الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

حقوق الإنسان: حرمان سكان أشرف من الحاجات اليومية أدى إلى الموت البطيء للمرضى

المحرر: SZ | GS
الخميس 25 آب 2011   12:09 GMT
المتحدث باسم العراقية حيدر الملا

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبرت لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، الخميس، أن حرمان سكان أشرف من حاجاتهم الحيوية اليومية بهدف الضغط السياسي يشكل خرقاً لاتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان، وفي حين أكدت أن ذلك أدى إلى الموت البطيء لمرضى المخيم، أشارت إلى أن هذا التعامل يؤثر على سمعة الحكومة العراقية على الصعيد الخارجي.

وقال مقرر لجنة حقوق الإنسان والمتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الأشهر الأخيرة شهدت تضييق طوق الحصار التمويني والطبي على سكان أشرف تدريجيا"، مبينا أن "الدعوات الدولية إلى التعامل مع سكان المخيم، الذين هم لاجئون سياسيون مشمولون باتفاقية جنيف الرابعة، تم تجاهلها ويتم استغلال الحاجات الأولية للحياة كسلاح للضغط السياسي".

وأضاف الملا أن "حرمان سكان المخيم من الوقود في عز حرارة الصيف واستمرار الحصار الطبي بما في ذلك منع الوصول إلى الأطباء الاختصاصيين أدى إلى الموت البطيء لمرضى المخيم وهذا يعد خرقا لاتفاقيات جنيف ومبادئ حقوق الإنسان"، لافتا إلى أن "كل المنشآت الخاصة بالمخيم تم شراؤها وإعدادها وبناؤها من قبل سكان المخيم".

وأكد الملا أن "التقارير التي تلقتها لجنة حقوق الإنسان بشأن حظر توريد البنزين إلى المخيم منذ ستة أشهر، تفيد بأن سكانه هم الذين يدفعون كل نفقات شراء ونقل الوقود رغم وجود المرضى والجرحى بعدد كبير"، مضيفا أن "التقارير ذاتها تؤكد أن القوات العراقية ترغم سكان أشرف على دفع أجور كميات من الكهرباء تستهلكها الوحدات العسكرية التي هي المسؤولة عن فرض الحصار على المعسكر".

وأشار الملا إلى أن "هذا التعامل مع الأشخاص الذين يعدون ضيوفا على شعبنا وهم لاجئون ومحميون وفق كل المعايير القانونية والدولية عمل مدان ويؤثر على سمعة الحكومة العراقية على الصعيد الخارجي"، مؤكدا أن "المجتمع الدولي يرفض انتهاكات حقوق الإنسان سواء بقطع الحاجات الحيوية اليومية أو تلك التي تمارس بواسطة مئات مكبرات الصوت على سكان أشرف".

وكانت اللجنة العراقية للدفاع عن معسكر اشرف، اتهمت في (13 آب 2011)، النظام الإيراني بالوقوف وراء والحصار المفروض على المخيم منذ نيسان الماضي، داعية الشخصيات الدينية والعشائرية للضغط على الحكومة العراقية لرفع هذا الحصار.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن، في الـ13 من تموز الماضي، أن القوات العراقية تمنع ومنذ ستة أشهر إدخال الوقود إلى معسكر اشرف، معتبرا ذلك بأنه "حصار دنيء"، وفي حين طالب القوات الأميركية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما الدولية والقانونية بشأن هذا الموضوع، دعا إلى محاكمة المسؤولين عن حصار المعسكر.

وسبق وأن اتهم المجلس في نيسان الماضي، الحكومة العراقية بتدمير وسلب ممتلكات في معسكر أشرف تصل قيمتها إلى أكثر من تسعة ملايين دولار، وطالب المجتمع الدولي والقوات الأميركية في العراق للتدخل العاجل لإعادة تلك الممتلكات.

وتطالب السلطات الإيرانية بغداد بتسليمها عناصر مجاهدي خلق المقيمين في معسكر أشرف بديالى، التي تعتبرها منذ العام 1981، حركة محظورة حيث أقام لها الرئيس السابق صدام حسين هذا المعسكر خلال الحرب العراقية الإيرانية.

ويعيش في معسكر أشرف حالياً نحو 3400 شخص بعد أن تم نزع السلاح من أيديهم بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق عام 2003، حيث تسلمت القوات الأميركية مسؤولية الأمن في هذا المعسكر قبل نقلها إلى القوات العراقية عام 2009.

وتأخذ أزمة وجود عناصر منظمة مجاهدي خلق في العراق بعداً آخر هذه الأيام، فملف هؤلاء الذي كان يظهر بقوة تارة ويختفي تارة أخرى منذ تغيير النظام في العراق يبدو في طريقه إلى الحسم بعد إصدار الحكومة العراقية قراراً بإنهاء تواجد المنظمة في البلاد قبل نهاية العام الحالي باعتبارها منظمة إرهابية وشاركت بقتل عراقيين، وعزز القرار بآخر أعلنته وزارة الدفاع العراقية نص على تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث الشغب التي شهدها المعسكر منذ نحو ثلاثة أشهر، إذ تعرب الوزارة عن شكوكها بأن تكون المنظمة استغلت أعمال الشغب لقتل بعض أنصارها الذين كانوا يريدون ترك المعسكر.

واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في وقت سابق، الحكومة العراقية بقتل ما لا يقل عن ثلاثين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، وجرح آخرين باستخدام الرصاص الحي في محاولة لقمع احتجاجات ضد القوات العراقية قاموا بها في معسكر أشرف في محافظة ديالى.

فيما عمدت الحكومة العراقية إلى تغيير اسم معسكر أشرف إلى مخيم العراق الجديد بعد استلام مهام المسؤولية الأمنية فيه من القوات الأميركية، حيث أخضعت الداخلين إليه إلى إجراءات أمنية مشددة.

يذكر أن منظمة مجاهدي خلق (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ كثير من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين إيران والعراق 1980- 1988، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران عام 2001.

توصية
1
1
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
محمد الفيلي
هل هي صدفه ان يدافع حيدر الملا عن ارهابي معسكر اشرف الذين قتلوا العراقيين ابان الانتفاضه الشعبانيه عام 1990 !!! اهي صدفه ان يدافع الملا عن ارهابي مجزرة التاجي !!
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)