السومرية نيوز/ بغداد
طالب القيادي في جبهة الحوار الوطني حامد المطلك،
الاثنين، رئيس الوزراء نوري المالكي بأن يكون شجاعا ويطالب برحيل القوات الأميركية،
وفي حين اعتبر أن هناك اطرافا تسيرها الأجندات الخارجية وإرادة "المحتل"،
دعا الكتل السياسية إلى التعبير عن إرادة الشعب العراقي.
وقال المطلك خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر الجبهة
وحضرته "السومرية نيوز"، إن "المطلوب من رئيس الوزراء نوري المالكي
بصفته القائد العام للقوات المسلحة أن يكون شجاعا ويقول لا نريد بقاء الاحتلال بأي
صيغة كانت بعد نهاية العام الحالي".
وكان المالكي أعلن، في 30 تموز الماضي، عن تقديمه
تقريرا الى مجلس النواب عن جاهزية القوات الأمنية العراقية، مؤكدا حاجة العراق لمدربين
أميركيين بشأن الأسلحة الجديدة، فيما أشار إلى أن وجود المدربين لا يحتاج لموافقة مجلس
النواب.
ودعا المطلك الكتل السياسية إلى أن "يكونوا
شجعان ويعبروا عن إرادة الشعب العراقي الرافض لبقاء القوات الأميركية"، متوقعا
أن يتم ذلك من "قبل جميع الكتل السياسية لأنها مسؤولية تاريخية ووطنية كبرى يحاسبهم
الشعب العراقي والتاريخ عليها إن أخلوا بها".
وأكد المطلك أن "العراقيين لمسوا أذى وضرر
لم يلمسه شعب على الأرض جراء الوجود الأميركي في البلاد"، لافتا إلى أن
"هناك خللا في أداء العمل السياسي لجميع الكتل، كما أن هناك نوع من التفرد وعدوى
للدكتاتورية ومصادرة قرار الآخرين".
ولفت القيادي في جبهة الحوار الوطني إلى أنه
"لو أرادت الحكومة والكتل السياسية تجهيز القوات الأمنية العراقية فأنها تستطيع
ذلك خلال أشهر"، مشيرا إلى أن "العراق
يمتلك من الإرادة الوطنية والكفاءة المهنية الكثير".
واعتبر المطلك أن "هناك من يأتمر بأجندات خارجية
وبإرادة الاحتلال وهم السبب في عرقلة عدم جاهزية والجيش والقوى الأمنية الأخرى"،
مشددا على أنه "مع ذلك فإن العراقيين قادرون على حماية حدود العراق وداخله".
واتفق قادة الكتل السياسية خلال الاجتماع الذي عقد،
في الثاني من آب الحالي، بمقر إقامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على تفويض الحكومة
ببدء مباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات
العراقية حتى ما بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام الحالي، فيما لاقى التفويض معارضة
التيار الصدري الذي رفض أي نوع من المباحثات في إطار إبقاء أميركيين في البلاد بعد
نهاية العام.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن
في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة
من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام
2011 الحالي، وكانت انسحبت قوات الولايات المتحدة
المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
ويشغل رئيس الحكومة نوري المالكي، الوزارات الأمنية
بالوكالة منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة غير المكتملة في الحادي والعشرين من كانون الأول
الماضي، إلا أنه أصدر في السابع من حزيران الماضي، أمرا بتكليف مستشار الأمن القومي
فالح الفياض لتسلم منصب وزير الأمن الوطني وكالة.
وعزا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في
16 من آذار الماضي، أسباب التأخر في طرح أسماء
مرشحي الوزارات الأمنية إلى عدم وجود توافق سياسي على الأسماء المطروحة، مشككاً بحصول
ذلك التوافق، فيما شدد على أنه في حال استمرار الخلاف فسيخضع الموضوع إلى التصويت بالنصاب
المطلوب.
ومنح البرلمان العراقي في جلسته التي عقدت في
21 من كانون الأول الماضي، الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها نوري المالكي.