السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت لجنة النزاهة البرلمانية، الأحد، عن إحالة
ثلاثة ملفات فساد إلى هيئة النزاهة أبرزها ترميم فنادق بغداد من قبل وزارة الخارجية
لاستضافة القمة العربية بمبلغ 27 مليار دينار، اضافة الى ملف وزارة التربية في عهد
الخزاعي، وقضية بناء مساكن في الأهوار، فيما اشارت الى نيتها كشف حالات فساد اخرى
بداية ايلول المقبل.
وقال عضو اللجنة عثمان الجحيشي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "لجنة النزاهة قررت في اجتماعها، اليوم، إحالة ثلاثة ملفات فساد
إلى هيئة النزاهة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين فيها"، مبينا أن
"تلك الملفات خاصة بترميم الفنادق من قبل وزارة الخارجية لاستضافة القمة العربية
التي كان من المقرر عقدها في آذار الماضي، وملف المستلزمات التربوية في وزارة التربية
خلال فترة الوزير السابق خضير الخزاعي، إضافة إلى ملف بناء المساكن في الأهوار".
وأضاف الجحيشي أن "هناك تناقضا في ملف وزارة
الخارجية، حيث أن اللجنة تمتلك أوراقا تحمل توقيع وزير الخارجية هوشيار زيباري، تثبت
أن الوزارة خصصت 27 مليار دينار لترميم الفنادق، في وقت أبدى زيباري استغرابه من هذا
المبلغ"، مشيرا إلى أن "اللجنة حصلت على تلك الملفات من المفتشين العموميين
والموظفين الكبار في وزارة الخارجية".
من جانبه، قال عضو لجنة النزاهة البرلمانية جعفر
الموسوي في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مقر البرلمان وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "وزارة الخارجية أبرمت عقودا مع عدد من الشركات لتأهيل ستة
فنادق و22 دار سكنية فخمة قيمة"، مشيرا الى أن "العقود مغالى فيها، ورغم
اعتراف وزير الخارجية بضخامة تلك العقود إلا ان الوزير وقع عليها".
وأضاف الموسوي أن "فندق شيراتون تم تخصيص مبلغ
48 مليون دولار لتأهيله وهو رقم كبير جدا، في حين يفترض أن يكون التأهيل بنصف ذلك المبلغ"،
مشددا على أنه "سيتم الكشف بعد عيد الفطر ملفات فساد كبيرة أخرى تخص وزارة
الدفاع ووزارات اخرى".
وكانت الحكومة العراقية أعلنت العام الماضي، عن
أعمال تأهيل للفنادق ودور الضيافة والقصور الرئاسية في العاصمة بغداد لاستضافة القمة
العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار الماضي، حيث أكدت تخصيصها مبلغ 350 مليون
دولار لهذه الغاية، كما خصصت مبلغ 200 مليار دينار عراقي لإعادة تأهيل شارع مطار بغداد
وصيانة شوارع وتأهيل شبكات تصريف المياه وبعض المواقع السياحية في العاصمة.
وأعلنت الجامعة العربية، في الخامس من أيار الماضي،
تأجيل القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في بغداد إلى آذار من العام 2012، بناءً
على طلب عراقي.
وسبق أن كشفت القائمة العراقية حيدر الملا، في
السادس من تموز الماضي، عن عزمها استجواب وزير الدولة لشؤون الاهوار حسن الساري
بشأن صرف 197 مليون دولار في بناء خمسة آلاف وحدة سكنية بمناطق الاهوار، واصفة
الاستجواب بـ"غير السياسي"، فيما طالب الساري، في السابع من تموز
الماضي، العراقية بمحاسبة الملا على خلفية هذا التصريح، حيث أبدى استعداده الكامل
للخضوع للاستجواب أو تقديم أي معلومات حول المشروع.
ووافق مجلس الوزراء في كانون الثاني الماضي، على
الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014، التي تقدم بها المجلس المشترك
لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة
في الإستراتيجية، بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
في العراق في آب من العام 2007.
يذكر أن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في
العالم، فيما حل الصومال في المرتبة الأولى تبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن
الدول التي تشهد نزاعات داخلية، يسودها الفساد بعيداً من أي رقابة، ويتم من خلاله نهب
ثروات البلاد الطبيعية، وانفلات الأمن، وخرق القوانين.