الخميس 17 أيار 2012

سياسة العراق

علاوي:المالكي يستخدم تكتيكات ديكتاتورية ويتشبث بالسلطة بدعم إيراني وتواطؤ اميركي

المحرر: MN | GS
السبت 03 أيلول 2011   14:09 GMT
علاوي والمالكي في البرلمان خلال الجلسة التي انتخب فيها اسامة النجيفي رئيسا لبرلمان وجلال الطالباني رئيسا للجمهورية في شهر تشرين الثاني 2011

  السومرية نيوز/ بغداد

اتهم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، السبت، رئيس الوزراء نوري المالكي بتشبثه بالسلطة من خلال مزيج من الدعم الإيراني والتواطؤ الأميركي، وفي حين أكد أن الحكومة تستخدم تكتيكات ديكتاتورية سافرة والترهيب لقمع المعارضة، كشف عن صدور تعليمات لمؤسسات مستقلة مهمة بأن ترسل تقاريرها مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء، فيما اعتبر أن حرب العراق عام2003 كانت حرب اختيار إلا أن خسارته عام2011هي اختيار لاتتحمله أمريكا ودول العالم.

وقال علاوي في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية في الأول من الشهر الجاري، بعنوان كيف تستطيع الولايات المتحدة والعالم مساعدة العراق، إن "رئيس الوزراء نوري المالكي وعلى الرغم من عجزه عن الحصول على معظم المقاعد في انتخابات العام الماضي، لا يزال متشبثا بالسلطة من خلال مزيج من الدعم الإيراني والتواطؤ الأميركي"، مبينا أن "المالكي يبدي حاليا استهانة بالمبادئ الديمقراطية وحكم القانون".

وكشف علاوي عن "صدور تعليمات لمؤسسات مستقلة مهمة كاللجنة الانتخابية ولجنة الشفافية والمصرف المركزي العراقي، بأن يوردوا تقاريرهم مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء"، مضيفا أنه "في الوقت نفسه يرفض المالكي تعيين مرشحين يحظون بالإجماع في منصبي وزير الدفاع ووزير الداخلية، بموجب اتفاقية المشاركة في السلطة التي تم إبرامها العام الماضي".

واتهم علاوي الحكومة بأنها "تستخدم تكتيكات ديكتاتورية سافرة والترهيب لقمع المعارضة متجاهلة المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان"، مشيرا الى أن"منظمة هيومان رايتس ووتش في شباط الماضي عن وجود سجون تعذيب سرية تحت إمرة المالكي كما كشفت في يونيو عن استخدام الحكومة للبلطجية المأجورين في ضرب وطعن والاعتداء الجنسي على متظاهرين سلميين في بغداد كانوا يشتكون من الفساد والخدمات الرديئة".

وتابع علاوي في مقاله أن "هذه الأحداث المرعبة تذكرنا بالأفعال الاستبدادية للأنظمة المتساقطة في باقي أنحاء المنطقة على المظاهرات وهو ما يبعد كل البعد عن الحرية والديمقراطية الموعودة في العراق الجديد"، متسائلا "هل هذا هو ما ضحت الولايات المتحدة بأكثر من 4000 شاب وفتاة بالإضافة إلى مئات المليارات من الدولارات من أجل بنائه".

واعتبر علاوي أن "تطويل أمد وجود القوات الأميركية لن يحقق شيئا بمفرده فلا بد من وجود جهود سياسية منسقة على أعلى مستوى لضمان تحقيق الحرية والتقدم للشعب العراقي الذي عانى وضحى ونفد صبره"، لافتا الى انه "من الضروري الإصرار على التنفيذ الكامل والمناسب لاتفاقية تقسيم السلطة التي وضعت عام 2010، مع الرقابة والتوازن اللازم لمنع سوء استخدام السلطة والتشكيل الكامل للحكومة ومؤسساتها على أساس غير طائفي وعند الفشل في تحقيق تلك الخطوات ستكون انتخابات جديدة دون تدخل أجنبي".

ورأى علاوي أنه "ربما كان احتلال العراق عام 2003 حرب اختيار، لكن خسارة العراق عام 2011 هي اختيار لا تتحمله الولايات المتحدة وبقية دول العالم".

وأشار علاوي إلى أن "الربيع العربي بينما يشهد تغييرات داخل منطقتنا ويأتي معه أمل الديمقراطية والإصلاح لملايين من العرب، لم يعد يصرف سوى قليل من الاهتمام لمأساة العراق وشعبه"، مضيفا أن "العراقيين كانوا أول من تحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية ولكن النتيجة داخل العراق ما زالت يكتنفها الغموض".

وأوضح علاوي أنه "بعد مرور أكثر من ثمانية أعوام على الإطاحة بنظام صدام حسين ما زالت الخدمات الأساسية في وضع مزر فمعظم أنحاء الدولة لا تصل إليها الكهرباء إلا في ساعات قليلة من اليوم"، مبينا أن "صادرات النفط لا تزيد سوى بمقدار قليل عما كانت عليه عند الإطاحة بصدام حسين".

وذكر زعيم القائمة العراقية في مقاله أن "الحكومة قامت بتبديد أسعار النفط المرتفعة وعجزت عن تحقيق نمو مستدام في فرص العمل"، مشيرا إلى أن "الاقتصاد العراقي أصبح يجمع بين مزيج من المحسوبية وسوء الإدارة مع ارتفاع معدلات البطالة وانتشار الفساد وأصبح الوعد بتحسن الأمن أجوف مع ازدياد الطائفية".

