السومرية
نيوز/ بغداد
وصف رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي ،اليوم الأربعاء،
تسليح الجيش العراقي الحالي الذي تم عرضه في استعراض عيد الجيش اليوم
بـ"المتواضع والضعيف"، مؤكدا أن هذا الأمر يظهر حجم "الخيانة"
الذي تعرض لها هذا البلد.
وقال
السامرائي في مؤتمر صحافي عقد في مقر الحزب الإسلامي ببغداد، إن "تسليح الجيش
العراقي الحالي وخصوصا ما ظهر في الاستعراضات العسكرية اليوم لا ينسجم مع حجم عقود
التسليح التي أعلن عنها خلال السنوات الماضية والمبالغ التي تم تخصيصها في موازنة
عام 2009 لشراء الأسلحة للجيش"، مضيفا أن "صفقات السلاح التي أعلن عنها
خلال السنوات الماضية تبينت أنها مجرد شعارات" على حد قوله.
واعتبر
السامرائي أن "معدات الجيش العراقي الحالي متواضعة جدا وغير منسجمة مع
المبالغ التي أنفقت على المؤسسة العسكرية لتجهيزها بأحدث الأسلحة في العالم"،
مؤكدا أن "هذا الأمر يدل على حجم "الخيانة التي تعرض لها العراق" ،
من دون أن يوضح الجهات أو أسماء الشخصيات المسؤولة عن هذه الخيانة.
وكان رئيس
الجمهورية العراقي والقائد الأعلى للقوات المسلحة جلال الطالباني حضر في وقت سابق
من اليوم، في حفل، تخلله استعراض لعدد من قطاعات الجيش العراقي، أقيم في ضريح
الجندي المجهول داخل المنطقة الخضراء ببغداد بمناسبة الذكرى 89 لتأسيس الجيش
العراقي، وقال في كلمة له إن مهمة الجيش العراقي الجديد بعد التاسع من نيسان عام
2003 تنصب في محاربة الإرهاب والدفاع عن العراق، وأنه لن يشترك مستقبلا بأي حرب
خارجية.
ويتكون
الجيش العراقي الحالي من 14 فرقة عسكرية موزعة على ثلاث قيادات (برية وجوية
وبحرية)، لكن أغلبها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف، كما يمتلك في
الوقت الحاضر ما يقارب من 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، اغلبها قدم كمساعدات من
حلف الناتو للحكومة العراقية. ولدى الجيش العراقي ما يقارب الستة آلاف عربة عسكرية
أمريكية من نوع همر، فضلا عن مدرعات بولندية الصنع وعجلات قيادة من نوع باجر
الأمريكية، كما يمتلك عددا من الطائرات المروحية الروسية والأمريكية الصنع، وعددا
من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر، لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.
يذكر أن
الجيش العراقي تأسس أول فوج منه في السادس من كانون الثاني عام 1921 على أساس
التطوع، وبدأ يتطور ويتوسع وتتنوع صنوفه بعد ذلك، وفي عام 1928 تم افتتاح مدرسة
الأركان، وبقيت تحمل هذا الاسم حتى عام 1937 حيث وضع لها نظام جديد وسميت بكلية
الأركان، وفي عام 1935 دخلت الخدمة الإلزامية (خدمة العلم) حيز التنفيذ بعد أن
وضعت السلطات البريطانية قانونها باسم (مرسوم إدارة الجيش العراقي) تتضمن خليطا.