السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الخميس، أن طلب إقالة وزير الكهرباء تم أرساله إلى البرلمان، وفي حين لفت إلى أن مجلس الوزراء فوجىء بان عقد الشركتين الألمانية والكندية ما زال نافذا رغم قرار المجلس بإلغاء جميع العقود الوسيطة، اشار الى أن الصيف المقبل سيشهد تحسنا في الطاقة الكهربائية.
وقال نوري المالكي في حديث للفضائية السومرية، إن
"طلب إقالة وزير الكهرباء رعد شلال مضى إلى مجلس النواب"، مبينا أن
"القضية لا تهم الوزير فقط، إنما ستشمل أركان وكادر الوزارة الذي سيتعرض إلى عملية
مراجعة وتقييم باتجاهات البقاء أو النقل أو التغيير بالمواقع".
وأضاف المالكي أنه "عندما منح فترة الـ100
يوم لتحسين الخدمات شكل لجنة من خبراء في عمل الوزارات لتقييم كل وزارة ووزير وكانت
النتائج غير مشجعة في بعض الوزارات ومنها وزارة الكهرباء"، موضحا أن "ما
أثير عن موضوع عقود الكهرباء هو أن تلك الشركات قالت بأنها ستوفر للبلاد 2500 ميغاواط من الكهرباء خلال فترة معينة ودفع بالآجل، ووزارة
الكهرباء تفاوضت معها، وبدأت تأتي شركات كثيرة".
وتابع المالكي "عندما ذهبنا إلى كوريا كانت
هناك شركة كورية لها ممثل عراقي في العراق، ولدى ذهابنا إلى كوريا اصطحبناه معنا لنطلع
على حقيقة الشركة"، لافتا إلى أن "الشركات المصنعة قالت إن هذه الشركة غير
مصنعة وهي تصنع عندنا، وتعمل لدينا وهي وسيطة، فقلنا لهذه الشركة إنه التفاهم معكم
انتهى لأننا لا نريد التعامل مع وسطاء بل نريد التفاهم مع الشركة المصنعة مباشرة".
وأشار المالكي إلى أنه "أنهى العقد الذي كان
باسم شركة نينا، واتخذت قرارا في كوريا بان لا تعاقد مع شركات غير مصنعة لأنه مدخل
فساد وتأخير، وذهبت إلى معامل تصنيع شركة (أس تي اكس) وقبلها زرت شركة معامل تصنيع
هونداي، فذهبنا باتجاه التعاقد مباشرة وابلغنا وزير الكهرباء ورئيس لجنة الطاقة بإلغاء
كل العقود الوسيطة".
وأكد المالكي أن "مجلس الوزراء لم يكن يعلم
بان الشركات بعضها وهمي وبعضها أعلن إفلاسه، إنما اتخذنا القرار وجئنا إلى مجلس الوزراء
بحضور لجنة الطاقة وأصبح هناك قرار بعدم التعاقد مع شركات وسيطة، إلا أنا فوجئنا قبل
فترة وإذا بالعقد لايزال ماض مع هذه الشركات"، لافتا إلى أنه "رغم أن العقود
كانت موجودة، لكن كان هناك قرار من مجلس الوزراء بالغائها، وكان إصرار على تمضية العقد".
وتساءل المالكي أن "الشركات لو كانت حقيقية
وموجودة وغير مصنعة لقررنا إيقاف التعامل معها، فكيف إذا كانت الشركات هي محط كلام
في عصر وجودها أو مفلسة"، معتبرا أن "الموضوع مدخل مخالف من قبل وزارة الكهرباء
لقرار مجلس الوزراء وقرار لجنة الطاقة وأثيرت عليه شبهة الفساد المالي".
وفي سياق متصل شدد رئيس الوزراء على أن "قطاع
الكهرباء سيشهد تحسنا في الصيف المقبل"، مشيرا الى "التعامل مع محطات أخرى
غير هذه المحطات التي يتم الحديث عنها".
وذكر المالكي أن "لدينا محطات أخرى تابعة إلى
شركة سيمنز الألمانية وغيرها"، مستدركا أنها "الآن تحت النصب وستدخل الخدمة
الصيف المقبل".
ويشهد العراق منذ منتصف شهر شباط الماضي، العديد
من الاحتجاجات على تردي الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء وطول ساعات انقطاع التيار إلى
نحو 20 ساعة يومياً خاصة بعد حلول فصل الصيف الذي بات يشهد فيه العراق استهلاكاً كبيراً
لتشغيل مكيفات الهواء بسبب حرارة الجو التي تجاوزت الأسبوع الماضي عتبة51 درجة مئوية.
وأعلنت لجنة النزاهة البرلمانية، امس الخميس (2011/8/11)، عن صدور
مذكرة قبض بحق وزير النقل الأسبق لؤي العرس على خلفية ملفات فساد، فضلاً عن صدور
مذكرة أخرى بحق تاجر عراقي يدعى عمر المشهداني بتهمة عقود وهمية مع وزارتي النفط
والكهرباء وتعاملات مشبوهة مع المصارف.
فيما أصدر
رئيس الوزراء نوري المالكي، في 7 آب الحالي، قراراً يقضي بإقالة وزير الكهرباء رعد
شلال على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بقيمة نحو مليار و700 مليون دولار.
يذكر أن مجلس الوزراء العراقي، وافق في 12 حزيران
الماضي، على إضافة 927 مليون دولار إلى الموازنة التكميلية لوزارة للكهرباء للعام الحالي،
لتنفيذ مشاريع محددة سريعة عبر شركات استثمارية، إلا أن الوزارة كشفت، في مطلع آب الحالي،
أن الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها لبناء محطات توليد سريعة توقفت عن تنفيذ عقودها
واشترطت الحصول على ضمانات من مصارف بلدانها لتنفيذ مشاريع في العراق، عازية سبب عدم
استكمال بعض المشاريع الخاصة بمجال الطاقة الكهربائية إلى الضوابط والأنظمة المالية
العراقية وغياب التشريعات الخاصة بحماية المستثمرين الأجانب.
وسبق أن تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي،
قد في 17 شباط الماضي، بإنهاء أزمة الكهرباء في البلاد خلال مدة لا تزيد عن 15 شهراً،
في إطار سلسلة التعهدات التي أطلقها استجابة لحركة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها
غالبية المدن العراقية في 15 شباط الماضي.