السومرية نيوز/ بغداد
اتهم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء
نوري المالكي، الأحد، جهات سياسية في التورط بقضية عقود وزارة الكهرباء مع شركات وهمية،
وفي حين توقع قرب الإعلان عن ملفات فساد أخرى، أكد أن الدور الرقابي لمجلس النواب غير
مفعل بالشكل المطلوب.
وقالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك
جهات سياسية متورطة في قضية إبرام عقود مع شركتين وهميتين"،
مبينة أن "التحقيقات ستكشف هذه الجهات وسيتم الإعلان عنها ليتم التعرف على المتورطين
بهكذا قضايا سواء كان مسؤولا كبيرا في الدولة أو صغيرا".
وأضافت الفتلاوي أن "الأيام المقبلة ستشهد
خطوات ايجابية في الكشف عن الفساد المالي والاداري، وهناك ملفات كثيرة ستفتح قريبا"،
مؤكدة أن "المعركة مع الفساد تتصاعد يوما بعد آخر بشرط أن يتفاعل مجلس النواب
مع الدور الرقابي".
ولفتت الفتلاوي إلى أن "أي أموال لم يتم صرفها
في قضية عقدي وزارة الكهرباء لأنهما دفعا بالآجل"، مشيرة الى أن "عدم صرف
الأموال لا يعفي الوزارة من الخلل الكبير الذي قامت من خلال ابرامها العقدين".
وأكدت الفتلاوي أن "هيئة النزاهة يفترض أن
تقوم بواجبها على أكمل وجه ومكاتب المفتش العام، إذ أن مكتب المفتش العام في وزارة
الكهرباء كان له الدور الأكبر في هذه القضية"، مبينة أن "الدور الرقابي لمجلس
النواب غير مفعل بالشكل المطلوب".
وكان مصدر في رئاسة الوزراء كشف، اليوم الأحد
(7 آب 2011)، أن رئيس الحكومة نوري المالكي أصدر قرارا بإقالة وزير الكهرباء رعد شلال
على خلفية إجراء الأخير عقودا وهمية بقيمة تصل إلى مليار و700 مليون دولار.
ويأتي قرار المالكي بإقالة وزير الكهرباء بعد ساعات
من كشف عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي في حديث لـ"السومرية
نيوز" أن وزير الكهرباء العراقي رعد شلال أجرى عقودا تجارية مع شركتين وهميتين
بنحو مليار و700 مليون دولار، مؤكدة أنها ستتقدم بطلب لاستجواب الوزير في البرلمان
في أول جلساته الأسبوع المقبل، من دون أن توضح تفاصيل عن العقود الوهمية والأشخاص الآخرين
المتورطين إضافة إلى الوزير.
وأعلنت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، اليوم
الأحد، أنها ستبادر إلى محاسبة وزير الكهرباء المقال رعد شلال الذي ينتمي
إليها، بشأن العقود التي أبرمت مع شركات وهمية، مؤكدة أن قضية هذه العقود
تستحق التصدي لها والمحاسبة من قبل جميع الكتل السياسية.
وينتمي رعد شلال لكتلة الحل التي يرأسها جمال الكربولي المقيم في
الأردن والذي كان مطلوبا للانتربول بتهمة اختلاس مبالغ مالية من جمعية الهلال الأحمر
في العام 2008 وأسقطت التهم عنه في (3/1/2011) لعدم كفاية الأدلة.
وتشير السيرة الذاتية إلى أن الوزير المقال أعفي
من منصبه كمستشار لوزير الكهرباء خلال العام 2008، بسبب خلافات شخصية مع المفتش العام
السابق سعدي السوداني، ليعود خبيرا في المديرية العامة لمشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية،
ليتولى منصب وزير الكهرباء بعد ترشيحه من قبل القائمة العراقية، وتصويت البرلمان عليه
في 13 من شباط الماضي.
وتشهد البلاد منذ منتصف شهر شباط الماضي، العديد
من الاحتجاجات على تردي الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء وطول ساعات انقطاع التيار إلى
نحو 20 ساعة يومياً وأكثر خاصة بعد حلول فصل الصيف الذي بات يشهد فيه العراق استهلاكا
كبيرا لتشغيل مكيفات الهواء لتبريد حرارة الجو التي تجاوزت الأسبوع الماضي عتبة 51
درجة مئوية.
وأعلن مجلس الوزراء العراقي، في الـ12 من شهر حزيران
الماضي، عن موافقته على إضافة 927 مليون دولار إلى الموازنة التكميلية لوزارة للكهرباء
للعام الحالي، لتخصيصها لتنفيذ مشاريع محددة سريعة عبر شركات استثمارية، إلا أن الوزارة
كشفت، في مطلع آب الحالي، أن الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها لبناء محطات توليد
سريعة توقفت عن تنفيذ عقودها واشترطت الحصول على ضمانات من مصارف بلدانها لتنفيذ مشاريع
في العراق، عازية سبب عدم استكمال بعض المشاريع الخاصة بمجال الطاقة الكهربائية إلى
الضوابط والأنظمة المالية العراقية وغياب التشريعات الخاصة بحماية المستثمرين الأجانب.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد تعهد
في الـ17 من شباط الماضي، بإنهاء أزمة الكهرباء في البلاد خلال مدة لا تزيد عن 15 شهراً،
في إطار سلسلة التعهدات التي أطلقها استجابة لحركة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها
غالبية المدن العراقية يوم 15 شباط.