ولفت علاوي إلى أن "القوات الأمنية العراقية الناشئة للأسف ينتشر فيها أعمال تطرف وولاءات مختلطة وبالكاد نجدهم قادرين على الدفاع عن أنفسهم ناهيك بالدفاع عن باقي الدولة".

وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي حذرت، في (25 آب 2011) رئيس الوزراء نوري المالكي من "نهج التفرد" بالحكم، عقب تعيينه سعدون الدليمي كوزير دفاع بالوكالة وحسين الشهرستاني وزيرا للكهرباء وكالة إضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الوزراء، مؤكدة أنه يستهين بالوزراء في الحكومة وقام بترسيخ نفوذه الشخصي من خلال محاربة وإقصاء بقية الشركاء في العملية السياسية، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية الحفاظ على الاستقرار في البلاد.

وتعيش البلاد أزمة سياسية تتمثل بعدم اكتمال تشكيل الحكومة وعدم الاتفاق على أسماء الوزراء الذين سيتولون إدارة الوزارات الأمنية حتى الآن، حيث شهدت محافظات بغداد وكربلاء والنجف وديالى وصلاح الدين ونينوى وواسط، في (15 آب الماضي)، عددا من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت القوات الأمنية والمدنيين، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 300 شخص.

يذكر أن العلاقات بين الكتل السياسية أخذت طابع الشد والجذب والتناحر على السلطة، سيما بعد الانتخابات التي جرت في السابع من آذار الماضي، مما أدى إلى التأخر في دفع العملية السياسية إلى الأمام في ظل حكومة لم تكتمل حتى الآن، فيما تشتد المشاحنات بين أكبر كتلتين برلمانيتين وهما ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي والقائمة العراقية بزعامة أياد علاوي.

توصية
5
11
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
طارق
حيرة وغموض وطريق مسدود ... مسكين الشعب العراقي( الجبان) اذا انت ياسيد علاوي رئيس اكبر كتلة وتصرح هكذا تصريحات فما بال الشعب المسكين زين السؤال الذي يطرح نفسه ليش شاركت بالحكومة اذا انت مراضي على الاداء ... اسحب وزرائك وسوي كتلة معارضة بالبرلمان ... لو متكدر على وزرائك لان بعدهم مشبعوا خمط كافي ضحك على ذقون هذا الشعب المسكين شوية خل تصير عندكم غيرة عيب والله عيب
haider
ربما نسيت ياعلاوي ان المالكي منتخب من الشعب والشعب هو وحده من له الحق تغيره فكفاك ركض وراء السلطه كل الشعب يعرف ماتريد ياعلاوي
محمد العراقي
هذا الكلام صحيح ودقيق جدا واصبح واضح لجميع العراقيين بتشبث المالكي بالسلطة واقصاء جميع معارضيه الوطنيين من السلطة وتوليه بنفسه وزارة الدفاع والداخليه توخفا ممن يتولاهم وعمالته لايران الواضحة جدا لكل العراقيين والعالم على الرغم من فشله الفشل الذريع في ادارة البلاد من سوء خدمات وتردي الوضع الامني وضعف سياسته الخارجية والتابعه للسياسة الايرانية في المنطقه والعالم فلذلك مثل هكذا شخص لايدوم طويلا باذن الله وهو يعرف حق المعرفة بانه انسان باقي على الدعم الايراني والتواطئ الامريكي
محمد
خطيه علاوي حيموت ومحيصير رئيس وزاء
عراقي و بس
لو تموت يا بعثي يا سعودي ما توصل لحكم العراق ...وندعو السيد المالكي الى الوقوف بصلابة عهدناها به بوجه مخططات ابن سعود الوهابي سواء بتحريكها لعملائها في مجلس النواب العراقي واولهم علاوي البعثي او بتحريكها للكويت لأبقاء العراق تحت طائلة الفصل السابع
عراقي الهوى
اكولة خلي علمك ببطنك انت لو بيك حظ جان بقيت بالعراق مو تستجدي بالاجنبي حتى يدعموك و يشيلون ايدهم من الحكومة الحالية انا ضد تدويل الاحداث بالعراق لاي سبب كان احنا اصلا نرقض اي تدخل
عمر الشمري
خائننا من ينسى شعبه ويعتمد على الاجنبي لتحقيق اغراضه. الى جهنم وبئس المصير ياعلاوي
العراقي
علاوي ينتقد الفساد والامن هذه اجمل نكتة على اساس جان مشرمهة هو وعصابتةحازم الشعلان وفلاح النقيب ووزير ماليتة الي لزموا في بيروت مع مليارات الدنانير و و و استر على نفسك علاوي واصلح بطانتك اولا
ammar
علاوي ينسى انه يستخدم كل تكتيكاته للوصول الى رئاسه الوزراء من خلال الدعم السعودي والخليجي وليس من خلال اصوات الشعب العراقي اما بخصوس عدد المقاعد فا اعتقد ان المالكي هو اكثر شخص ملائم لهذا المنصي وذلك على اساس احتساب عدد المقاعد فى البرلمان وان منصب رئيس الوزاره هو للمكون الشيعي والمالكي هو صاحب اكبر اصوات الشيعه وليس لعلاوي رئيس قائمه سنيه ولو كانو الشيعه يريدون علاوي لانتخابوه
ابو علي
المالكي =ايران تواطؤ امريكي
زيد الذهبي
أياد علاوي لن تصبح رئيسالوزراء العراق مرة اخرى
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)