السومرية نيوز/ بغداد
انتقد المتحدث باسم القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي،
الجمعة، بشدة تصريحات نائب كويتي "تهجم" على العراق ووصفه بأنه فاقد لقيم "الرجولة"،
وفي حين دعا الكويت الى عدم التعويل على الخلافات السياسية العراقية لتحقيق
اهدافها، أكد أن الميليشيات التي تهدد بضرب العمق الكويتي غير معترف بها من قبل القوى
السياسية في البلاد.
وقال المتحدث باسم العراقية حيدر الملا في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "من يتطاول على الشارب العراقي فاقد لقيم الرجولة وليس له شارب، والعراق اكبر من أن يكون ردة فعل على أفعال الاخرين وأقوالهم
"، مشددا على أن "الشعب العراقي كان وما زال وسيبقى كبيرا في كل شيء".
وكان النائب الكويتي مسلم البراك كان قد ادلى
بتصريحات لوسائل الاعلام الكويتية اتهم خلالها الحكومة العراقية بالتنصل عن اي
اتفاقية قبل ان "يجف حبرها"، مضيفا أن كويت 2011 ليست ككويت عام 1990
وان "ما تنوون عليه انتم وأزلامكم وميليشياتكم أمر بعيد عن شواربكم".
واتت تصريحات النائب الكويتي بعد سلسلة بيانات اطلقتها مجموعات عرقية شعية متطرفة بضرب الكويت بالصواريخ في حال مضت ببناء ميناء مبارك.
وأضاف الملا أن "المتتبع لسيرة هذا
النائب الكويتي سيجده دائم التطاول على الشعوب والدول العربية، وهذا الأمر يدل على
أزمة نفسية يعاني منها، واليوم تجرأ وتطاول على الشعب العراقي"، ولفت إلى أن
"المليشيات التي تهدد بضرب الكويت غير معترف بها من قبل العراق وقواه
السياسية ومرفوضة من كافة ابناء الشعب".
واكد الملا أن "العراق لن ينساق وراء
الاستفزازات التي تصدر من هذا الطرف او ذاك، وعراق ما بعد العام 2003 لن يكرر ما
جرى في 2 آب 1990".
وتصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين
الجانبين العراقي والكويتي خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن سبقتها حملات اعلامية رافقت
ازمة بناء ميناء مبارك الذي اثار استياء رسميا وشعبيا في العراق.
يذكر أن كتلة العراقية البيضاء انتقدت، امس الخميس (الـ18 من آب
الحالي، الموقف الذي أعلنه الكويتي دحام بن حسان الشمري، معتبرة أنه لا يعبر عن
رأي قبيلة شمر العربية "الأصيلة"، فيما حذرت الكويت من "اندفاع"
الشباب العراقي وخطورة التورط في مشاكل لا تستطيع مواجهتها.
وسبق لصحيفة "الرأي" الكويتية أن نشرت بياناً يحمل توقيع
شخص يدعى دحام بن حسان الشمري يتهجم فيه على النائب كاظم الشمري ويدعي أن قبيلة
شمر في الكويت بريئة من تصريحاته الأخيرة حول أزمة ميناء مبارك الكويتي.
ونقلت وسائل إعلام تصريحات للنائب عن كتلة العراقية البيضاء كاظم
الشمري تحذيره من مواصلة استعداء الشعب العراقي، مشيراً إلى أنه يمكن للفصائل
المسلحة العراقية اجتياح الكويت بسهولة وتنفيذ عمليات عسكرية في جزيرة بوبيان وفي
العمق الكويتي في حال تنفيذ ميناء مبارك، وعندها يكون عذر الحكومة العراقية أن هذه
الفصائل خارجة عن القانون.
وكشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، في (17 آب 2011)، عن تحركات
بحرية "مريبة"
يقوم بها الجانب الكويتي داخل الخليج العربي وقبالة الشاطئ العراقي،
مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم بعد تقارير حول التحشيد العسكري في مناطق
صفوان والخليج العربي وميناء مبارك إلى الحكومة العراقية، فيما أكدت أنها سترسل
لجنة من وزارتي الخارجية والدفاع للإطلاع على عدد تلك القوات وأسباب انتشارها.
وفرضت السلطات الكويتية إجراءات أمنية وقائية مشددة حول موقع ميناء
مبارك في جزيرة بوبيان، بعد تعرضها لتهديدات من قبل جماعات عراقية مسلحة على خلفية
تنفيذ المشروع، أبرزها كتائب حزب الله في العراق، التي أكد أنها تمتلك ثلاثة
صواريخ مطورة بإمكانيات ذاتية، قادرة على ضرب أهداف في العمق الكويتي.
وكان العراق طلب، في 27 تموز الماضي، رسمياً من الكويت إيقاف العمل
مؤقتاً في ميناء مبارك، لحين التأكد من أن حقوقه في خطوط الملاحة والإبحار الحر
والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال تم تنفيذ المشروع، إلا أن الكويت أعلنت
عن رفض الطلب، معتبرة أنه لا يستند إلى أي أساس قانوني، كما جددت تأكيدها أن
المشروع يقع ضمن حدودها ولا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
واعتبر وزير النقل العراقي هادي العامري، في 25 أيار الماضي، قرار
الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية مخالفاً للقرار الدولي
الصادر عن مجلس الأمن المرقم 833، وفيما أوضح أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن
الميناء الكويتي، أكد أن في بناء الميناء ظلم كبير على العراق.
وأكدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، في حزيران الماضي، أن
العراق سيدافع بكل الوسائل الممكنة عند إغلاق ممره المائي بسبب ميناء مبارك الكويتي،
وفيما كشفت عن توقيع الوفد الحكومي إلى الكويت اتفاقية لا تخدم العراق، أشارت إلى
أن وزارة الخارجية تجاوزت جميع الملاحظات التي أبداها المختصون في الملاحة بوزارة
النقل.
يذكر أن الكويت باشرت في السادس من نيسان الماضي بإنشاء ميناء مبارك
الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع
وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، ما تسبب بنشوب
أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج
اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف
يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله
المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.