السومرية
نيوز/ أربيل
أكد
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، الثلاثاء، أن هناك وفدا برئاسة رئيس
حكومة الإقليم برهم صالح سيزور بغداد لحسم المشاكل العالقة لاسيما المادة 140 من
الدستور، مشيرا الى أن هناك تفردا في السلطة، فيما اعتبر أن عدم حل مشكلة المناطق
المتنازع عليها سيبقيها قابلة للانفجار.
وقال البارزاني خلال حضوره المؤتمر الخاص بممثليات حكومة إقليم كردستان في
الخارج الذي عقد في أربيل، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"هناك ثمة اتفاقات بين القوى السياسية قبل تشكيل الحكومة ولكن نتلمس التفرد
في السلطة"، مؤكدا أن "الكرد لا يريدون بقاء المشاكل معلقة وخاصة المادة
140، إذ أن عدم حل المناطق المستقطعة سيبقيها مشكلة قابلة للانفجار".
وأضاف
البارزاني أن "وفداً من إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم برهم صالح
سوف يزور بغداد لحسم هذه المشاكل والتباحث في الـ19 نقطة التي تم الاتفاق عليها
قبل تشكيل الحكومة"، مؤكدا أن "هناك مشاكل أخرى عديدة كالنفط والغاز والبيشمركة
والفيدرالية، وهناك توجهات للتراجع عنها".
وأكد
رئيس إقليم كردستان أن "الإقليم سعى إلى حل مشاكل المناطق الحدودية بشكل سلمي
لأن المشاكل لا تحل إلا عن طريق التفاهم والحوار وعلى كل الأطراف مراعاة وضع إقليم
كردستان"، مضيفا أن "رئاسة الإقليم وبالتعاون مع الرئيس جلال الطالباني
في سعي مستمر لحل المشاكل وإنهاء النزاعات المسلحة".
وفي
سياق اخر، أشار البارزاني إلى أن "الإقليم لا يؤيد البيجاك وحزب العمال
الكردستاني في القتال لأجل نيل الحقوق"، مشددا على أن "الإقليم يدعمهم
للمطالبة بحقوقهم ونيلها بالطرق السلمية هم وجميع الأكراد في الأقسام الأخرى من
كردستان بدلاً عن القتال وليقوموا ومن داخل البرلمان التركي في أنقرة بالنضال
ويدافعوا عن أنفسهم وسيكون ذلك أكثر تأثيرا".
من
جانبه، قال رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح إن "هذا المؤتمر يعقد في وقت
حساس حيث يشهد إقليم كردستان تطورات كبيرة في المجالات الاقتصادية"،
لافتاً إلى أن "المؤتمر يهدف إلى تقييم أعمال ممثليات حكومة الإقليم في
الخارج".
وكانت رئاسة إقليم كردستان العراق، اتهمت أمس الاثنين (5 أيلول 2011)،
الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بالاستخفاف بالاتفاقات السياسية لفرض صيغة
مركزية وتكريس الدكتاتورية القرار، داعية إياها إلى سحب مسودة قانون النفط والغاز
التي أعلنت عن إقرارها مؤخراً، لتعارضها مع فحوى الدستور والمسار القانوني داخل
مجلس الوزراء إلى حين مراجعتها.
وشكلت
لجنة المادة 140 من الدستور عام 2006، برئاسة وزير العلوم السابق رائد فهمي،
ومهمتها الإشراف على تطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها ودفع
التعويضات للمتضررين.
وتنص
المادة 140 من الدستور العراقي على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق
المتنازع عليها في المحافظات الأخرى كنينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في
الحادي و الثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من
إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية
مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة
أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول
السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه
سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، كتعويض
المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.
ويؤيد
الكرد بقوة تنفيذ المادة 140من الدستور، في حين يبدي قسم من العرب والتركمان في
كركوك ومناطق أخرى، اعتراضاً على تنفيذها، لخوفهم من احتمال ضم المحافظة الغنية
بالنفط إلى إقليم كردستان العراق، بعد اتهامهم للأحزاب الكردية بجلب مئات آلاف
السكان الكرد للمدينة لتغيير هويتها الديمغرافية، التي كان النظام السابق، قد
غيرها أيضاً بجلب مئات آلاف السكان العرب إليها، في سبعينيات وثمانينيات القرن
الماضي، ضمن سياسة التعريب التي طبقها في هذه المناطق آنذاك.
وتعتبر
المناطق المتنازع عليها في محافظات نينوى، كركوك، صلاح الدين وديالى، من أبرز
المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان في أربيل،
التي لم تجد لها حلاً يرضي القوميات التي تسكنها من عرب وكرد وتركمان.