السومرية نيوز /بغداد
كشف عضو لجنة الزراعة والمياه والأهواز كريم اليعقوبي أن مجلس النواب لن يصادق على أي اتفاقية تجارية أو اقتصادية مع تركيا أو إيران أو سوريا لا تتضمن بنوداً تؤمن حصة العراق المائية.
وأضاف اليعقوبي في حديث لـ "السومرية نيوز" أن "مشكلة العراق الأساسية في قضية المياه وشحها تكمن في عدم وجود نص قانوني يؤمن حقوقنا المائية في نهري دجلة والفرات بحيث يمكن لتركيا وغيرها أن تمنع حصتنا المائية في أي وقت ".
وبين عضو كتلة الفضيلة في البرلمان، أن "لجنة الزارعة والمياه والأهواز في مجلس النواب، قدمت مشروعاً لحل هذه الأزمة يربط عقد أي اتفاق لتبادل المصالح التجارية والاقتصادية مع تركيا أو إيران أو سوريا، بتأمين مصالح العراق المائية، ما يعني أن الدولة التي تتعاون معنا في تأمين موارد المياه يكون التعامل معها مفتوحاً".
وأوضح اليعقوبي "حين نوقع اتفاقية تجارية كانت أو اقتصادية مع تركيا يجب وضع بنود تؤمن حصة العراق المائية، تحت طائلة رفض جميع الاتفاقات الاقتصادية والشراكات التجارية ".
وبيّن اليعقوبي أن "خير دليل على حرص البرلمان والحكومة على تأمين الحصص المائية للعراق، هو رفضهما لاتفاقية شراكة شاملة مع تركيا".
وتابع عضو لجنة الزراعة والمياه والأهواز أن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان زار العراق مع أحد عشر وزيراً تركيا لتوقيع اتفاقية شراكة شاملة مع العراق بقيمة 20 مليار دولار تنفذ على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد، وهو التقى لهذه الغاية رئيس الحكومة ، وزار مجلس النواب واجتمع برؤساء الكتل النيابية متعهداً بتعاون بلاده إيجاباً مع موضوع المياه، إلا أن الحكومة والبرلمان أصرا على رفض أي اتفاقية تجارية تخلو من بند يضمن حصة العراق المائية، ما اضطر أردوغان إلى العودة إلى تركيا على أساس مناقشة هذا المطلب داخلياً، واقتصر التوقيع بين الحكومتين، على اتفاقية تبادل للمعلومات ليس إلا".
يذكر أن حالة الجفاف استفحلت في جميع أنحاء البلاد خلال العامين 2007 و2008 بسبب قلة هطول الأمطار، وسوء استعمال مياه الري، وانخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات بعد قيام تركيا وإيران ببناء سدود قلصت حصة العراق من موارد النهرين بنسبة بلغت الثلثين على مدى الخمسة وعشرين عاماً الماضية.