الخميس 09 شباط 2012

سياسة العراق

سياسيون يعتبرون وثيقة التبرئة حماية للدستور وآخرون يرونها تذكيرا بأجواء النظام السابق

الكاتب: ZJ
المحرر: NK
الجمعة 22 ك2 2010   07:46 GMT
متظاهرون في واسط يطالبون بتطبيق قرارات المساءلة والعدالة.

  السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر عدد من السياسيين العراقيين أن تطبيق وثيقة التبرئة بحق المستبعدين من الانتخابات من قبل هيئة المساءلة والعدالة بسبب انتمائهم لحزب البعث المنحل "قانونية وتهدف إلى حماية الدستور العراقي"، فيما تحفظ آخرون على صيغة هذه الوثيقة إذ رأوا أنها تعيد إلى الذاكرة أجواء النظام السابق، معتبرين أنهم لا يمكنهم التبرؤ من شيء لم تربطهم به صلة.

ويقول المتحدث باسم قائمة تشديد التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي شاكر كتاب إن "صيغة البراءة التي أعدتها هيئة المساءلة والعدالة تذكر العراقيين بأجواء مورست من قبل النظام السابق، من خلال أخذ تبرئة من أعضاء الأحزاب التي تعارضه آنذاك، مثل حزب الدعوة والحزب الشيوعي والأحزاب الكردية والأحزاب الدينية الأخرى"، معتبرا في الوقت نفسه أن "هذه الصيغة مرفوضة".

ويقترح كتاب في حديث لـ "السومرية نيوز"، "أن تقوم هيئة المساءلة والعدالة بتبديل هذه الوثيقة بوثيقة تعهد من قبل الأشخاص المنتمين لحزب البعث يتعهدون فيها بعدم قيامهم بأي شيء يتعارض مع الدستور".

من جانبه، يقول النائب عن كتلة التوافق ظافر العاني "لو كنت بعثيا لتنصلت من حزب البعث، أما غير البعثي فكيف يتنصل من حزب لم يكن عضوا فيه".

وينفي العاني في حديث لـ"السومرية نيوز" أن يكون وقّع على أي وثيقة يعلن فيها براءته من حزب البعث، فيما أدان العاني، لكنه يعرب عن تنصله في نفس الوقت من ما وصفها بـ"الجرائم" التي مورست بحق الشعب العراقي، من أي حزب كان سواء قبل عام 2003 أو بعده.

وكانت صحيفة "البينة الجديدة" نشرت في عددها أمس الخميس تعهدا خطيا موقعا باسم ظافر العاني يعلن فيه أنه لم يكن عضوا فما فوق في حزب البعث، كما انه يتبرأ أمام الله والشعب من الجرائم التي ارتكبها البعث.

 
ويؤكد العاني في حديث لـ"السومرية نيوز" إن الوثيقة التي نشرت في أحدى الصحف العراقية والتي نصت على أنه أعلن براءته من حزب البعث والأفعال التي قام بها خلال فترة حكمه البلاد "عارية عن الصحة".

ويدين العاني "كل التصرفات الإجرامية، وانتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبت وترتكب سواء من حزب البعث، أم من غيره"، داعيا إلى "طرح مقترح حل أزمة المشمولين بقرار هيئة المساءلة والعدالة من خلال توقيعهم على البراءة من حزب البعث وأعماله على طاولة النقاش".

وكان نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن اقترح أن يعلن المشمولون بقرار هيئة المساءلة والعدالة براءتهم من حزب البعث والأعمال التي قام بها خلال فترة حكمه البلاد بالإضافة إلى التعهد بعدمك الترويج لأفكاره مستقبلا مقابل تأجيل اجتثاثهم إلى ما بعد الانتخابات.

من جانبه يرى المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني انتفاض قنبر أن "تطبيق هيئة المساءلة والعدالة لوثيقة البراءة على الأشخاص المنتمين سابقا لحزب البعث هو تطبيق للقانون وحماية للدستور العراقي".

ويضيف قنبر في حديث لـ "السومرية نيوز" اليوم أن "رأي ظافر العاني في قضية التبرئة أو عدمها واضح من خلال تصرفه الذي يشير إلى وجود نية مبيتة بعدم التوبة عن أعمال حزب البعث الإجرامية" بحسب قوله.

