أكد
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، برهم أحمد صالح، اليوم الثلاثاء، رفض حكومته
تسييس قوانين هيئة المساءلة والعدالة وتحولها إلى وسيلة لإقصاء أي طرف عن العملية
السياسية.
وقال
صالح في تصريحات للصحفيين، بحضور "السومرية نيوز"، على هامش منتدى مجالس
المحافظات العراقية المنعقد بأربيل، وتعليقاً على قرار هيئة العدالة والمساءلة
باستبعاد عدد من الكيانات عن الانتخابات المقبلة، "لا اخفي قلقنا حول هذه
التطورات، نحن لا نريد تسييس قوانين هيئة المساءلة والعدالة، هناك قانون للهيئة
ينبغي تطبيقه بعيداً عن الاعتبارات السياسية ويجب أن لا يتحول القانون إلى وسيلة لإقصاء
هذا الطرف أو ذاك".
وأضاف
صالح أن "الأساس هو المصالحة الوطنية وإشراك أكبر عدد ممكن من العراقيين في
العملية السياسية وعدم إقصاء أي طرف عن الانتخابات"، مبيناً أن "هناك
مسائل واضحة في عمل هيئة المساءلة والعدالة، حتى الذين ارتكبوا مجازر بحق الشعب
العراقي يجب أن يتم التعامل معهم وفق القانون".
وكان
رئيس هيئة المساءلة والعدالة علي الفيصل أعلن في السابع من شهر كانون الثاني
الحالي، أن الهيئة قررت منع السياسي صالح المطلك وحرمان كيانه الذي يرأسه، الجبهة
العراقية للحوار الوطني، من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وبرر
الفيصل قرار الحظر بوجود أدلة ووثائق ضد الجبهة الوطنية للحوار الوطني ورئيسها
المطلك، لذا تقرر منعه من المشاركة وفقا للمادة السابعة من الدستور العراقي.
وكشف
المتحدث باسم الحركة الوطنية العراقية التي تضم كيان المطلك، حيدر الملا في حديث
سابق لـ"السومرية نيوز" إن "الزيارة التي قام بها المطلك في وقت
سابق لمعسكر أشرف الخاص بعناصر منظمة مجاهدي خلق، فضلا عن المذكرة المقدمة من
النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عارف طيفور، هي التي دفعت هيئة المساءلة والعدالة
لإصدار قرارها بمنع قائمة المطلك من المشاركة بالانتخابات".
ويعد
المطلك أحد السياسيين المؤثرين بين العرب السنة، ودخلت كتلته، التي تشغل 11 مقعدا
من أصل 275 من مقاعد البرلمان، في تحالف مع حزب رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي
للمشاركة بالانتخابات القادمة، بقائمة واحدة تحت اسم الحركة الوطنية العراقية التي
أعلن عن تأسيسها في 31 تشرين الأول الماضي.
يذكر
أن المادة السابعة من الدستور العراقي تنص على "حظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى
العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو
يروج أو يبرر له، وخاصة حزب البعث، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن
التعددية السياسية في العراق.
وتعد
هيئة العدالة والمساءلة بديلاً عن الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث التي أنشأت
بقانون صادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم الأميركي بول بريمر في 16نيسان
أبريل 2003، وظيفتها إزالة قيادات حزب البعث من مواقع السلطة في العراق، عبر توفير
معلومات تكشف عن هوية قيادات البعث بدرجة عضو فرقة (مسؤول حزبي على مستوى مدينة) وأعلى
ليتم فصلهم من وظائف الدولة.
واقر
مجلس النواب العراقي في 14 كانون الثاني يناير 2008 قانون هيئة "المساءلة والعدالة" للعمل
باتجاهين الأول الاستمرار في إقصاء القيادات العليا لحزب البعث والثاني تسهيل
عملية المصالحة الوطنية.