الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

النجيفي:دعوات تأسيس محافظة جديدة بنينوى غير دستورية وتعيد الخلافات الدينية والمذهبية

الكاتب: RJ
المحرر: SA | MN
السبت 20 آب 2011   20:53 GMT

السومرية نيوز/ نينوى                                                  

اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، السبت، أن دعوات تأسيس محافظة جديدة بمنطقة سهل نينوى للمسيحيين ومكونات المنطقة بغير الدستورية، ووصف تلك الدعوات بالخطيرة لأنها ستعيد الخلافات الدينية والمذهبية داخل المجتمع العراقي.

وقال اسامة النجيفي خلال لقائه محافظ نينوى أثيل النجيفي بمدينة الموصل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك دعوات غير دستورية وغير مقبولة تصدر عن بعض الجهات السياسية وترمي الى انشاء محافظة للمسيحيين في منطقة سهل نينوى"، واصفا تلك الدعوات بـ"الخطيرة، لأنها ستحيي الخلافات الدينية والمذهبية التي عانى العراق منها طويلاً".

واضاف رئيس البرلمان العراقي أن "وجود محافظة خاصة للمسيحيين ستضر بمستقبل وأمن المسيحيين واستقرارهم، وتؤثر سلباً على اندماجهم في المجتمع الموصلي الذي عاشوا في كنفه منذ قرون"، مضيفاً  انه "من غير المعقول ان نقبل مثل هكذا دعوات، لانها مرتكزة على اسس مذهبية ودينية".

وتابع النجيفي ان "ابناء نينوى من المسيحيين انما هم مواطنون من الدرجة الاولى ولابد ان يبقوا في ارضهم التي كانوا ولا زالوا يعيشون فيها بسلام جنباً الى جنب مع اخوانهم من المسلمين وبقية المكونات والاطياف الاخرى"، حسب قوله.

بدوره، قال الناطق الرسمي باسم محافظة نينوى قحطان سامي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية في نينوى ترفض بشدة تصريحات رئيس كتلة دولة القانون في مجلس النواب خالد العطية الداعية الى تشكيل محافظة للمسيحيين في سهل نينوى"، مبيناً ان "ذلك من شأنه احداث تغيير ديموغرافي في محافظة نينوى، وقد تدفع بقية المكونات الاخرى للمطالبة بتشكيل محافظات خاصة بها كالتركمان والآيزيدية والشبك وغيرهم".

ورآى سامي أن "سهل نينوى لا يمتلك حالياً المقومات والشروط اللازمة لتشكيل محافظة فيه"، مستغربا لطرح "هكذا مشاريع تقسيمية في محافظة نينوى التي عاش سكانها بتآخي وتآلف منذ مئات السنين"، حسب قوله.

يشار إلى أن ممثلين عن قوى سياسية مسيحية دعوا الى استحداث محافظة جديدة في منطقة سهل نينوى التي يقطنها مسيحيون وشبك وايزيديون، وفي وقت لقيت الدعوة تأييد كتلة التحالف الكردستاني بالبرلمان العراقي، أكد ممثلوا القوى المسيحية ان مطلبهم هذا يأتي لضمان بقاء تلك المكونات السكانية في العراق.

وكان اعلن في أربيل، الاثنين (16 آيار 2011)، عن التوقيع على برنامج لتأسيس تجمع يضم 14 جهة مسيحية عراقية ستعمل على المطالبة بتأسيس محافظة خاصة بالمسيحيين على أجزاء من محافظة نينوى وبتضمين مشروع دستور إقليم كردستان مادة تسمح بحصولهم على حكم ذاتي داخله.

وكانت تنظيمات سياسية مسيحية في العراق طالبت، في 20 آذار الماضي، باستحداث محافظة للمسيحيين بمنطقة سهل نينوى، التي يقطنها خليط من المسيحيين والايزديين والشبك.

 وتقع منطقة سهل نينوى شمال شرق الموصل، وتتألف من ثلاث أقضية هي الحمدانية، والشيخان، وتلكيف، ويكون غالبية سكانها من المسيحيين والكرد والإيزيديين والشبك

 يشار إلى أن المسيحيين في العراق يتعرضون إلى أعمال عنف منذ عام 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في شهر آذار من العام 2008، وانتهاء بتفجير بيوت مواطنين مسيحيين في بغداد في الثلاثين من كانون الأول المنصرم.

 وتمثلت أعنف تلك الهجمات بحادثة كنيسة سيدة النجاة في العاصمة بغداد حيث احتجز مسلحون مجهولون، في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول من العام الماضي، عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، فيما تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفراد.

وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمائة من السكان في العراق وفق إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينيات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال فترة التسعينيات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد عام 2003.

يذكر أن عدد المسيحيين في العراق بلغ في الثمانينيات ما بين مليون إلى مليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة خلال فترة التسعينيات بسبب توالي الحروب وتردي الأوضاع الاقتصادية، وهاجر القسم الأكبر منهم بعد عام 2003 بسبب أعمال العنف التي طاولتهم في مناطق مختلفة من العراق.

 ويضم العراق أربع طوائف مسيحية رئيسية هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكثلكة، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت.

