السومرية نيوز/ بغداد
كشف مصدر
سياسي مطلع، السبت، أن السفير الأميركي وقائد القوات الأميركية في العراق يحاولان إقناع
زعيم القائمة العراقية اياد علاوي بعدم استغلال طلب رئيس الوزراء نوري المالكي بتمديد
بقاء قوات بلادهما في العراق بعد العام الحالي، لإغراض سياسية، مؤكدا أن علاوي أبدى تأييده للتمديد للقوات لكنه أكد ان المالكي يجب أن يوضح المعوقات التي حالت دون تطور القوات العراقية لحد الآن.
وقال
المصدر في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "السفير الأميركي في العراق
جيمس جيفري وقائد القوات الأميركية الجنرال لويد اوستن عقدا، مساء أمس الجمعة،
اجتماعا مع زعيم القائمة العراقية اياد علاوي بمكتبه ببغداد، بطلب من رئيس الوزراء
نوري المالكي لإقناعه بعدم استغلال طلب الأخير بتمديد إبقاء القوات الأميركية بعد
العام 2011، لإغراض سياسية في مجلس النواب".
وأضاف
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "رئيس الوزراء نوري المالكي أبدى
استعداده لتوقيع اتفاقية جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية لتمديد بقاء قواتها
في العراق بسبب عدم جاهزية القوات العراقية على تسلم الملف الأمني في الوقت
الحالي"، مشيرا إلى أن "المالكي يخشى أن تستغل القائمة العراقية وخاصة
علاوي هذا التوجه في حال عرضه على مجلس النواب للانتقام من دولة القانون".
وتابع
المصدر أن "زعيم القائمة العراقية ابدى للجانب الأميركي رغبته بتوقيع تلك الاتفاقية لكنه يصر على
حضور رئيس الوزراء نوري المالكي إلى مجلس النواب لتوضيح أسباب عدم جاهزية القوات
العراقية على تسلم الملف الأمني لحد الآن".
وكان زعيم القائمة
العراقية إياد علاوي طالب خلال مؤتمر صحافي عقده في الـ25 من أيار الحالي، البرلمان
بعقد جلسة علنية طارئة للتعرف على مواقف الكتل السياسية بصدد بقاء القوات
الأمريكية في البلاد من عدمه بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، داعيا إلى عرض الأمور تحت الضوء وليس في غرف مظلمة للتعرف عليها
من قبل القائد العام للقوات المسلحة كونه وزير الداخلية والدفاع، فيما طالب بـ"معرفة
تحقيقات الحكومة خلال السنوات الخمسة الماضية في بناء جيش لا يمتلك رادارا أو
قوة جوية.
وينبغي بموجب
الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في نهاية العام 2008 أن
تنسحب القوات الأميركية من العراق كليا بنهاية العام الحالي 2011.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد في بيان له في نيسان
الماضي، تأكيده على قدرة القوات الأمنية العراقية على تحمل المسؤولية
والحفاظ على الأمن والعمل بمهنية ووطنية، متعهدا بمواصلة تعزيز قدراتها
وإمكانياتها القتالية من خلال تجهيزها بأحدث الأسلحة والمعدات.
واتهم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، في التاسع من نيسان الماضي،
رئيس الوزراء نوري المالكي وعددا من السياسيين بإعطاء الضوء الأخضر لتمديد بقاء
القوات الأميركية في العراق، مؤكدا أن مسالة إجلاء القوات الأميركية من العراق هي
التي دفعت التيار الصدري للمشاركة بالعملية السياسية واللجوء إلى المقاومة
السلمية.
وتحث وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، منذ نيسان الماضي،
المسؤولين العراقيين على الإسراع بالبت بمصير قوات الولايات المتحدة الأميركية
رحيلاً أو تمديداً بعد العام 2011، مؤكدة أن الوقت بدأ ينفذ في واشنطن، وذلك بعد
إعلان استعدادها لبحث تمديد وجود قواتها في العراق في حال طلب منها ذلك، فيما أكدت
الحكومة العراقية رفضها الشديد لبقاء القوات الأميركية فوق أراضيها بعد العام
2011، معتبرة أن هذه الخطوة ستتسبب بمشاكل داخلية وإقليمية للعراق.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار
الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة
الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية،
فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء
من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين
الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع
الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام
القادم 2011.
يذكر أن القوات الأميركية المقاتلة انسحبت بموجب الاتفاقية من
المدن والقرى والقصبات العراقية في الـ 30 من حزيران من العام 2009.