الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

الإسكان تنتقد اسلوب النزاهة في المحاسبة الشديدة والأخيرة تؤكد ضرورتها لتقليل الفساد

المحرر: SZ | BR
الاثنين 08 آب 2011   14:55 GMT

السومرية نيوز/ بغداد

انتقدت وزارة الإعمار والإسكان، الاثنين، إجراءات هيئة النزاهة بمحاسبة الموظفين بأدق التفاصيل، معتبرة أنها أصبحت عائقا للعمل، وفي حين دعت الى التركيز على قضايا الفساد الكبيرة، أكدت الهيئة أن المحاسبة الشديدة ضرورية لتقليل نسب الفساد، مشيرة الى أن العديد من القضايا يتم تسخيرها لأهداف سياسية.

وقال وزير الإعمار والإسكان محمد صاحب الدراجي خلال ندوة نظمتها هيئة النزاهة في مقر مكتب الاستشارات الهندسية التابع للوزارة وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "كفاءة الموظف تدنت في الشهر الأخير وأصبح لا يوقع على أي قرار بسبب تخوفه من هيئة النزاهة"، معتبرا أن "الهيئة أصبحت عائقا أمام العمل".

وأضاف الدراجي أن "عمل الوزارة ينصب على الإنشاء والإعمار، وهذا مجال فيه تعاملات شرائية مع مقاولين، ولجنة العطاءات بدأت تختار ارخص الأسعار حتى وان كانت الشركة المنفذة لا تعمل بمواصفات جيدة خوفا من أن يتهم الموظف بالفساد، مما عرقل الكثير من المشاريع"، مطالبا بـ"إعادة النظر بإلغاء المادة 136 التي تنص على ضرورة أن تتم موافقة الوزير على مثول الموظف أمام النزاهة".

وكانت المادة 136/ب توفر حصانة للمديرين العامين ومن هم بدرجة خاصة في الوزارات من الإحالة إلى القضاء بتهم الفساد، إلا أن مجلس النواب العراقي صوت على إلغائها ليعطي الحق لهيئة النزاهة باستجواب الموظفين في أي وزارة دون موافقة الوزير.

وأقر الدراجي بـ"وجود فساد إداري في بعض دوائر وزارته"، متعهدا بـ"القضاء عليها خلال مدة تواجده بالوزارة".

من جانبه دعا وكيل وزارة الإسكان فالح العامري في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش الندوة إلى "ضرورة تركيز هيئة النزاهة على قضايا الفساد الكبيرة بدل تركيزها على القضايا الصغيرة"، مطالبا بـ"تحصين الموظف الذي يعمل بالقطاع العام من خلال نظام الحوافز".

وكان رئيس لجنة النزاهة البرلمانية بهاء الاعرجي، أكد في وقت سابق أن الكثير من المسؤولين وخاصة في الحكومات السابقة عندما تتقدم الأمور التحقيقية في قضايا الفساد يسارعوا إلى السفر خارج العراق وعدم الرجوع، مبينا أن هناك 22 مسؤولاً كبيراً غادروا العراق وكانت بحوزتهم مبالغ كبيرة مختلسة، ومن ضمنهم وزراء ووكلاء وزراء ومدراء عامين وضباط كبار في الجيش العراقي.

وأضاف العامري أن "هيئة النزاهة لم تستطع حتى الآن أن تنفذ عقوبات كبيرة بحق مفسدين كبار"، مشيرا إلى أن "الفساد الذي يحصل في المفاصل الصغيرة من مسؤولية الوزارات ومكاتب المفتشين العموميين".

من جهة أخرى، أكد رئيس هيئة النزاهة رحيم العكيلي خلال الندوة، أن "هناك أزمة ثقة بالموظفين العاملين بالقطاع العام والمحاسبة الشديدة ضرورية لتقليل نسب الفساد"، لافتا إلى أن "الكثير من ملفات الفساد يتم تسخيرها لأهداف سياسية،  مما يؤثر على استقلالية القضاء العراقي".

وانتقد العكيلي "بعض المؤسسات المختصة بمكافحة الفساد كونها ليست بالمستوى المطلوب، ومنها المساءلة البرلمانية والشعبية"، داعيا إلى "ضرورة تشجيع الموظفين النزيهين عبر مكافآت مادية".

وكان من بين مطالب التظاهرات التي انطلقت في العراق منذ 25 شباط الماضي، القضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، في حين اظهر التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أن العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث نسبة الفساد في العالم، فيما احتلت الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان.

يذكر أن ظاهرة انتشار الفساد الإداري والمالي في العراق تفشت في أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية، وطالت التهم بالفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي في عام 2006، والنائب مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة عبد الفلاح السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الامنية، وأخيرا وزير الكهرباء رعد شلال الذي اقيل من منصبه في السابع من اب الحالي، على خلفية توقيعه عقودا مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)