بالوقوف بوجه التجربة العراقية الجديدة".
وقال ان "التجربة الديمقراطية في العراق حققت الحرية للمواطنين وأتاحت لهم التعبير عن آرائهم، وانتقاد ما يرون أنه خطأ بعكس الحال في الكثير من دول المنطقة".
واتهم الأديب في حديث لـ"السومرية نيوز" "أغلب دول الجوار بالتآمر على النظام السياسي الجديد في العراق"، وبين أن "العديد من دول الجوار مستاءة من المتغيرات السياسية التي طرأت في العراق بعد2003"، واصفا "الأنظمة السياسية في المنطقة بأنها أنظمة غير ديمقراطية".
واعتبر الأديب أن "انتقال التجربة العراقية إلى الدول الأخرى سيغير كثيرا في الملامح السياسية للمنطقة، وهو ما لا تريده الأنظمة غير الديمقراطية الأمر الذي دفعها إلى محاربة التجربة العراقية" على حد قوله.
ووصف الأديب موقف دول المنطقة من العراق بأنه "سلبي"، مضيفا أن "العديد من هذه الدول تصدر السيارات المفخخة والانتحاريين إلى العراق، فضلا عن كونها تحاول محاصرة العراق سياسيا في المحافل الدولية".
ورأى النائب عن حزب الدعوة أن "هذه المساعي تأتي ضمن مخطط ما زال الكثير من صفحاته مجهولا، لكن الأيام ستكشفها تباعا" على حد قوله.
واعتبر الأديب وهو الرجل الثاني في حزب الدعوة الإسلامي الذي يرأسه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن "البعثيين يشكلون ركيزة مهمة في المخطط الهادف لإنهاء التجربة العراقية الجديدة، والذي تتبناه دول في المنطقة".
وندد الأديب بتصريحات لرجل دين سعودي هاجم المرجع الديني علي السيستاني، وقال الأديب إن "تصريحات هذا الرجل تعبر بوضوح عن مدى الكراهية التي يكنها هؤلاء للمرجعيات الدينية"، معتبرا أن "الدور الذي قام به السيستاني يؤهله بجدارة لنيل أعلى جوائز السلام لأنه أسهم بشكل أساسي في إشاعة السلم وحفظ دماء المسلمين"على حد قوله.
وكان رجل دين سعودي هو محمد العريفي هاجم في خطبة له المرجع الديني علي السيستاني ووصفه بأنه "شيخ كبير زنديق فاجر في طرف من أطراف العراق".
كما اعتبر العريفي أن "المذهب الشيعي أسسه المجوس"، واصفا أتباع هذا المذهب بأنهم "من أهل البدع ويرفعون الأئمة من آل البيت إلى مراتب النبوة بل الإلوهية".
وقد أثارت هذه التصريحات ردود أفعال مستنكرة في الأوساط العراقية، واتهم رئيس الوزراء نوري المالكي من النجف الاثنين المؤسسة السعودية بأنها "تحمل فكرا تكفيريا حاقدا عدائيا".
يذكر أن العراق يتهم دولا عربية بالتدخل في شؤونه السياسية من خلال إرسال الانتحاريين والمسلحين والتخطيط لأعمال عنف في العراق يقول المسؤولون العراقيون إنها تستهدف العملية السياسية. وقد شهدت العلاقات العراقية-السورية توترا شديدا خلال الأشهر الأخيرة بعد اتهام الحكومة العراقية لسورية بدعم جماعات تابعة لحزب البعث متهمة بتفجيرات بغداد. كما يتبادل المسؤولون العراقيون والسعوديون من وقت لآخر اتهامات تعكس تدهورا واضحا في علاقات البلدين.