السومرية نيوز/ بغداد
كشفت وزارة العدل العراقية، الأحد، أن لدى
ايران اكثر من مائتي معتقل عراقي، وفي حين أكدت أن معظم
قضاياهم تتعلق بالتهريب أو عبور الحدود بشكل غير شرعي، أشارت إلى أن الاتفاقية
القضائية بين العراق وإيران مازالت في أروقة مجلس النواب بانتظار التصويت عليها.
وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر السعدي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عدد المعتقلين العراقيين لدى الجانب الإيراني يبلغ نحو 205
معتقلين"، مبينا أن "معظم قضاياهم تتلخص في قضايا التهريب أو عبور حدود بطريقة
غير شرعية أو قضايا اجتماعية حدثت في إيران ولا توجد قضايا إرهاب لعراقيين هناك".
وأضاف السعدي أن "الجانب الإيراني أكد وجود معاملة جيدة لهؤلاء
السجناء"، مشيرا إلى أن "وزارة العدل طالبت بملفات بشأن طريقة المعاملة
وتأكدنا من خلال الأوراق التحقيقية بأنه لا توجد هناك سوء معاملة".
وأضاف السعدي أن "معظم المعتقلين الإيرانيين في العراق هم من زوار
العتبات المقدسة ودخول البلاد بشكل غير شرعي"، مؤكدا أن "الفترة الأخيرة
شهدت العفو عن 20 منهم بقرار من رئيس الوزراء"، دون أن يكشف عن أعدادهم.
وأشار السعدي إلى أن "وزارة العدل اتفقت مع الجانب الإيراني على
الإسراع بتنفيذ بنود الاتفاقية القضائية والجزائية بين البلدين، وبالفعل فإنها
الان في أروقة البرلمان العراقي وبانتظار التصويت عليها"، مضيفا أن "هذه
الاتفاقية ستفيد الجانبين مستقبلا".
وكانت "السومرية نيوز"، حصلت في آذار الماضي، على نسخة من
رسالة وجهها سجناء عراقيون في إيران إلى كبار مسؤولي الدولة العراقية ولم يستجب
لها حتى الآن، وعرفوا أنفسهم فيها بقولهم "نحن السجناء العراقيون القابعون
خلف قضبان السجون الإيرانية نرفع لفخامتكم هذه المناشدة... بعد أن انقطعت بنا
السبل في القبور التي نعيش فيها.. لقد نسينا وجوه أفراد عوائلنا ولم نعد نعرف
الميت منهم من الحي".
يذكر أن لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، أعلنت في 12 آذار الماضي، عن
سعيها إلى إرسال وفود حكومية إلى طهران لحل مشاكل العراقيين الموجودين داخل
المعتقلات الإيرانية والذين يتعرضون لانتهاكات كبيرة، مؤكدة قيام إيران باعتقال
عراقيين من داخل الأراضي العراقية، في حين أشارت اللجنة إلى أن أكثر من 3000
معتقل عراقي موجودون في إيران، مؤكدة أن البعض منهم معتقل لاعتبار سياسي والأخر
لاعتبار جنائي.