السومرية نيوز/كركوك
حذر رئيس مجلس محافظة كركوك، الاثنين، من وجود
تهديد "إرهابي كبير" يهدف إلى إفشال العملية السياسية في المحافظة،
مؤكدا في الوقت نفسه أن الجميع يعمل على إيجاد حلول عادلة للمشاكل التي
تعانيها مكونات المحافظة.
وقال رئيس المجلس حسن توران بهاء الدين في بيان
صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "إدارة
ومجلس محافظة كركوك مسؤولة عن إيجاد حلول للمشاكل التي يعانيها جميع أبناء المحافظة
دون تفريق"، مشددا على أن "لغة التهديد لا تحل المشكلة
وإنما تفاقمها كما إنها وسيلة غير حضارية علينا الابتعاد عنها".
وأضاف بهاء الدين أن "محافظة كركوك أمام تهديد
إرهابي كبير يراد منه إفشال العملية السياسية فيها"، مشيرا إلى أن "الحقوق تؤخذ عبر الأساليب القانونية في البلاد ومن خلال الحوار".
وأشار رئيس مجلس كركوك إلى أن "المجلس
يسمع ويقف عند جميع الأطراف المختلفة بخصوص مشكلة الكهرباء التي شهدت تفاقما بسبب
عدم وجود محطة كهرباء تغذي تلك المناطق"، مؤكدا أن
"مجلس كركوك سيبذل قصارى الجهد من اجل الوصول إلى حلول مرضية لجميع الأهالي اثر
اجتماعات سيعقدها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر لحل تلك المشاكل".
وكانت محافظة كركوك قد أعلنت، في 20 آب الحالي،
عن توقيعها عقدا مع وزارة الكهرباء في إقليم كردستان لتزويدها بـ200 ميغاواط مقابل
6.5 سنت أميركي للأمبير الواحد،
مؤكدة انه سيتم تجهيز المواطنين من الطاقة بـ16 ساعة يوميا.
وسبق لرئيس مجلس كركوك أن اتهم، في 21 آب
الحالي، شركة نفط الشمال بالتسبب بخسارة المحافظة مئة ألف دولار يومياً بسبب تدهور
انتاجها، واستمرارها بممارسة سياسة "الإقصاء والتهميش" التي مارسها النظام السابق تجاه مكونات كركوك الأصلية، مطالباً وزارة
النفط بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على حقيقة ما يحدث في الشركة.
وشهدت كركوك خلال الأشهر الماضية العديد من
التظاهرات المطالبة بتحسين أوضاع التجهيز بالكهرباء، على خلفية امتداد ساعات
انقطاع التيار إلى أكثر من 20 ساعة يومياً، كما شهدت العلاقة بين المحافظة ووزارة
الكهرباء توتراً نتيجة ما عدته الحكومة المحلية "إخلالاً" من الوزارة
بتجهيزها بالطاقة المناسبة.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد،
من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة
الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل التي تندرج في
غالبيتها في إطار النزاعات العشائرية أو الخلافات الشخصية.
وعانت المحافظة طويلاً من التهميش والحرمان في
الحقب الماضية، على الرغم من غناها باحتياطات كبيرة من النفط، وتشكو الحكومة
المحلية فيها من قلة التخصيصات التي تحصل عليها من الحكومة الاتحادية في إطار
برنامج تنمية الأقاليم، بحيث أنها "لا تسد" كلفة تنفيذ أي مشروع استراتيجي
في المدينة.
ويعاني العراق نقصا في الطاقة الكهربائية منذ بداية
سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب
قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات
الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة
في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية.