السومرية نيوز / بغداد
دعت القائمة العراقية، الثلاثاء، رئيس الوزراء نوري
المالكي إلى اختيار شخصية من الأسماء التي رشحتها لتولي منصب وزير الدفاع و"عدم
فرض الوزير عليها"، وبينما أشارت إلى أن ائتلاف دولة القانون "يُستفز"من أي شخصية تقدمها لتسنم المنصب، أكدت أن على المالكي إعلان موت الشراكة
الوطنية في حال تم التعامل مع تلك الأسماء بـ"فوقية".
وقالت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "سعدون الدليمي ليس مرشح العراقية وعلى رئيس
الوزراء نوري المالكي أن يختار شخصية ترشحها القائمة العراقية وأن لايفرض أي وزير عليها"، مؤكدة أن "العراقية جزء مهم من العملية السياسية
وركن من أركانها والتعامل معها بهذا الأسلوب غير مقبول"، وفقا لتعبيرها.
وأضافت الدملوجي أن "المالكي أعلن قبل نحو يومين أن
الحكومة ليست بحاجة إلى وزيري دفاع وداخلية وهو تصريح غريب بمعنى الكلمة"،
مشيرة إلى "ما شهدته معظم مناطق البلاد
بعدها من تفجيرات وعمليات إرهابية".
وأوضحت المتحدثة باسم العراقية أن "وزير الداخلية
السابق جواد البولاني يحظى بقبول الجميع وهو شخصية وطنية كفوءة ونزيهة واثبت هذا
على مدى أربع سنوات في المنصب"، لافتة إلى أن "ائتلاف دولة القانون
يستفز من أي مرشح تقدمة القائمة العراقية".
وأشارت إلى أن "العراقية قدمت نخبة من الأسماء
الكفوءة والنزيهة والتي لها باع طويل في العمل الأمني والسياسي في آن واحد"،
مضيفة "إذا كانت كل هذه الكفاءات يتم التعامل معها بالفوقية التي وجدناها فعلى المالكي أن يعلن موت الشراكة
الوطنية".
وكان مصدر في مجلس الوزراء العراقي كشف، اليوم
الثلاثاء، أن رئيس الحكومة نوري المالكي كلف وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي بتولي
وزارة الدفاع وكالة بسبب تأخر العراقية بتقديم مرشحيها، فيما أكدت القائمة العراقية
تقديمها تسعة مرشحين لإختيار أحدهم لحقيبة الدفاع من بينهم جواد البولاني، واعتبرت
أن تكليف المالكي لتولي الدليمي بالوكالة لوزارة الدفاع سيؤدي الى تعميق الأزمة.
ولوح رئيس الوزراء نوري المالكي في الـ30 من
تموز الماضي، بتكليف وزير الثقافة الحالي سعدون الدليمي بتولي وزارة الدفاع وكالة في
حال عدم الاتفاق على أسماء المرشحين، مؤكدا أن اتفاقات اربيل نصت على منح الوزارات
الأمنية للمكونات وليس للكتل، فيما أشار إلى أن الجهات التي تطالب بتنفيذ الاتفاقات
هي التي خرقتها في أول جلسة للبرلمان.
وسبق أن اعلنت القائمة العراقية، في الـ12 من
آب الحالي، عن ترشيح وزير الداخلية السابق جواد البولاني رسمياً لتولي منصب وزير الدفاع،
فيما نفت ترشيح وزير الدولة للشؤون الخارجية علي الصجري للمنصب.
وتعيش البلاد أزمة سياسية تتمثل بعدم اكتمال
تشكيل الحكومة وعدم الاتفاق على أسماء الوزراء الذين سيتولون إدارة الوزارات الأمنية
حتى الآن، حيث شهدت محافظات بغداد وكربلاء والنجف وديالى وصلاح الدين ونينوى وواسط،
أمس الاثنين، عددا من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت القوات الأمنية
والمدنيين، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 307 أشخاص.
ويشغل رئيس الحكومة نوري المالكي، الوزارات الأمنية
بالوكالة منذ الإعلان عن تشكيل الحكومة غير المكتملة في الحادي والعشرين من كانون الأول
الماضي، إلا أنه أصدر في السابع من حزيران الماضي، أمراً بتكليف مستشار الأمن القومي
فالح الفياض لتسلم منصب وزير الأمن الوطني وكالة.