السومرية نيوز/ واسط
أعلن نائب عن القائمة العراقية الوطنية أن القائمة تتفق مع التصريحات التي أدلى بها الرئيس العراقي جلال طالباني يوم أمس الخميس بخصوص هيئة المساءلة والعدالة، مشيراً إلى أن قراراتها لا تمتلك أي صفة أو شرعية قانونية.
وقال جمال البطيخ في حديث لـ "السومرية نيوز" اليوم الجمعة، إن "القائمة العراقية تتفق مع تصريحات الرئيس الطالباني بشأن قرارات هيئة المساءلة والعدالة لجهة عدم قانونيتها لأنها جاءت لإقصاء المئات من الشخصيات السياسية وإبعادهم عن العملية السياسية بذريعة اجتثاث البعث".
وكان الطالباني قال في مؤتمر صحافي عقده في قصر السلام ببغداد أمس، وحضرته "السومرية نيوز"، إنه "ليس راضياً عن اجتثاث البعث، وأن صدام حسين هو من اجتث البعث من خلال قتل قادته ومبادئه"، مشيراً إلى أنه "من غير الممكن أن يأخذ أحداً بجريرة تصرفات صدام حسين".
ولفت الطالباني إلى أن "مئات الألوف من الشعب العراقي كانوا مجبرين على الانضمام إلى البعث من خلال المدارس والوظائف الحكومية"، معتبراً أن "السياسي صالح المطلك بعثي وليس بعثياً صدامياً".
وأوضح البطيخ "أننا في القائمة العراقية نعتقد أن قرارات هيئة المساءلة والعدالة غير قانونية لأنها طالت شخصيات وطنية كثيرة ربما انتمت إلى حزب البعث تحت ضغوط مختلفة وقد يكون انتماؤها بدافع الحصول على وظيفة".
وأشار الى أن "مثل هؤلاء الأشخاص هم من البعثيين العاديين وليس من الصداميين، ولا بد من الترحيب بهم في العملية السياسية وليس معاقبتهم بصورة جماعية كما حصل في قرارات هيئة المساءلة والعدالة التي حظرت مشاركة 511 مرشحاً في الانتخابات التشريعية المقبلة".
وأضاف البطيخ "نحن أيضا مع تطبيق القانون بحق جميع الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين من خلال إحالتهم الى القضاء ليكون حكمه الفيصل الأخير في ملفات هؤلاء الأشخاص وعدم جعلهم لقمة سائغة بأفواه السياسيين".
ولفت البطيخ إلى ان "قرارات هيئة المساءلة والعدالة الأخيرة صدرت من قبل مسؤول الهيئة علي اللامي وحده نيابة عن الأمناء السبعة في الهيئة التي لم تحصل على الشرعية القانونية من قبل مجلس النواب".
وأشار البطيخ الى أن "هيئة اجتثاث البعث سبق وأن ألغيت من قبل مجلس الوزراء في حين فشلت هيئة المساءلة والعدالة التي اختيرت بدلا منها في كسب شرعيتها القانونية، عندما تم رفضها من قبل مجلس النواب، وبالتالي فإن ما يصدر عنها من قرارات لا يمتلك أي صفة أو شرعية قانونية".
وقال النائب عن القائمة الوطنية العراقية إن "قرارات المساءلة والعدالة جاءت على ضوء ضعف الأحزاب التي تقود السلطة وفشلها في تحقيق ما يصبو إليه المواطن من خدمات وأمن ورفاه اقتصادي"، مشيراً إلى أن "إحساس تلك الأحزاب بالفشل والهزيمة في الانتخابات التشريعية المقبلة دفعها لاستخدام هذه الورقة التي باتت واضحة لدى جميع العراقيين".
يذكر ان هيئة المساءلة والعدالة قدمت إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يوم الاثنين الماضي، القائمة النهائية للمشمولين بقرارات حظر المشاركة في الانتخابات المقبلة والتي تتضمن 511 اسماً بعد تدقيق اللجان البرلمانية التي شكلها مجلس النواب للتدقيق في قرارات هيئة المساءلة، ومن بين تلك الأسماء، صالح محمد مطلك عمر، وحمل الرقم 220، وعبد القادر محمد عبد القادر، وحمل الرقم 282، ونهرو محمد عبد الكريم، وحمل الرقم 489.
وتنص المادة السابعة من الدستور العراقي على "حظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له، وخاصة حزب البعث، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق".