السومرية نيوز/ بغداد
دعت نائبة عن ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء، البرلمان إلى التدقيق باختيار المجلس
المقبل لمفوضية الانتخابات وفق معايير محددة، مؤكدة أن هناك انجازات عدة
تمخضت عن استجوابها، أبرزها استرجاع رواتب ومخصصات وكلاء المفوضين وعناصر حمايتهم.
وقالت النائبة حنان
الفتلاوي في بيان صدر عن مكتبها اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه،
إن "على أعضاء مجلس النواب التوقف أمام ملفات الفساد الكبيرة في مفوضية
الانتخابات"، مشيرة الى "ضرورة التدقيق باختيار مجلس المفوضين المقبل
وفق التأكيد على صحة صدور شهاداتهم وسيرتهم والقيود الجنائية لهم".
وأضافت الفتلاوي أن "جميع القضايا المعروضة إمام هيئة النزاهة
وديوان الرقابة المالية سوف أتقدم بها بطلب إلى الادعاء العام مشفوعة
بالوثائق والأدلة والتسجيلات الرسمية لجلسات الاستجواب"، لافتة الى أنها ستقوم
بـ"اتباع جميع الطرق القانونية للاقتصاص من المفسدين".
وأكدت الفتلاوي أن "استجواب مفوضية الانتخابات أثمر عن انجازات
عدة، منها استرجاع رواتب وكلاء المفوضين ومخصصاتهم ورواتب حمايتهم التي صرفت
لهم قبل تعديل قانون المفوضية واسترجاع مبالغ مخصصات القضاة التي صرفت دون وجه حق
وتقدر بـ150 مليون دينار".
وأشارت الفتلاوي الى أن "الاستجواب ساهم في فتح أكثر
من 35 قضية في هيئة النزاهة بخصوص الفساد الإداري والمالي واستقدام بعض المتجاوزين
على المال العام، وإطلاع البرلمان على الخلل في إدارة مركز إدخال البيانات"،
كاشفة عن أن "المخالفات وحالات الفساد التي تم تحديدها في الاستجواب تشمل
الكشف عن مبالغ كبيرة تصل إلى ما يقارب ملياري دينار".
وكان مصدر برلماني، ذكر اليوم الأربعاء، أن مجلس النواب سيصوت على
ثلاثة قوانين مهمة أبرزها إعفاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات خلال جلسته
الـ14 من السنة التشريعية الثانية التي ستعقد غداً الخميس.
يشار إلى أن النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي أكد في حديث
لـ"السومرية نيوز"، في 19 تموز الحالي، أن الكتل السياسية غير متفقة
بشان حجب الثقة عن رئيس وأعضاء مفوضية الانتخابات، مبينا أن ائتلافه ونواب من
العراقية سيصوتون لصالح الحجب، فيما أشار إلى أن هناك من يسعى لتكون جلسة التصويت
سرية.
واستجوب مجلس النواب العراقي، خلال جلسته الاعتيادية في الثاني من
أيار الماضي، رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري، فيما أكد
النائب عن ائتلاف دولة القانون إبراهيم الركابي عدم قناعة رئاسة البرلمان العراقي
وجميع أعضائه بأجوبة رئيس المفوضية، وفي حين لفت إلى بروز خروق إدارية كثيرة فيها على
ضوء الاستجواب، رجح سحب الثقة منها.
وكانت رئيسة دائرة الانتخابات المستقيلة من مفوضية الانتخابات حمدية
الحسيني، طالبت في الـ16 من نيسان الماضي، بإقالة رئيس المفوضية لمخالفته قواعد
المهنية وقانون المفوضية، كما اتهمته بمحاولة التشكيك باستقالتها.
وسبق لمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أن أعلنت في 23 حزيران
الماضي، عن رفضها أمر رئيس الوزراء بإيقاف عملها بعد أن أرسل الأخير كتابا إلى
المفوضية يتضمن إيقاف عملها، مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا علاقة لها بعمل
المفوضية، وأنها مرتبطة بالبرلمان حصرا، وبينت أنها مستمرة بالعمل في كل الأحوال.
يذكر أن إنشاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، جاء
بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في 31/ 5/ 2004 لتكون حصراً، السلطة
الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً
وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك
بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات
المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية
يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية
الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس النواب.