السومرية
نيوز/ بغداد
أعلنت لجنة تقصي
الحقائق بشأن القصف الإيراني للقرى العراقية الحدودية، الثلاثاء، أنها ستعرض
تقريرها النهائي على البرلمان بعد غد الخميس، مشيرة إلى أنه سيتضمن الأضرار التي
خلفها القصف الإيراني والتركي، في حين اكدت عدم وجود أي توغل للقوات
الإيرانية، طالبت الحكومة العراقية بحل المشاكل العالقة بالطرق الدبلوماسية وتعويض
المتضررين بسبب تلك الأعمال.
وقال رئيس لجنة تقصي
الحقائق بشأن القصف الإيراني حسن السنيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"اللجنة ستعقد، اليوم، اجتماعا لها لانجاز التقرير النهائي بشان زيارة الوفد
البرلماني لإقليم كردستان ليعرض على البرلمان الخميس المقبل"، مبينا أن
"التقرير سيكون شاملا بشان تلك التجاوزات ومدى تضرر الأهالي في المناطق التي
تعرضت للقصف خلال الأسبوعين الماضيين".
وأضاف السنيد أن
"التقرير سيتضمن وثائق تدل على الأضرار التي خلفها القصف التركي للقرى
المحاذية لتركيا بناء على طلب نواب عن محافظة دهوك"، موضحا أن "التقرير
سيكون متوازنا وسيشير إلى عدم وجود عبور أو توغل للقوات الإيرانية إلى داخل الحدود
العراقية كما يدعي الكرد".
وأشار السنيد إلى أن
"اللجنة تطمح إلى بناء علاقة جيدة مع العراق من قبل تركيا وإيران"،
لافتا إلى أن "تقرير اللجنة سيطالب الحكومة بحل المشاكل العالقة بالطرق
الدبلوماسية، كما سيوصي بتعويض المتضررين بسبب القصف الإيراني وتشكيل لجنة بهذا
الخصوص".
وكان وفد برلماني
عراقي برئاسة النائب حسن السنيد زار، في الـ24 من تموز الجاري، المناطق الحدودية
بمحافظة أربيل للإطلاع على الآثار التي خلفها القصف الإيراني وأوضاع المواطنين في
تلك المناطق، وأكد عدم وجود تجاوز إيراني على أراضي كردستان العراق.
واتهم القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في الـ24 من تموز الجاري ايضا، الحكومة العراقية
ولجنة تقصي الحقائق البرلمانية بالتقصير بشأن قصف إيران لحدود العراق الشمالية
بالتقصير، لافتا إلى أن موقف حكومة كردستان ضعيف، وفي حين توقع وجود اتفاقية سرية
بين العراق وإيران وتركيا، اعتبر الأمريكان شركاء بالموضوع.
وتشهد المناطق
الحدودية مع إيران في إقليم كردستان، قصفاً مدفعياً مستمراً تنفذه القوات
الإيرانية مستهدفة مواقع داخل الأراضي العراقية، بذريعة وجود عناصر معارضة لنظام
طهران، من حزب الحياة الحرة (بيجاك)، ما أثار انتقادات الكتل السياسية والأوساط
البرلمانية والشعبية في العراق.
وأعلن قائممقام قضاء
سوران كرمانج في محافظة أربيل عزت سليمان، في الـ24 من تموز الحالي، أن القصف أدى
إلى مقتل اثنين من الرعاة وإصابة خمسة
آخرين ، ونزوح نحو ألف أسرة تمتهن رعي الأغنام على الحدود، كما تسبب بإخلاء عشر
قرى في القضاء.
وكان قائد الحرس
الثوري الإيراني في منطقة سردشت شمال غرب ايران العقيد دلاور رنجبرزاده، أعلن
الاثنين الماضي عن سيطرة قواته على ثلاثة من معسكرات لحزب الحياة الحرة (بيجاك)
الكردي داخل الأراضي العراقية.
كما وأكد شهود عيان من
أهالي ناحية سيدكان الحدودية بمحافظة أربيل، السبت الماضي، أن أكثر من 300 عائلة
من رعاة الأغنام نزحوا مؤخراً من المراعي الطبيعية بالمنطقة تحسبا من هجوم بري
إيراني محتمل على مناطقهم.
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق، مسعود البارزاني دعا في الثاني تموز الحالي، الحكومة الإيرانية
إلى الحوار لحل المشاكل بدلاً من قصف المناطق الحدودية، مؤكداً أن الأمر أدى إلى
أضرار مادية ونزوح سكاني.