توصية
4
9
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
علي العراقي
يعني لا ترحمون ولا تخلون رحمه الله تنزل تريدوهم جزء من الموصل بس متحموهم من القاعدة والبعثية هاي وين صايرة بيا قانون حتى القانون العفلقي هم مو هيجي
عراقي
يعني شنو الخلافات الدينية والمذهبية غير موجودة وبقت على المسيحيين يحيوها هذا شون نفاق وتجاهل هو اصلا المالكي يمثل حزب دعوة شيعي متطرف والكتل البرلمانية كلها تمثل اما احزاب دينية طائفية شيعية سنية واما قومية عنصرية كردية عربية اشو من وصلت على اخوك بالمحافظة وعلى المسيحيين المسالمين وكفت ليش المسيحيين ضحية في العراق نتيجة الخلافات بين السنة والشيعة وبين العرب والاكراد المتنازعين على السلطة والمسيحيين مهمشين في كل شئ لو كانو اصلاء كما تقول يانجيفي لكان تمثلهم في الدولة اصيل من 45 وزارة لهم وزارة واحدة طايح حظها البيئة وحتى هاي لغوها بالترشيق الوزاري ناهيك عن قتل المسيحيين كل يوم وابعادهم من مناصبهم بمختلف الذرائع الفاسدة الاكراد لهم حكومة كاملة واقليم وهم منتشرين في كل مكان بالعراق متكولي رجاء وين يروحون المسيحيين اذا بغداد وبصرة والموصل وكركوك وووو---كاتليهم
مصلاوي
ان سبب رفض النجيفي لمطالب المسيحيين هو ضم الموصل الى الاقليم السني ضمن المخطط الامريكي المستقبلي واي مطالبة خارج هذا المخطط يعتبره النجيفي خارج عن الدستور لان تعرقل المخطط الامريكي اشو كلهم عدهم محافظات واقاليم هسة تذكرت المسيحيين راح يعرقلوك وان سوءادارة اخوك الفاشلة ادى الى تهميش المسيحيين وحصر طاقاتهم العلمية وذكائهم وصدقهم الوطني في الصراعات بين الاحزاب الدينية الاسلامية على السلطة اما انهم اصلاء فكان الاجدر بتمثيلهم في الدولة في اعلى المستويات للحفاظ على الارث التاريخي للعراق الاصيل من اجل البشرية لان انقراض هكذا قومية قمة الغباء ويقارنه علماء الاجتماع الان بالانقراض المؤلم للدايناصور
احمد
عندما يطالب السيد اسامة النجيفي باقليم للسنة فليست هناك مشكلة طائفية وامنية ومبرره حفظ حقوق السنة المهمشين ولكن حين تطالب اقليات عراقية بتشكيل اداري لحماية نفسها من الارهاب البعثي القاعدي فتصبح هناك مشكلة كبيرة تهدد مستقبل العراق.
حسن بـدوي
هل يعني ان الاكراد أرحم وألطف على المسيحيين من باقي فئات الشعب العراقي..أن أسلوب القضم والدعوات التقسيمية التقف عند حد لابل سيتجاوز التقسيم حالة المقسم مابين الكاثوليكك والارثدوكس والشرقية والغربية وما الى ذلك؟؟ والرحمة ياسيد علي الديمقراطي تأتي من يتحمل الشعب مسؤولية التغيير وبناء الوطن..فلا أحج افضل من أحد الا بمقدار عمله وتضحيته وبالتالي التمتع بحقوقه غير منقوصة... عمليا ان الواقع العراقي منقسم على نفسه ولاتتمثل فيه مقومات الوطنية الحقة...فلاتستغلوا حالة العراق اللامستقرة الان من اجل اضعافه اكثر..بمن ستحتمي محمية المسيح ..بظل حكم الطرزان الذين لايألوا جهداً بالنيل من العراق اما تراهم كالجرابيع امام ايران وتركيا...والسلام على العراق ومن احبه موحدا قويا ديمقراطيا
دلير
السيد رئيس البرلمان يكيل بمكياليين كل العراقيين يتذكرون تصريحات السيد اسامة النجيفي عندماكان في امريكا وطالب باقليم خاص للسنة العرب لانهم يتعرضون للتهميش والان هو يرى ان مطالبة المسيحيين بمحافظة خاصة بهم شئ غير مشروع لانه يقوم على اساس ديني وطائفي
firas
الاخ دلير,, للتوضيح,, النجيفي قال بامريكا ان السنة سيطالبون باقليم اذا استمر وضع السنة على ما هو عليه, ولم يطالب باقليم,, اتفق ان تصريحات السياسيين العراقيين متناقضة دائما,, لكن اني مسيحي وضد انشاء محافظة مسيحية وضد اي اقليم اخر,, العراق للجميع
كمال
الاخ فراس صحيح ان العراق للجميع عدا المسيحيين ماتكولي رجاء وين تمثيلهم بالدولة العراقية الان ولو كان تمثيلهم قوي لماذا هاجر من المليونين منهم اصبح نصف مليون المسيحيين ضحية في العراق الحالي حتى في مجلس السياسات الاستراتيجية الذي سيرسم استراتيجية البلاد المستقبلية هناك فقرة ان يتكون من الكتل الاربعة الرئيسية فقط يعني تهميش رسمي وعلني من قبل جميع الشعب العراقي المتمثل بالكتل الاربعة ماتكلي يااخويا وين يروح المسيحي الوطني المخلص العالم منهم الكفوء الموهوب هذه كلها الاخوان مامشتريها بزبانة مبقيهم على الفضلة والاعلام كل مرة اصلاء اصلاء هي هاي الاصالة قتل وتشريد وتهميش
Alqoshi
الأغلبية الساحقة من المسيحيين يطالب بإقامة هذه المحافظة فلحد علمي لا يوجد أي حزب سياسي مسيحي معارض لهذه النقطة. وجود هذه المنطقة سيضمن لنا حقوقنا القومية والدينية.
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)