ويوضح قنبر المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه أحمد الجلبي رئيس هيئة اجتثاثا البعث "لا اعني بقولي أن هناك بعثيا جيدا وآخر سيئا، بل هناك بعثي تائب وآخر مستمر في غيه من خلال اعتقاده أن حزب البعث بعد  35 سنة من القتل والتدمير لا يمكن التبرؤ منه وهو جيد، متوهما أن هذا الحزب سيأتي به إلى السلطة".


ويصف قنبر حزب البعث بأنه "حزب مجرم وطاغ، وقد تسبب في قتل مليوني عراقي لذلك فان التبرئة منه لصالح الشخص نفسه، رغم أنها لا تحل الإشكالية القانونية"، مشيرا إلى أن "قانون المساءلة والعدالة كان ضروريا لتنظيف الساحة السياسية من البعثيين".

من جهته، يعتبر عضو الهيئة المشرفة على اجتثاث البعث في مجلس النواب عبدالله العلياوي أن "وثيقة التبرئة أمر طبيعي وضروري، ويخدم النائب في حالة إقامة دعوة ضده من أحد، وذلك بإدانته لجرائم البعث عندها سيواجههم بوثيقة التبرئة هذه".

ويصف العلياوي في حديث لـ "السومرية نيوز"، هيئة المساءلة والعدالة بأنها "هيئة مستقلة ولا توجد سلطة من أحد على عملها"، معتبرا أن "من يشكك في قضية البراءة يؤكد أن له علاقة مع حزب البعث، لأنه إذا لم يكن بعثيا فسيكتب مئة براءة في حال طلب منه ذلك".

وكان رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني، قد كشف أمس الخميس، عن تفاصيل مبادرة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لحل قضية قرارات هيئة المساءلة والعدالة، فيما كد أنه ليس مع قرار اجتثاث جميع البعثيين ومنعهم من المشاركة في الانتخابات.  

وأعرب الطالباني عن عدم رضاه على اجتثاث البعث، واعتبر أن "صدام حسين هو من اجتث البعث من خلال قتل قادته ومبادئه"، مبيناً أن "هناك حزبان للبعث؛ واحد في سوريا وكان حليفاً لنا في النضال ضد النظام الدكتاتوري وآخر كان يمثل النظام السابق".

يذكر أن هيئة المساءلة كانت قدمت إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يوم الاثنين الماضي، القائمة النهائية للمشمولين بقرارات حظر المشاركة في الانتخابات المقبلة والتي تضمنت 511 اسماً بعد تدقيق اللجان البرلمانية التي شكلها مجلس النواب للتدقيق في قرارات هيئة المساءلة ومن بين تلك الأسماء، صالح محمد مطلك عمر، وحمل الرقم  220، وعبد القادر محمد عبد القادر، وحمل الرقم  282، ونهرو محمد عبد الكريم، وحمل الرقم 489.

توصية
0
2
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
Maysoon
المثل العراقي والعربي يقول قالو للحرامي احلف قال اجاك الفرج . ما فائدة البراءة والبعثيين ينضحون حقدا واجراما بعد ان انغمسوا حتى اذانهم في وحل الطائفية والشوفينية والافكار الملتويةوهذا ما نراه وما نسمعه من المجتثين كل يوم رغم رفض العراقيين لهم لازالو يتبجحون ويمجدون بعارهم الابدي . اليسو هم من اعلن البراءة من حزب العار عام 1963 بعد ان فقدو السلطة ورفضهم الشعب الم تمتلئ صفحات الجرائد بصورهم واعلانهم البراءة على الملأ حينذاك وبقو يتحينون الفرص ويكيدون ويتأمرون ويتحالفون مع الشيطان للعودة الى السطلة, وبعد عودنهم المشؤومة اخذو يتبجحون بان اعلانهم البراءة كان جزءا من تكتيك الحزب وكان بتوجيهات وتعليمات حزبية . فما اشبه اليوم بالبارحة ..............فالحذر الحذر ايها الشرفاء فان ذنب الكلب لا يمكن تقويمه ولا بمليون براءة.
احمد الربيعي
هو البعثي عنده مبدأ او كلمه حتى يطلبون منه التبرأ من البعث الماسوني!!!!شنو نسينا تعهد احمد حسن البكر لعبد السلام عارف بان لايتدخل بالعمل السياسي فاخرجه من السجن وبعد ثلاث اشهر انقلب على اخيه عبد الرحمن عارف..لو لو لو..ياعمي خليها سكته..احسن شئ قلع الخلايا السرطانيه من العرق
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)