السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري،
الأحد، أن الترشيق الوزاري في الحكومة العراقية جاء جزءً من ثورة متحضرة وليست عنيفة،
مؤكدا أن الترشيق تحقق بعد استجابة الأطراف السياسية لوعي الشعب الذي يحضر بتواصل
في "أيام الجمع" وليس تآمرا على الذين سموا وزرائهم بوزارات دولة، فيما دعا
إلى إحداث ثورة حضارية لمواجهة الفساد المتفشي في الدولة .
وقال إبراهيم الجعفري في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الترشيق الوزاري الذي قام به رئيس
الوزراء جاء جزءً من ثورة متحضرة وليست ثورة عنفية"، مشيرا إلى أن "الترشيق
تحقق بعد استجابة الأطراف السياسية لوعي الشعب الذي لم يعد يحضر حضورا موسميا للانتخابات
فقط وإنما يحضر حضورا متواصلا ومتواكبا وميدانيا في أيام الجمع".
وأضاف الجعفري أنه "لم يتآمر أحد على الذين
سموا وزرائهم بوزارات دولة وإنما فرضت هذه الحالة الجديدة مناخا سياسيا إيجابيا جرى
الترشيق به للقضاء على حالة التضخم الوزاري الذي حصل لأسباب معينة واستجابة لرغبات
مشروعة للأطراف المختلفة وتحقيق الوحدة الوطنية بالحكومة والمشاركة الوطنية بالحكومة".
ودعا الجعفري إلى "إحداث ثورة حضارية لمواجهة
الفساد المتفشي في الدولة بإشاعة ثقافة جديدة هي ثقافة الإصلاح ومواجهة الفساد ممارسة
وتنظيرا وفكرا وآليات لتنتهي هذه القضايا الفاحشة التي أصبحت عرفا وتقليدا بالتعيينات
والتمايز والمحاباة وتجاوز التراتبيات العلمية".
وأشار رئيس التحالف الوطني إلى "أننا لسنا
أمام أعداء وإنما أمام ثقافة خاطئة ساهمت عوامل استثنائية في إشاعتها ولابد من معادل
ثقافي لأن الفساد ثقافة يحتاج إلى معادل ثقافي بالإصلاح".
وصوت مجلس النواب العراقي خلال جلسته الـ15 التي
عقدت، في 30 تموز الماضي، بحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، على آلية ترشيق الحكومة
باستثناء وزارات الدولة لشؤون المرأة وشؤون مجلس النواب وشؤون المحافظات، كمرحلة أولى،
وهو إجراء نال رضا الكتل السياسية كافة.
وأعلن مجلس النواب، في 17 تموز الماضي، وصول
رسالة من رئيس الوزراء نوري المالكي لترشيق الحكومة إلى 29 وزارة على مرحلتين، موضحاً
أن الأولى تشمل وزارات الدولة باستثناء ثلاثة منها، على أن يشرع البرلمان قانون وزارة
المرأة لتصبح وزارة بحقيبة كاملة، وأن مجلس الوزراء سيتألف من 30 عضواً بضمنهم رئيس
الوزراء ونوابه.
وكان البرلمان العراقي قد منح، في 21 كانون الثاني
2011، خلال جلسته الاعتيادية الرابعة عشرة، الثقة لحكومة غير مكتملة يرأسها نوري المالكي،
تتألف من 43 وزارة عدت الأكبر في تاريخ العراق.
وتشهد ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية
بغداد، منذ 25 شباط الماضي، سلسلة تظاهرات أسبوعية تطالب بإصلاح الأوضاع المعيشية والقضاء
على الفساد، فيما أعلنت الحكومة عن الاستعداد
لتنفيذ عدد من الإصلاحات تلبية لمطالب المتظاهرين في عموم العراق، من بينها الترشيق
في الوزارات، إضافة إلى تحديد رئيس الوزراء مهلة مائة يوم لتحسين عمل المؤسسات الحكومية
وتطوير الخدمات، والتي انتهت في السابع من حزيران الماضي من دون أن يؤدي ذلك إلى إيقاف
التظاهرات بسبب عدم إيجاد الحلول الجذرية لأزمة
البطالة وتدني مستوى أداء الدوائر الخدمية وبقية الوزارات