السومرية نيوز/ بغداد
طالب النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي عارف
طيفور، الاثنين، الحكومة باتخاذ إجراءات فورية ورادعة لوقف القصف التركي والإيراني
على المناطق الحدودية في كردستان، وفي حين دعا المجتمع الدولي للتدخل لإيقاف مثل
تلك الأعمال، أكد تدهور الأوضاع في الأماكن التي طالها القصف.
وقال طيفور في بيان صدر عن مكتبه اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن على "الحكومة الفيدرالية اتخاذ إجراءات
فورية ورادعة لوقف القصف التركي والإيراني"، داعيا "الأمم المتحدة والولايات
المتحدة الأميركية والمؤتمر الإسلامي والمجتمع الدولي إلى التدخل".
وأضاف طيفور أن "الاعتداءات السافرة من دول
الجوار لا تصب في مصلحة العراق ومحيطه الخارجي"، مبينا أنها "أدت إلى أضرار
كبيرة وتدهور الأوضاع ونزوح الأهالي في مناطق قنديل وسيدكان وقسري ومناطق أخرى في إقليم
كردستان".
وأكد طيفور أن "استمرار القصف سوف يضر بالجميع
ويؤدي إلى خلق مشاكل ويعقد الأوضاع في المنطقة ويخلق أزمة وتوتر بين العراق ودول الجوار
ولن يخدم مستقبل العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع هذه الدول".
وكانت إحدى قرى جبال قنديل شمال السليمانية، تعرضت
أمس (21 آب 2011)، إلى قصف جوي تركي استهدف سيارة تقل عائلة مما أسفر عن مقتل ثمانية
أشخاص بينهم طفلان وامرأتان.
وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا
منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب
عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاما.
فيما تتذرع القوات الإيرانية بوجود أنشطة لمقاتلين
كرد معارضين لطهران عبر الحدود مع إقليم كردستان، لقصف القرى والمناطق الحدودية داخل
أراضي الإقليم.
ويطالب حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا
ودول أخرى منظمة "إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً،
وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة
والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف
بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الأصعدة الثقافية والاجتماعية.
وأسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني
والجيش التركي منذ 1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.
وبدأ حزب العمال الكردستاني نشاطه المسلح سنة
1984 بعد مرور نحو عشر سنوات على تأسيسه، بهدف إقامة حكم ذاتي للكرد في تركيا، وخاض
نزاعاً مسلحاً مع الجيش التركي، وقد اعتقل رئيس الحزب عبد الله أوجلان في كينيا، سنة
1999 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وسبق وأن أكد حزب العمال الكردستاني، في (18 من
آب الحالي) أن الطائرات التركية قامت بقصف المناطق الشمالية العراقية باستخدام المجال
الجوي الإيراني، مبينا أن عملية القصف استمرت لمدة أربع ساعات، فيما أعلن الجيش التركي
عن قصفه 228 هدفا بالطائرات والمدفعية لمسلحي حزب العمال الكردستاني.
يذكر أن كتلة التغيير طالبت، في 18 من آب الحالي،
الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف القصف التركي على قرى إقليم كردستان، وأشارت
إلى أن الطائرات التركية قصفت، في (17 آب احالي)، قرى سفوح جبال قنديل في مناطق كردستان
العراق ما أدى إلى نزوح أكثر من 50 أسرة من منطقة وه رتي، ونزوح مربي الأغنام من ناحية
سيده كان، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن تلك المناطق وحرق الغابات والمراعي، داعية
أنقرة إلى حل مشاكلها الداخلية عن طريق الحوار.