السومرية نيوز/ بغداد
رأى عضو في البرلمان العراقي أن تراجع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن نشر أسماء المشمولين بقرار الاستبعاد من المشاركة في الانتخابات المقبلة يوحي بارتباك في عملها، فيما كشف آخر عن وجود صفقات للتوصل إلى حل سياسي، ورأى ثالث ان ليس من مهمات المفوضية نشر تلك الأسماء.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز" اليوم الثلاثاء، ان "على المفوضية نشر أسماء الذين تنطبق عليهم شروط الاشتراك في الانتخابات وليس المستبعدين"، عازياً سبب تراجع المفوضية عن قرارها إلى "ضغوط تمارسها أطراف، لم يسمها، على المفوضية وعلى هيئة المساءلة والعدالة".
ورفض البياتي مطلب نشر أسماء المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة "حتى بعد ان يقدموا طعونهم لدى الهيئة التمييزية ومصادقة الأخيرة على القرار"، واصفاً عملية نشر الأسماء في وسائل الإعلام بأنها "ذم بالشخصية الاعتبارية التي ائتمنت المفوضية عليها".
من جهته كشف الأمين العام للتيار الوطني (توحدنا) النائب نور الدين الحيالي، عن وجود تحركات ووساطات لبعثة الأمم المتحدة، ومطالبات من نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن، ومن القوى السياسية العراقية داخل العراق ومن الجامعة العربية ومن دول كبرى كأمريكا وبريطانيا، تدعو مفوضية الانتخابات إلى إهمال قرارات هيئة المساءلة، الأمر الذي دفع بالمفوضية إلى التراجع عن نشر أسماء المشمولين بقرارات هيئة المساءلة والعدالة".
واعرب الحيالي في حديث لـ"السومرية نيوز"، عن اعتقاده بأن "مفوضية الانتخابات "لا تريد الانجرار وراء أخطاء هيئة المساءلة والعدالة"، مؤكداً وجود صفقات للتوافق على حل سياسي".
ووصف الحيالي، الذي انضمت قائمته إلى ائتلاف وحدة العراق برئاسة وزير الداخلية جواد البولاني، هيئة المساءلة والعدالة بأنها "غير مشروعة لأن البرلمان العراقي لم يمنحها صلاحيات، لذا فإن قراراتها لا تعتبر ملزمة على حد قوله".
من جهته بيّن النائب عن كتلة التحالف الكردستاني محسن السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز" ان "مفوضية الانتخابات غير مسؤولة عن نشر أسماء المستبعدين من المشاركة في الانتخابات لانها جهة تنفيذية"، لافتا الى
"ان ذلك من صلاحيات هيئة المساءلة والعدالة".
وشدد السعدون على ضرورة "ترك موضوع الأبرياء والمشمولين بالقرار الى الهيئة السباعية التمييزية التي تضم قضاة متخصصين".
يذكر ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت أنها ستمتنع عن نشر أسماء المشمولين في قائمة هيئة المساءلة والعدالة التي تسلمتها أمس الاثنين، فيما لمحت إلى احتمال وجود أسماء "أبرياء" تم شمولهم بقرار المنع من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة.
وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، إن "المفوضية تسلمت قائمة بـ 511 اسما تم شمولهم في القائمة النهائية التي قدمتها هيئة المساءلة والعدالة من بينها أسماء شخصيات بارزة".
وكانت اللجنة البرلمانية الثلاثية المكلفة بالإشراف على عمل هيئة المساءلة والعدالة قدمت الخميس الماضي أسماء 11 كيانا سياسيا من أصل 14 بالإضافة إلى أسماء 499 شخصية سياسية كانت الهيئة قد قررت استبعادها في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب ارتباطهم بحزب البعث أو الترويج لأفكاره.
وتنص المادة السابعة من الدستور العراقي على "حظر كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وخاصة حزب البعث، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق".
يشار إلى أن إحصاءات المفوضية تشير إلى أن 165 كياناً سياسياً ينتمون إلى 12 ائتلافاً انتخابياً سيشاركون بالانتخابات التشريعية، المتوقع أن تجري في السابع من آذار المقبل.