السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الخميس، أن تأكيد رئيس الوزراء نوري
المالكي لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن بأن البرلمان هو الذي يقرر بقاء
القوات الأميركية من عدمه، يعد هروبا من المسؤولية، منتقدة رمي الكرة في
ملعب مجلس النواب في وقت ليس له أي رؤية بشأن القرار الأمني في البلاد.
وقال
المتحدث الرسمي باسم العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"تأكيد رئيس الوزراء نوري المالكي لنائب الرئيس الأميركي جو
بايدن بأن البرلمان هو الذي يقرر بقاء القوات الأميركية من عدمه، يعد هروبا
من مواجهة المسؤولية"، مشيرا إلى أن "البرلمان وجه كتابا إلى المالكي
للحضور اليه بهدف توضيح مدى جاهزية القوات الأمنية العراقية إلا أنه لم يلب الطلب".
وأضاف الملا أن "المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة يستأثر بالقرار
العسكري، وعليه أن يتحمل مسؤولية هذا القرار"، منتقدا "رمي الكرة في
ملعب مجلس النواب، مع أن البرلمان ليست له رؤية واضحة بشأن القرار الأمني في
البلاد".
وكان
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد، اليوم، خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس
الأميركي جو بايدن، أن مجلس النواب العراقي هو الذي يقرر في نهاية المطاف إذا كانت
البلاد تحتاج إلى بقاء قوات أميركية أم لا، متوقعا أن يتخذ قادة الكتل السياسية
موقفا بشأن الانسحاب خلال اجتماعهم المقبل، فيما جدد نائب الرئيس الأمريكي دعم
بلاده للعراق وحكومته لمواجهة التحديات المختلفة.
وأكد
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أمس الأربعاء، أن قرار الانسحاب الأميركي من
البلاد يحتاج لإجماع وطني"، مستبعداً أن يكون خيار التمديد هو الأرجح على
حساب الحاجة الفعلية لمدربين وخبرات عسكرية لدعم القوات الأمنية الوطنية لصعوبة
تمريره في البرلمان.
وتتباين
تصريحات السياسيين العراقيين وموقفهم بشأن بقاء جزء من القوات الأميركية في البلاد
بعد نهاية عام 2011، مع تحميل بعضهم البعض مسؤولية اتخاذ القرار، فقد أعلن رئيس
الجمهورية، جلال الطالباني، في حوار مع التلفزيون المركزي الصيني "CCtv"، يوم 20 تموز الحالي، أن تقارير القيادات العسكرية العراقية
تؤكد "عدم قدرة" القوات العراقية على حماية الجو والبحر والحدود بعد
انسحاب الجيش الأميركي، وبين حاجة العراقيين إلى وجود مدربين أميركيين على الأسلحة
الحديثة، مؤكداً أن القيادة الكردية تتجه إلى إبقاء عدد محدود من القوات الأميركية
على الأقل في المناطق المتنازع عليها.
كما
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسن السنيد، في 19 حزيران الماضي، أن بقاء
أو انسحاب القوات الأميركية من العراق ليس بيد رئيس الوزراء نوري المالكي، إنما
بيد مجلس الوزراء المتمثل بالكتل السياسية، داعيا الأخيرة إلى اتخاذ موقف موحد
تجاه هذا الموضوع.
في
حين قال النائب عن ائتلاف دولة القانون، وليد الحلي، في 25 حزيران الماضي، أن
العراق بحاجة لبقاء قوات أميركية رمزية لحماية أجوائه وكركوك ومناطق أخرى شرط
موافقة مجلس النواب.
وكان
رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، أكد في الـ23 من حزيران الماضي، أن بقاء
القوات الأميركية في العراق مرهون باتفاق الكتل السياسية وفق طلب حكومي.
ووقع
العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم
الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية
العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق
إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه
برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق
للإغاثة وإعادة الاعمار.
وتنص
الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات
الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31
كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة
بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.